Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






نظام الجنرالات يتعمد بسبق الإصرار و الترصد التحرش المباشر بالرباط



عاد قائد أركان الجيش الجزائري الجنرال السعيد شنقريحة الى تحريك قوات بلاده و عتادها العسكري الثقيل على مرمى حجر من الحدود البرية المشتركة مع المغرب .





شنقريحة ينفذ مجددا مناورات عسكرية ضخمة جنوب تندوف على مرمى حجر من التراب المغربي

العلم الإلكترونية - رشيدزمهوط

اشهرا فقط بعد مناورات عسكرية رمضانية جنوب ولاية تندوف على خط التماس مع الشريط الحدودي المغربي سميت حينها بالوفاء بالعهد، نفذ الجيش الجزائري بداية الأسبوع الجاري بنفس المنطقة مناورات عسكرية ضخمة بالذخيرة الحية والمدرعات والاسناد الجوي أطلق عليها إسم الحزم 2020، حيث زعم بلاغ لوزارة دفاع الجارة أنها تندرج ضمن برنامج التحضير القتالي الذي انطلق قبل ثلاث سنوات و لم ينته لحدود الساعة .
 
و كان شنقريحة قد أشرف يونيو الماضي أيضا على تمرين تكتيكي بالذخيرة الحية حمل شعار "الدرع 2020 " و آخر بحرا بعرض المتوسط بالناحية العسكرية الثانية التي تغطي شمال غرب الجزائر , و ذلك تزامنا مع حملة إعلامية مركزة تضمنت تهديدات مبطنة استهدفت المغرب بمبرر عزمه تشييد قاعدة عسكرية للتجسس الالكتروني بإقليم جرادة جنوب وجدة على مسافة 38 كلم من الشريط الحدودي المشترك , تأكد فيما بعد أنها مجرد ثكنة لإيواء الجنود بعد افراغ ثكنات حضرية بداخل أهم مدن الجهة ..
 
سلوك الاستفزاز والتحرش غير المياسر بالمغرب لم يتوقف عند مستوى استعراض القدرات العسكرية وتحريك الفرق العسكرية و عتادها الثقيل على مقربة من الشريط الحدودي المشترك بل تجاوزها الى تكثيف و اجترار الرسائل غير الودية تجاه الرباط خلال الأشهر الأخيرة و تعمد التدخل بشكل سافر في مسائل و قضايا سيادية داخلية تهم المغاربة لوحدهم.

مباشرة بعد عودة الرئيس تبون من رحلة العلاج بألمانيا نهاية السنة الماضية , عقد جلسة عمل مع رئيس أركانه اطلعه خلالها على المستجدات على الحدود وبدول الجوار. أسبوعا بعدها سيترأس تبون اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن الجزائري ألح خلاله على ضرورة مضاعفة اليقظة والحذر بالنظر الى ما وصفه بلاغ للرئاسة بالتطورات غير المسبوقة التي تعرفها المنطقة خاصة ضمن المجال الإقليمي المجاور.
 
الفريق السعيد شنقريحة عاد في كلمة له عقب انتهاء المناورات العسكرية الأخيرة بتندوف ,التي خصص لها التلفزيون الجزائري تقريرا مصورا تجاوزت مدته ربع ساعة , الى أسلوب اللمز والاستفزاز مؤكدا أن بلاده "تبقى سيدة وعصية على أعداء الأمس واليوم" وهو خطاب ينطوي مجددا على نفس الرسائل العدائية المشفرة الموجهة الى جهات خارجية يقصد بها المغرب.
 
تناغم ديوان الرئاسة بقصر المرادية ورئاسة الأركان ممثلة في الجنرال النافذ في استنساخ بيانات وتصريحات ومقالات التصعيد والتحذير الضمني خلف قناع التصدي لتحديات وتحالفات خارجية تترصد باستقرار وأمن الجزائر، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن النظام الحاكم بالجارة الشرقية وخارج هامش خطاب التأليب والتعبئة الداخلية المتكرر أضحى يتفنن في ابتداع أساليب التحرش المباشر بالجار المغربي واستفزازه بطريقة متجددة ومتعمدة بسبق الإصرار والترصد.
 
فهل تريد الجزائر بأي ثمن التسبب في حرب جديدة مع المغرب؟ أم أنها تحاول استدراجه الى ردة فعل انفعالية تقتنص من خلفها مكاسب دبلوماسية عجزت عن تحقيقها سياسيا وسلميا؟
 
Hicham Draidi