Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






هل يدفع "كورونا" الوزارة إلى إعادة التفكير في تدبير المخاطر والأمن التلاميذي؟ بقلم | | المحجوب ادريوش



هل يمكن لوباء "كورونا" أن يدفع الوزارة الوصية على القطاع إلى أعادة التفكير فيما يسمى بتدبير المخاطر والصحة العامة والامن التلاميذي؟





 

ولم لا إدراجها في برامج تكوين الأساتذة والإداريين والمناهج التربوية؟ فقطاع التعليم والتكوين يمكن أن يشهد مخاطر على جميع المستويات خاصة إقليميا وجهويا  بحسب خصوصية كل منطقة، سواء تعلق الأمر مثلا بدرجات الحرارة المنخفضة جدا وما تشكله من خطورة على حياة المتعلمين أو بعض السيول الجارفة والفيضانات وخطورتها على المؤسسة والعاملين بها والتلاميذ وكذا الثلوج . سابقا بادرت الوزارة الى إصدارا مذكرات حول هذه النقطة لدرجة توقيف الدراسة بمؤسسات معنية.

قبلها كان البرنامج الاستعجالي  قد خصص مشروعا لتدبير المخاطر ودعم الصحة المدرسية والأمن الإنساني معتبرا أنه أمام " المخاطر التي تهدد الأمن الإنساني للمتعلمين والمدرسين، والتي تتنوع مصادر ومبرراتها، بات من الضروري وضع استراتيجية متكاملة لتوفير الأمن الانساني بالوسط المدرسي(...) وسيتم بهذا الخصوص تحديد معايير الصحة والأمن الانساني بالوسط المدرسي، ووضع عدة لوقاية التلاميذ من المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية والتكنولوجية"، أما الرؤية الاستراتيجية بقيت صامتة أمام هذا الأمر وتحدثت في العموميات بخصوص هذه النقطة التي لا وجود لها، باستثناء الإشارة في المادة الثالثة من الرافعة الأولى في المجال الأول إلى "واجبات الدولة والمجتمع في توفير المستلزمات الميسرة للتربية والتكوين" قبل لأن يتم استدراك الامر بعض الشيء في الأطر المنطقية للمشاريع الخاصة بتفعيل القانون الاطار. لذا فضعف آليات حفظ الأمن الإنساني داخل المؤسسات التعليمية يطرح أكثر من سؤال، خاصة في ظل مخاطر غير متوقعة ويمكن أن تطول كحالة كوفيد 19. 

 

علما أنه بكل مديرية يوجد مكتب للصحة المدرسية والأمن الإنساني، كما سبق للوزارة ان أصدرت المذكرة 116 وموضوعها "مخططات للحماية من المخاطر وتدبير الأزمات بالوسط المدرسي" التي سبحت في العموميات ولم تقترب من كنه وجوهر الموضوع، داعية إلى وضع مخططات للحماية من المخاطر، وعرجت على التغيرات المناخية التي يشهدها العالم بما في ذلك المغرب والتي تزيد من حدة المخاطر الناجمة عن الكوارث الطبيعية. وذكرت المذكرة أنه تمت مصاحبة ثماني "نيابات" المديريات حاليا كمرحلة تجريبية لوضع مخططات للحماية من المخاطر، إلا أننا لا نعرف نتائج هذا التجريب وعن التعميم من عدمه. أما آليات وطرق مواجهة هذه المخاطر وكيفية التعاطي معها وتجنب الأسوأ فإن المذكرة ذكرت على أن مدير المؤسسة هو المسؤول عن توفير السلامة للأشخاص والممتلكات بالمؤسسة طبقا للمادة 11 من مرسوم 2.02.376 ودعت المديرين الإقليميين إلى السهر على أن تتوفر كل مؤسسة تعليمية على مخطط للحماية من المخاطر. كيف؟ وبماذا؟ سؤالان لم تجب عنهما لا المذكرة التي تعود الى عهد البرنامج الاستعجالي، كما لم تجب عنهما رافعات الرؤية الاستراتيجة2015/2030.
 

إن التعامل مع ما تشهده بلادنا من تغيرات مناخية، وما يمكن أن تسببه للمؤسسات التعليمية والأطر والمتعلمين من أضرار، يقتضي التعامل معها بحزم وجدية لازمة، وعدم الاستخفاف بالوضع، فكثير من الحالات المرضية بل والانقطاع المبكر عن الدراسة يكون سببها خطر أو ضرر بالمؤسسة يمكن معالجته بتدخل بسيط شريطة توفر الآليات والتجهيزات الكفيلة بالتغلب عليه. 
 

 ولنا أن نتساءل عن كمية حطب التدفئة بمؤسسات تعليمية بالمناطق الأكثر برودة وعن برامج المصاحبة الصحية بها؟ وكم مؤسسة توجد بها معدات إطفاء الحريق؟ وما هي حالة بنيات الصرف الصحي إن وجدت بالمؤسسات؟ وهل الأسوار الطينية أو "أسوار القصب" كافية لدرء المخاطر؟ وكم مؤسسة لها دليل مرجعي لمعايير الأمن الإنساني؟ وهل من خطط وبدائل لاستمرار الدراسة إن حدثت الفيضانات وتساقط الأمطار بغزارة وحتى الثلوج ببعض المناطق؟ إنها تساؤلات تستوجب التفكير في طرق جدية للتحرك، من أجل وضع عدة وإجراءات ملموسة لوقاية التلاميذ والأطر من المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية.

 
Hakima Louardi