Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







متابعة متورط في حادثة سير خطيرة في حالة سراح تثير تساؤلات



تعرضت سيدة أربعينية قبل أسبوع، وبالتحديد يوم الإثنين المنصرم، إلى حادثة سير مروعة قرب منزلها الكائن بشارع عبد المومن بن علي بالعرائش، بعد أن دهستها سيارة رمادية اللون من نوع داسيا، كان يقودها شاب عشريني، حيث لاذ بالفرار مباشرة بعد الواقعة.





العلم الإلكترونية - العرائش 

حسب مصادر "العلم" من عين المكان فقد حاول بعض المواطنين اللحاق بالشاب الفار بعد ارتكابه لحادثة دهس السيدة الأربعينية، كما تم تبليغ عناصر الشرطة الإقليمية، حيث تمكن رئيس مصلحة السير والجولان بإلقاء القبض عليه  بحي قرب "الكورنا" الذي يبعد بمئات الأمتار عن الحي الذي وقعت فيه الحادثة، وقد تم اقتياد الشاب العشريني إلى مركز الديمومة و الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية، في حين تم نقل المصابة إلى غرفة الإنعاش في غيبوبة حادة، بالمستشفى الإقليمي "لالة مريم" بالعرائش. 
 
وتضيف المصادر ذاتها أن هذا الحادث استأثر بانشغال الرأي العام المحلي، خصوصا بعد ثبوت أن مرتكب الحادثة هو نفس الشاب الذي خلق فوضى في حركة السير طيلة اليومين اللذين سبقا الواقعة، حيث حول كل شوارع العرائش إلى حلبة استعراض لحركات سيارته بطريقة بهلوانية، وثقها بنفسه عن طريق "الفيديو ستوري" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متفاخرا بقدراته لقيادة السيارة والتحكم في مقودها، لينتهي به المطاف في اليوم الثالث بدهس سيدة أربعينية أرملة وأم لثلاثة أطفال، مرسلا إياها إلى المشفى في غيبوبة، لم تستفق منها لحدود الساعة، كما أكده مسؤول صحي ل"العلم" من المستشفى الإقليمي بالعرائش خلال اتصال هاتفي. 
 
وقد تفاجأت أسرة الضحية وساكنة المدينة بخبر إطلاق سراح الشاب مرتكب الحادث بعد ثلاثة أيام من اعتقاله، وقرار متابعته في حالة سراح، متسائلة عن سبب هذا القرار القضائي، خصوصا وأن السيدة الأربعينية ترقد بين الحياة والموت، مطالبة السلطات القضائية بالإقليم بتطبيق القانون وجلب حق الضحية. 
 
وفي هذا الصدد قال الأستاذ مصطفى الشريف الوهابي ناشط حقوقي ومحام أن النيابة العامة المحترمة لها كل الصلاحيات التقديرية لملائمة واتخاذ القرارات حسب السلطات التي خولها المشرع المغربي لها، ولا يمكننا مناقشتها، لكننا تفاجأنا، بقرار إطلاق سراح مرتكب الفعل والذي قدم بجنحة ارتكاب حادثة سير مقرونة بجنحة الفرار، موضحا أن جنحة الفرار وحدها موجبة للاعتقال، كما أوضح في ذات السياق أن الضحية لا زالت ترقد بالمستشفى في غيبوبة حادة، بين الحياة والموت، وأن الجهات المختصة لم تتوصل بأي تقرير طبي يوضح حالة المصابة ودرجة الخطورة التي تسببت لها فيها الحادثة، وكل هذه المعطيات المتوفرة تصب في منحى استمرار اعتقال المشتبه فيه بارتكاب الحادثة، إلى حين وضوح كل معالمها. 
 
وأضاف الوهابي في ذات التصريح أن قرار متابعة الشاب في حالة سراح، قد يضر بمصالح الضحية لا قدر الله إن غادرت الحياة، متسائلا من يضمن عدم تهريبه خارج البلاد، مؤكدا على أن مثل هذه الأسباب احتاط لها المشرع المغربي، وسن لها قوانين صارمة، من بينها استمرار الاحتفاظ بالمشتبه فيهم رهن الحبس الاحتياطي لسببين الأول حماية أعراضهم من ذوي الضحايا، وثانيا حتى تتبين الحالة النهائية لضحايا هذه الحوادث التي ستستقر عليها. 
 
Hicham Draidi