Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







هذه‭ ‬هي‭ ‬الخلفيات‭ ‬الحقيقية‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬خفض‭ ‬التأشيرات‭ ‬الفرنسية



الانتخابات‭ ‬بعد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬7‭ ‬أشهر‭ ‬وصعود‭ ‬اليمين‭ ‬بزعامة‭ ‬‮«‬لوبين‮»‬‭ ‬
رفض‭ ‬المغرب‭ ‬قبول‭ ‬المرحلين‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يجروا‭ ‬تحليلات‭ ‬‭(‬PCR‭) ‬





العلم الإلكترونية - عزيز اجهبلي 

فرنسا‭ ‬بقرارها‭ ‬ليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬28‭ ‬شتنبر‭ ‬2021‭ ‬القاضي‭ ‬بخفض‭ ‬عدد‭ ‬التأشيرات‭ ‬الصادرة‭ ‬لمواطني‭ ‬المغرب‭ ‬والجزائر‭ ‬بنسبة‭ ‬50‭% ‬ولمواطني‭ ‬تونس‭ ‬بنسبة‭ ‬33‭%.‬،‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬أبدعت‭ ‬آلية‭ ‬لجس‭ ‬النبض‭ ‬وقياس‭ ‬وزنها‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬ومدى‭ ‬تحكمها‭ ‬في‭ ‬موازين‭ ‬العلاقات‭ ‬التي‭ ‬تربطها‭ ‬بجيرانها‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمتوسط‭. ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬سيادي‭ ‬بالنسبة‭ ‬لفرنسا‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬التصريح‭ ‬به،‭ ‬فإن‭ ‬الخروج‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬بالذات،‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬له‭ ‬خلفيات‭ ‬وسياقات،‭ ‬فيها‭ ‬الخفي‭ ‬وفيها‭ ‬الظاهر،‭ ‬تحكمت‭ ‬في‭ ‬مجريات‭ ‬إصدار‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬الآونة‭ ‬بالذات‭.‬
 
‭ ‬ومن‭ ‬الخلفيات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأوضاع‭ ‬الداخلية‭ ‬والسياسية‭ ‬الفرنسية‭ ‬تحديدا،‭ ‬والتي‭ ‬يجب‭ ‬وضعها‭ ‬في‭ ‬الاعتبار،‭ ‬أن‭ ‬سلطات‭ ‬‮«‬مانويل‭ ‬ماكرون‮»‬،‭ ‬تهدف‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬قرارها‭ ‬إلى‭ ‬تهدئة‭ ‬عاصفة‭ ‬اليمين‭ ‬بزعامة‭ ‬مارين‭ ‬لوبين‭ ‬رئيسة‭ ‬حزب‭ ‬‮«‬التجمع‭ ‬الوطني‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يتطلع‭ ‬إلى‭ ‬اكتساح‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬الفرنسي‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة‭ ‬المنتظر‭ ‬إجراؤها‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬القادمة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يمثله‭ ‬الصحافي‭ ‬إيريك‭ ‬زمور‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬الفرنسي‭ ‬باعتباره‭ ‬رقما‭ ‬بارزا‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة‭. ‬
 
ومن‭ ‬الخلفيات‭ ‬الأساسية،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تهم‭ ‬علاقة‭ ‬فرنسا‭ ‬بدول‭ ‬المغرب‭ ‬الكبير،‭ ‬وتحديدا‭ ‬بالمملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬فالسلطات‭ ‬الفرنسية‭ ‬أدرجت‭ ‬المغاربة‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬المعنيين‭ ‬بخفض‭ ‬تأشيرات‭ ‬الدخول‭ ‬إليها‭ ‬بمبرر‭ ‬رفض‭ ‬المغرب‭ ‬استقبال‭ ‬المرحلين،‭ ‬لكن‭ ‬رفض‭ ‬المغرب‭ ‬الامتثال‭ ‬للطلب‭ ‬الفرنسي‭ ‬مرده‭ ‬الخلاف‭ ‬الحاصل‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬بسبب‭ ‬تحليلات‭ ( ‬PCR‭ ) ‬،‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬إجبارية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬واختيارية‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭. ‬أيضا‭ ‬تريد‭ ‬فرنسا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬التشويش‭ ‬على‭ ‬التقارب‭ ‬الذي‭ ‬يميز‭ ‬حاليا‭ ‬العلاقة‭ ‬البينية‭ ‬المغربية‭ -‬البريطانية‭. ‬
 
‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬قال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الحكومة‭ ‬الفرنسية‭ ‬غابريال‭ ‬أتال‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬صحفي‮»‬إنه‭ ‬سيتم‭ ‬تشديد‭ ‬منح‭ ‬التأشيرات‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬أسابيع‭ ‬قليلة‭ ‬لمواطني‭ ‬المغرب‭ ‬والجزائر‭ ‬وتونس‭ ‬التي‭ ‬‮«‬ترفض‮»‬‭ ‬إصدار‭ ‬التصاريح‭ ‬القنصلية‭ ‬اللازمة‭ ‬لعودة‭ ‬المهاجرين‭ ‬المر‭ ‬حلين‭ ‬من‭ ‬فرنسا‭.‬
 
وأضاف‭ ‬أتال‭ ‬‮«‬إنه‭ ‬قرار‭ ‬صارم،‭ ‬قرار‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬لكنه‭ ‬صار‭ ‬ضروريا‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬باستعادة‭ ‬رعايا‭ ‬لا‭ ‬نرغب‭ ‬بهم‭ ‬ولا‭ ‬يمكننا‭ ‬إبقاؤهم‭ ‬في‭ ‬فرنسا‮»‬‭.‬
 
الحكومة‭ ‬الفرنسية‭ ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬كانت‭ ‬صبورة‭ ‬بما‭ ‬يكفي‭ ‬منذ‭ ‬المفاوضات‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬2018‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭. ‬وفي‭ ‬حين‭ ‬يتهمها‭ ‬اليمين‭ ‬واليمين‭ ‬المتطرف‭ ‬بعدم‭ ‬ترحيل‭ ‬أعداد‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬المهاجرين،‭ ‬فإنها‭ ‬تحمل‭ ‬البلدان‭ ‬الثلاثة‭ ‬مسؤولية‭ ‬ذلك‭. ‬
 
ناصر‭ ‬بوريطة‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الإفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج،‭ ‬أكد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬قرار‭ ‬فرنسا‭ ‬تشديد‭ ‬شروط‭ ‬منح‭ ‬التأشيرات‭ ‬لمواطني‭ ‬المغرب‭ ‬غير‭ ‬مبرر‭ ‬ولا‭ ‬يعكس‭ ‬حقيقة‭ ‬التعاون‭ ‬القنصلي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬مكافحة‭ ‬الهجرة‭ ‬غير‭ ‬القانونية‭.‬
 
وأوضح‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬تصرف‭ ‬بكل‭ ‬مسؤولية،‭ ‬موضحا‭ ‬أنه‭ ‬تمت‭ ‬معالجة‭ ‬جميع‭ ‬الطلبات‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬السلطات‭ ‬الفرنسية‭ ‬بشأن‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭.‬
 
وشدد،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬على‭ ‬461‭ ‬وثيقة‭ ‬للمرور‭ ‬تم‭ ‬منحها‭ ‬للأشخاص‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬وضعية‭ ‬غير‭ ‬نظامية‭ ‬وأن‭ ‬128‭ ‬منهم‭ ‬تم‭ ‬قبولهم،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يشترط‭ ‬لاستعادة‭ ‬مهاجرين‭ ‬من‭ ‬مواطنيه‭ ‬توفرهم‭ ‬إما‭ ‬على‭ ‬جواز‭ ‬سفر‭ ‬أو‭ ‬وثيقة‭ ‬للمرور،‭ ‬غير‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جائحة‭ (‬كوفيد‭-‬19‭)‬،‭ ‬أصبح‭ ‬يشترط‭ ‬أيضا‭ ‬تقديمهم‭ ‬لنتيجة‭ ‬اختبار‭ ‬سلبية‭ ‬لفحص‭ ‬تفاعل‭ ‬البوليميراز‭ ‬المتسلسل‭ ‬‮«‬بي‭ ‬سي‭ ‬إر‮»‬‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬التراب‭ ‬الوطني‭.‬
 
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬تصرح‭ ‬به‭ ‬فرنسا‭ ‬أن‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يتوفرون‭ ‬على‭ ‬وثائق‭ ‬للمرور‭ ‬لم‭ ‬يتمكنوا‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬المغرب‭ ‬لأنهم‭ ‬يرفضون‭ ‬القيام‭ ‬بهذا‭ ‬الفحص‭ ‬على‭ ‬اعتبار‭ ‬أن‭ ‬الخضوع‭ ‬له‭ ‬بفرنسا‭ ‬يبقى‭ ‬اختياريا‭.‬
Hicham Draidi