Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







نفسية المناضل..



"الحرب امتداد للسياسة وان بأشكال اخرى" هكذا قالها "كلاوزتش" ، رغم كل الجهود التي يبذلها الساسة في حالة السلم تبقى الحرب طريقا وان لم يكن محبذا لتحقيق المبتغى واسترداد الحقوق، ربما غافلتنا قضية "لكركرات" عن هذه الاحتمالية التي استبعدناها كمنخرطين في عالم السياسة وربما تغيب ايضا عن من هم اقرب منا لخصوصية السياسة الخارجية و حساسيتها بعيدا عن الحكومة الغارقة منذ انطلاقتها في حساباتها الضيقة مع المعارضة و مع النيران الصديقة التي ماتكاد تخبو حتى تلعلع في كل آن وحين بين مكونات الحكومة "المتجانسة جدا"، هذا القصور المبرر تارة والغير مقبول تارة اخرى لا ينبغي ان يثنينا على مطارحة فكرية أولى تثير نفسها كل لحظة وبشدة حول ماهية السياسة ومدى توافق السياسيين مع حقيقتها التي يتلاعب بها البعض في رحلة الانتهازية الحقيرة التي لا تنتهي، وتشتعل عند اقتراب كل موسم إنتخابي ، دونما إغفال العديد من "المتثاقفين"السياسيين الغارقين في التنظير في المدرجات لما يجب ان يكون دونما احساس بفكرة الواقع ، متشبثين بفكرة الاخلاق متناسين انه لو أمكن لما يجب ان يكون ، ان يكون، لما كان علم الاخلاق ،ولا تميز احد عن غيره و هذا نقاش ذو جشون.





العلم الإلكترونية - بقلم مونية فتحي
 
لهذا فالمفاهيم التي تتربى عليها الاجيال وتتوارثها تصطدم مع كل فكر وتوجه جديد رغم صدقيته فسيكون مخالفا للحس العام وبالتالي مرفوضا وغريبا، وربما يتمظهر بجلاء في قضية الخطوة المغربية لنسج علاقات دبلوماسية كاملة مع اسرائيل وماتثيره من نقاش مجتمعي (صامت احيانا) بعيد عن حسابات رجال الدولة ومصالح المغرب ومكاسبه ومخاطره ايضا . وانما هي فكرة متأصلة تغرف مبادئها من معين قديم لم يأصل لفكر سياسي واقعي وصريح تم توجيهه كل فترة لخدمة اجندات معينة مصبوغة بلغة وطنية رومانسية لذلك وجب تفهمه واعتماد توجه جديد واضح لاحتوائه، وإلتماس الاعذار له دون تخوين لان مابني لسنين لا يمكن تغييره في ليلة ، مع الاخذ بعين  الاعتبار العنصر الديني الذي اختلط بالسياسي وجعل فن الممكن مرتبط بحسابات الحلال والحرام .
 
كل هذا وآخر يؤثر على سيكولوجية المواطن والمناضل ايضا الذي يكون غالبا شخصا تطهريا ، نقائيا تقوده رغبته لرؤية الوطن في ابهى واجمل الصور تصل حد "اليوتوبيا" ، لتصبح هذه المدينة الفاضلة  حلمه وحبه الذي يستحق التضحية من اجله حد الموت   لينقلب هذا الحب بنفس القدر الى عداء من يعادي هذا الحلم اللاواقعي  الذي يعيش ويعشش في الاذهان، وبالتالي فالقدر المحتوم هو الفشل وعدم التحقق  لينقلب الحب حسرة و حقدا يصل الى التطرف إما بالعطاء او المنع ، فيكون العقاب بالانتقال الى الصف المعاكس للانتقام ممن لم ينصفهم ولتحقيق العدالة ولو برمزية ، وانتقاما كذلك من سذاجة وطهرانية تم استغلالها يوما ما .
 
عضو مكتب تنفيدي لمنظمة المراة الاستقلالية وعضو مجلس وطني للحزب ومنسقة جهة الشرق لمنظمة المراةالاستقلالية،ونائبة كاتب فرع الحزب ببركان 
 
Hicham Draidi