Quantcast

2023 سبتمبر 6 - تم تعديله في [التاريخ]

موسم فلاحي كارثي يضر بمحاصيل "الدلاح" بإقليم العرائش

فلاحو منطقة العوامرة ينقلون معاناتهم مع زراعة " الدلاح"


العلم الإلكترونية - محمد كماشين 
 
يواجه مزارعو البطيخ الأحمر “الدلاح” في عدد من المناطق بشمال وغرب المغرب،خسائر مادية فادحة، نتيجة كساد هاته الفاكهة في الأسواق المغربية،منذ صدور المراسلة التي وجهها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى أحد الفضاءات التجارية الكبرى في مدينة أكادير، لوقف بيعها بسبب احتوائها على مواد مضرة بصحة الإنسان،ليتم بعد ذلك إتلاف عشرات الأطنان في منطقة العوامرة بإقليم العرائش التي استُقدمت منها،وهي المعروفة بإنتاجها للدلاح في هذه الفترة المتأخرة من الموسم الفلاحي.
 
ونتيجة هذا الوضع، ينفذ مجموعة من فلاحي العوامرة، أشكالا نضالية احتجاجية شبه يومية في محاولة منهم لتحسيس المسؤولين على القطاع الفلاحي وباقي المتدخلين، بحجم المأساة التي طالتهم بسبب ما يعرف بكارثة منتوج “الدلاح “.
 
وباعتباره فلاحا من أبناء المنطقة أوضح الحبيب حبيبي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين و منسق جهة طنجة تطوان الحسيمة،أن وجوده رفقة الفلاحين المتضررين جاء لدعمهم ومساندتهم بعد المحنة التي مروا بها خلال هذا الموسم، وتحديدا هذه الفترة التي تميزت بعدة مشاكل،والتي لا محالة ستترك انعكاسات سلبية على أنشطة فلاحي العوامرة خاصة ومنطقة الغرب عامة .
 
وأضاف الحبيب أنه إلى وقت قريب كانت تتميز منطقة العوامرة بازدهارها الفلاحي والوضعية المستقرة للفلاحين ، إلا أنه اليوم اختلفت الأوضاع وأصبحت المنطقة فقيرة وهشة، وهو ما يعني التهديد بانقراض الأنشطة الفلاحية .
 
وأرجع المتحدث ذلك إلى أن الفلاحين الصغار تراكمت عليهم الديون، فاضطروا إلى كراء أراضيهم لشركات فلاحية كبرى دخلت المنطقة، وقامت بالاشتغال على أنشطة فلاحية تصديرية،حلت محل أخرى كانت تساهم بشكل فعال في توفير الأمن الغذائي .
 
وأكد بأن فلاحي المنطقة يكابدون الأمرين بعد ارتفاع تكلفة الهكتار الواحد و التي انتقلت من 30.000 درهم إلى 70.000 درهم ،وهو ما يعني المزيد من المشاكل والعراقيل التي قابلها المسؤولون بالصمت والتجاهل،مبرزا أن لا أحد منهم زار المنطقة رغم تكرار المعاناة كل سنة. قائلا “لقد عرت مأساة زراعة فاكهة الدلاح عن واقع وضعية فلاحي المنطقة فلا أحد اهتدى إلى سبب هذه الكارثة ، فهل يتعلق الأمر بالنبتة،أو الأدوية أو المناخ؟ إنها أسئلة بقيت معلقة أمام صمت المسؤولين”.
 
وتوقف الحبيب عند الانعكاسات المستقبلية لوضعية غلاء أسعار المواد الغذائية الفلاحية، خاصة بعد تقلص المساحات المزروعة، وارتفاع أثمنة المواد الفلاحية والأدوية والمحروقات ،وهي عوامل تؤثر سلبا على الواقع اليومي المعيشي للفلاحين والمواطنين معا.
 
وقال إن الصورة التي تم تسويقها عن فلاحي المنطقة كونهم يستعملون الأدوية بشكل عشوائي وغير مرخصة، أمر غير صحيح ،بل العكس يشهد لهم بالجدية التي تدفعهم إلى اقتناء الأدوية والمبيدات الفلاحية من محلات مرخصة.مشددا في هذا السياق على أن مسؤولي الاستشارة الفلاحية مطالبين بتوجيه و إرشاد و تأطير الفلاحين، خاصة وأن المنطقة تعرف بوجود الماء والمناخ الملائم، بدل غيابهم التام عن الحقول.
 
وختم “ حبيبي” بمناشدة المسؤولين بتقديم دعم مادي للفلاحين المتضررين وإعفائهم من فواتير الماء.
 
بدوره أبرز أحمد اليملاحي الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للفلاحين بإقليم العرائش أن الأشكال النضالية للمتضررين تترجم حجم محنتهم،ومعلنا تضامنه مع الفلاحين الذين عانوا كثيرا، وتحملوا الارتفاع الكبير لأثمنة الأدوية الفلاحية والأسمدة وارتفاع كلفة الإنتاج .
 
وسجل المتحدث غياب دور الاستشارة الفلاحية،والتي من مهامها الإرشاد وتزويد الفلاحين بالمعلومات اللازمة ،داعيا المسؤولين إلى تفهم مطالب وانشغالات الفلاحين المتضررين .
 


              















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار