Quantcast
2023 يوليوز 4 - تم تعديله في [التاريخ]

وحدة‭ ‬الأمة‭ ‬الإسلامية‭ ‬تتجلى‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬الموحد‭ ‬إزاء‭ ‬حرق‭ ‬المصحف‭ ‬الشريف

كان‭ ‬الموقف‭ ‬الحازم‭ ‬الذي‭ ‬اتخذه‭ ‬المغرب‭ ‬حيال‭ ‬إحراق‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬المصحف‭ ‬الشريف‭ ‬أمام‭ ‬مسجد‭ ‬ستوكهولم‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى،‭ ‬معبراً‭ ‬بقوة‭ ‬عن‭ ‬خصوصيات‭ ‬إمارة‭ ‬المؤمنين،‭ ‬و‭ ‬عن‭ ‬تجليات‭ ‬الهوية‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬وعن‭ ‬الرسالة‭ ‬الإيمانية‭ ‬الإنسانية‭ ‬للعرش‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬ينهض‭ ‬بالمهمة‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حوزة‭ ‬الدين‭ ‬الحنيف‭ ‬وحمايته‭ ‬ونصرته.



‬وبحسبان‭ ‬المغرب‭ ‬قلعة‭ ‬صامدة‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬المدنسين‭ ‬لكتاب‭ ‬الله‭ ‬العزيز‭ ‬و‭ ‬العابثين‭ ‬بشريعته‭ ‬الغراء‭ ‬والمستهترين‭ ‬بالمقدسات‭ ‬الدينية‭ ‬والحاقدين‭ ‬الكارهين‭ ‬للرسالة‭ ‬النبوية‭  ‬الذين‭ ‬يعبرون‭ ‬عن‭ ‬مشاعرهم‭ ‬الشريرة‭  ‬بأفعال‭ ‬حقيرة‭ ‬و‭ ‬تصرفات‭ ‬دنيئة‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬مثل‭ ‬إحراق‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬المصحف‭ ‬الشريف‭ ‬أمام‭ ‬بيت‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬السويدية‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬لاجئ‭ ‬عراقي‭ ‬منحت‭ ‬له‭ ‬الجنسية‭ ‬السويدية‭ ‬امتلأت‭ ‬نفسه‭ ‬حقداً‭ ‬وكراهيةً‭ ‬للإسلام‭ ‬وبغضاً‭ ‬و‭ ‬ضغينةً‭ ‬للمسلمين‭ .‬

لقد‭ ‬بنت‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الأفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬بالخارج‭ ‬،‭ ‬الموقف‭ ‬المشرف‭ ‬الذي‭ ‬اتخذته‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الحقير،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬من‭ ‬تعليمات‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وتوجيهاته‭ ‬السامية‭ ‬،‭ ‬باعتبار‭ ‬جلالته‭ ‬أميراً‭ ‬للمؤمنين‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬أن‭ ‬النازلة‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬ديني‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬أنها‭ ‬مست‭ ‬إيمان‭ ‬المسلمين‭ ‬بقدسية‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم،‭ ‬و‭ ‬استفزتهم‭ ‬و‭ ‬أظهرت‭ ‬العداء‭ ‬و‭ ‬الكراهية‭ ‬لهم‭ . ‬فالمغرب‭ ‬لم‭ ‬يتحرك‭ ‬بدافع‭ ‬دبلوماسي‭ ‬محض‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬تقتضي‭ ‬الأصول‭  ‬والقواعد‭ ‬الشرعية‭ ‬،‭ ‬وإنما‭ ‬اتخذ‭ ‬قراره‭ ‬المناسب‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬،‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬مقتضيات‭ ‬إمارة‭ ‬المؤمنين‭ ‬التي‭ ‬تنفرد‭ ‬بها‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬كون‭ ‬بلادنا‭ ‬أرض‭ ‬التسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬و‭ ‬الوئام‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬أتباع‭ ‬الديانات‭ ‬والثقافات‭ ‬والحضارات‭ ‬،‭ ‬مما‭ ‬يجعلها‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬المناصرين‭ ‬لدين‭ ‬الله‭ ‬الحنيف‭ ‬،‭ ‬ولكتابه‭ ‬العزيز‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬المتصدين‭ ‬لخطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬و‭ ‬التطرف‭ ‬العنيف‭ ‬و‭ ‬التمييز‭ ‬الديني‭ ‬والعرقي‭ ‬والثقافي‭ ‬،‭ ‬والمدافعين‭ ‬عن‭ ‬قيم‭ ‬الاعتدال‭ ‬والوسطية‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬بين‭ ‬البشر‭ ‬على‭ ‬أساسٍ‭ ‬من‭ ‬الإخاء‭ ‬الإنساني‭ .‬

إن‭ ‬مبادرة‭ ‬المغرب‭ ‬باستدعاء‭ ‬سفير‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬السويدية‭ ‬لأجل‭ ‬غير‭ ‬محدود‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬،‭ ‬واستدعاء‭ ‬القائم‭ ‬بأعمال‭ ‬السفارة‭ ‬السويدية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬لوزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إبلاغه‭ ‬تنديد‭ ‬بلادنا‭ ‬بالحدث‭ ‬المتطرف‭ ‬و‭ ‬المستفز‭ ‬و‭ ‬احتجاجها‭ ‬على‭ ‬إحجام‭ ‬السلطات‭ ‬السويدية‭ ‬عن‭ ‬منع‭ ‬ارتكاب‭ ‬اللاجئ‭ ‬العراقي‭ ‬لفعلته‭ ‬الشنيعة‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬،‭ ‬هما‭ ‬موقفان‭ ‬حازمان‭ ‬يدلان‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭  ‬،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬يعبران‭ ‬أقوى‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬التعبير‭ ‬،‭ ‬عن‭ ‬رفض‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأفعال‭ ‬المشينة‭ ‬التي‭ ‬تستفز‭ ‬المسلمين‭ ‬قاطبة‭ ‬،‭ ‬وتحرض‭ ‬على‭ ‬الكراهية‭ ‬والعداء‭ ‬اللذين‭ ‬يولدان‭ ‬التطرف‭ ‬و‭ ‬يمهدان‭ ‬للإرهاب‭ ‬بشكل‭ ‬أو‭ ‬بآخر‭ .‬

ولأن‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭ ‬قد‭ ‬ندد‭ ‬بقوة‭ ‬و‭ ‬صوت‭ ‬واحد‭ ‬،‭ ‬بهذه‭ ‬الجريمة‭ ‬المكتملة‭ ‬الأركان‭ ‬،‭ ‬فهذا‭ ‬يدل‭ ‬دلالة‭ ‬بالغة‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أصقاع‭ ‬الأرض‭ ‬أمة‭ ‬واحدة‭ ‬،‭ ‬بحق‭ ‬وحقيق‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي‭ ‬كتلة‭ ‬متراصة‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يطفو‭ ‬على‭ ‬السطح‭ ‬من‭ ‬خلافات‭ ‬و‭ ‬نزاعات‭ ‬و‭ ‬مشاكل‭ ‬عابرة‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬الأمة‭  ‬،‭ ‬ولا‭ ‬تنال‭ ‬من‭ ‬الجوهر‭ ‬والأصل‭ ‬ووحدة‭ ‬الانتماء‭ ‬والمنطلق‭ ‬،‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬غابت‭ ‬وحدة‭ ‬الصف‭  ‬لأسباب‭ ‬عديدة‭ ‬لا‭ ‬تخفى‭ .‬

والمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬بقيادة‭ ‬أمير‭ ‬المؤمنين‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬،‭ ‬تقف‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الصفوف‭ ‬لنصرة‭ ‬دين‭ ‬الله‭ ‬و‭ ‬عزة‭ ‬أمته‭ ‬و‭ ‬حفظ‭ ‬الكرامة‭ ‬الإنسانية‭ ‬للبشر‭ ‬كافة‭ ‬،‭ ‬ونشر‭ ‬قيم‭ ‬التعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬والاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬بين‭ ‬أتباع‭ ‬الديانات‭ ‬والثقافات‭ ‬والحضارات‭  ‬،‭ ‬ورفع‭ ‬ألوية‭ ‬السلام‭ ‬العالمي‭.‬

العلم

              
















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار