Quantcast

2022 ماي 14 - تم تعديله في [التاريخ]

هدر الزمن المدرسي يتخذ بعدا مزمنا ومقلقا

عبد المجيد الفاسي: التلميذ بالوسط القروي أكبر الضحايا ومن الضروري صياغة حلول جهوية تعالج التفاوتات


النائب البرلماني عبد المجيد الفاسي
النائب البرلماني عبد المجيد الفاسي
العلم الإلكترونية - سمير زرادي

سجل النائب البرلماني عبد المجيد الفاسي في سؤال شفوي خلال الجلسة العمومية مطلع هذا الأسبوع بمجلس النواب أن اتخذت إشكالية هدر الزمن المدرسي اتخذت بعدا مزمنا خلال السنة الحالية ولأسباب متعددة، تتمثل أولا في توالي الإضرابات في القطاع، ثم تأثير الموجة الثالثة لجائحة كورونا، وانطلاق الموسم الدراسي في وقت متأخر تزامن مع شهر أكتوبر بدل شتنبر.

وأشار إلى أن استحضار ما شهدته السنتان الماضيتان من إشكاليات إضافة الى ما تقدم يجسد مدى خطورة الوضعية التي تساهم بشكل مباشر في الهدر المدرسي، حيث هناك اليوم 350 ألف تلميذ معنيون بالهدر المدرسي سنويا، وإذا ما قمنا بعملية حسابية سنة بعد سنة يتضح تفاقم المعضلة والتي من ضحاياها المباشرين التلاميذ القاطنون بالعالم القروي، حيث تضيع عليهم آلاف الساعات من التعلمات، بل إن الظاهرة تفضي إلى ظاهرة أكثر حدة والمتمثلة في التكرار.

وضع يقول الأخ عبد المجيد الفاسي يستدعي من الحكومة صياغة برنامج محدد الأهداف والآليات، ومباشرة عملية تقييم عواقب التأخرات، وتحديد مواطن النقص على مستوى التلاميذ حتى تُتخذ تدابير هادفة وفعالة، وتكون الصورة واضحة تتأسس عليها التدابير المقترحة.

ودعا بعد ذلك إلى تبني حلول على المستوى الجهوي أمام التباينات والتفاوتات التي تختلف من منطقة الى أخرى، وأخذ القرارات بطريقة تشاركية مع جميع الفاعلين في القطاع.

السيد شكيب بنموسى افاد خلال تفاعله مع هذه الملاحظات النابعة عن قلق الفريق الاستقلالي من الوضعية الراهنة بالمدارس أن الموسم الدراسي الحالي شهد بالفعل عدةَ تَغَيُّراتٍ على مستوى تنظيم السنة الدراسية، وذلك إثر تنظيم عملية تلقيح واسعة للتلميذات والتلاميذ، كما عرف إكراهات كبيرة بسبب الموجة الوبائية الأخيرة لكورونا وبسبب التغيبات المتكررة لبعض أطر الأكاديميات.

ولمعالجة هذا الوضع، تم إرساء عدة أنواع من الدعم التربوي طيلة السنة الدراسية بدءا من الدعم المدمج داخل الفصول الدراسية والدعم المؤسساتي خارج زمن التعلم بفضاءات المؤسسة والدعم الاستدراكي المكثف حيث بلغ عدد المستفيدين منه على الصعيد الوطني خلال شهري مارس وأبريل المنصرمين أزيد من 180 ألف تلميذ.

وعملت الأكاديميات بدورها على وضع وتفعيل مخططات جهوية وإقليمية للدعم التربوي، تروم تثبيت المكتسبات الدراسية، وتحقيق تكافؤ الفرص تستجيب لحاجيات وخصوصيات كل مؤسسة على حِدَة ومواردها المادية والبشرية.

وفي هذا الصدد، تم اتخاذ العديد من التدابير نذكر منها تنظيم عملية الدعم التربوي في المواد الدراسية التي تُحتسب في الامتحانات الموحدة والإقليمية بالنسبة للمستويات الإشهادية؛ وفي المواد الأساسية بالنسبة للمستويات الدراسية غير الإشهادية عبر تكليف الأساتذة الفائضين بتقديم حصص الدعم التربوي واللجوء إلى الساعات الإضافية؛ ثم تنويعُ برامج الدعم، وتعبئة الشركاء من قبيل جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ؛ واللجن الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن التربوي والاستفادة من خبرة الأساتذة المتقاعدين حسب المواد خصوصا الرياضيات والفرنسية؛ كما تمّ في نفس الإطار الاستفادة من استغلال الموارد الرقمية المتوفرة، والتشجيع على الاستثمار في التعليم الرقمي، وإنتاج المزيد من المحتويات المرتبطة بالتعليم عن بعد.
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار