Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






لماذا قلصت وزارة الصحة عدد تحليلات كورونا؟



قلصت وزارة الصحة أخيرا عدد اختبارات الكشف عن فيروس كورونا التي تجريها على الصعيد الوطني، من حولي 20 ألفا إلى ما دون 7 آلاف، مما انعكس على عدد حالات الإصابة المؤكدة المسجلة خلال 24 ساعة الماضية، والذي نزل بدوره في سابقة منذ مدة إلى ما دون ألف حالة. هذه الخطوة تثير التساؤلات لدى المغاربة حول موعد انطلاق عملية التلقيح المنتظرة، خاصة في ظل تداعيات ظهور سلالة جديدة من الفيروس التاجي في بريطانيا وانتقالها إلى دول عدة.





العلم الإلكترونية - سعيد خطفي
 
في هذا السياق، كشف خبراء في مجال الصحة المغربية، أن انطلاق العملية الوطنية للتلقيح ضد فيروس "كورونا"، أضحى مرتبطا فقط، بتوصل المملكة المغربية بأولى شحنات لقاح "سينوفارم" الصيني، الذي اعتمده المغرب كعلاج فعال للمواطنين المغاربة من عدوى الفيروس التاجي، بعدما أثبتت التجارب السريرية التي خضع لها 600 متطوع في مراحلها الثلاثة عن نجاعة اللقاح الصيني، وتأكد اللجنة العلمية المكلفة بتتبع مسار الوضعية الوبائية من ذلك.
 
وفي ظل انشغال المواطن المغربي بمعرفة أسباب تأخر وزارة الصحة في الإعلان عن موعد محدد للشروع في عملية التطعيم الوطنية، أوضح البروفيسور مصطفى الناجي مدير مركز علم البيولوجيا بجامعة الحسن الثاني للطب والصيدلة بالدار البيضاء، أن الأمر يتعلق بعملية تأخر شركة "سينوفارم" الصينية في إرسال جرعات لقاحها إلى المغرب، مؤكدا في السياق ذاته على أن القضية أصبحت مسألة وقت فقط، بدليل أن بلادنا اتخذت كافة الاستعدادات على جميع المستويات، انطلاقا من توفير مراكز التلقيح، والوسائل اللوجيستيكية، وتعبئة الموارد البشرية الضرورية التي ستشرف على عملية التلقيح ضد جائحة (كوفيد-19) ، مشيرا إلى أنه بمجرد توصل السلطات المغربية بأولى شحنات اللقاح الصيني، سيتم الشروع في عملية التطعيم، قبل أن يشدد على أن المغرب سيحتاج إلى 48 مليون جرعة لتطعيم أزيد من 70 في المائة من المواطنين، وذلك من أجل بلوغ النسبة المأوية التي تمكن من القضاء على انتشار الفيروس وسط الساكنة.
 
البروفيسور شكيب عبد الفتاح، عضو اللجنة العلمية المكلفة بتتبع مختلف مراحل عملية التلقيح الوطنية، أكد بدوره نفس الطرح الذي ذهب إليه البروفيسور الناجي، أثناء حديثه لجريدة "العلم" مساء أول أمس الإثنين، قائلا في معرض جوابه على السؤال المحوري الذي وجهته له "العلم" المتعلق بأسباب تأخر وزارة الصحة في الإعلان عن تاريخ محدد لانطلاقة عملية التلقيح:" لا أعتقد ذلك إطلاقا...الإشكال يعود بالأساس إلى كون شركة "سينوفارم" الصينية المنتجة للقاح، لم تقم بعد بإرسال الشحنات المتفق عليها إلى المغرب"، مضيفا أن الشركة المذكورة مهتمة الآن بإنتاج كميات كبيرة من اللقاح وتوفيره للشعب الصيني أولا، على أن تقوم بإرساله إلى المغرب وباقي الدول.
 
يشار إلى أن وزارة الصحة التي قامت بحملة وطنية واسعة النطاق للتحسيس بأهمية وضرورة التلقيح ضد فيروس "كورونا"، التزمت الصمت حول تحديد موعد مضبوط للشروع في عملية التطعيم التي سخرت لها كافة الوسائل البشرية واللوجيستيكية، مما دفع بالمغاربة إلى التساؤل بحدة عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء انطلاق عملية التطعيم، علما أن مديرية الأدوية والصيدلة المخول لها الترخيص لجميع اللقاحات والأدوية، بدورها تتكتم عن صفقة اللقاح الصيني، ولم تعلن حتى الآن ما إذا كانت قد رخصت للسلطات الصحية باستعماله كعلاج ضد الفيروس التاجي، مما جعل المهتمين بمسار الوضعية الوبائية إلى البحث عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا التأخر في الوقت الذي شرعت فيه العديد من الدول في تلقيح مواطنيها.  
 
Hicham Draidi