Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam




ولد الرشيد..التعليم عصب التنمية والارتقاء بالعنصر البشري صمام أمان المستقبل



المستشار البرلماني سيدي الخليل ولد الرشيد: وضعية قطاع التعليم ببلادنا تدعو لكثير من القلق لكون المدرسة العمومية أصبحت على هامش التنمية ولم تعد تلك البوابة التي تحقق الارتقاء الاجتماعي.





المستشار البرلماني سيدي الخليل ولد الرشيد
المستشار البرلماني سيدي الخليل ولد الرشيد
العلم الإلكترونية - سمير زرادي

أبرز المستشار البرلماني سيدي الخليل ولد الرشيد في تدخل حول المنظومة التربوية والدخول المدرسي يوم الثلاثاء الماضي بمجلس المستشارين ان قطاع التعليم الذي يعد أولوية وطنية بعد الوحدة الترابية يثير القلق أمام ما تعانيه المدرسة العمومية من إكراهات متعددة.
 
ودعا إلى ضرورة الاستنارة بالنقاش المجتمعي وإعمال الحوار والتشاركية، وتدبير القطاع بإرادة قوية وجادة لتخطي مختلف الاختلالات التي تنعكس على مسار العنصر البشري المغربي ومؤهلاته.
 
وأكد في سياق عرضه الذي تضمن ملاحظات ومقترحات "إذا كانت القطاعات الاجتماعية تشكل أولوية في عمل هذه الحكومة ومكوناتها، فطبيعي أن تجعل التعليم قضية مركزية في توجهات برنامجها الحكومي باعتباره المدخل الأساس لتثمين الرأسمال البشري، بحكم أن بلادنا تراهن على ولوج مجتمع المعرفة لكي يكون التعليم عصب النموذج التنموي الجديد.
 
فرغم هذه الآمال، إلا أننا لا نخفي أن وضعية قطاع التعليم ببلادنا تدعو لكثير من القلق، قلق يعززه اقتناعنا الكبير أن لا مستقبل لوطننا الا بالاستثمار في العنصر البشري، وهو ما لا تحققه بكل أسف منظومة التعليم الوطنية، حيث أصبحت المدرسة العمومية على هامش التنمية ولم تعد تلك البوابة التي تحقق الارتقاء الاجتماعي.
 
لقد تعبنا جميعا من تكرار المشاكل البنيوية لقطاع التعليم المتمثلة في الاكتظاظ ونقص الموارد البشرية، والوسائل الديداكتيكية الحديثة، وتأهيل المؤسسات المدرسية التي أضحت كثير منها غير صالحة للتدريس، فضلا عن النقص الحاد في الاطعام والنقل المدرسي، وسوء انتشار المؤسسات التعليمية، مما يسهم في ارتفاع الهدر المدرسي خاصة في صفوف الفتاة القروية .
 
لذلك، فإننا في الفريق الاستقلالي تلقينا باعتزاز كبير تعيين جلالة الملك لوزير كان يرأس اللجنة الملكية لإعداد النموذج التنموي ومطلع على الأعطاب البنيوية التي يعيشها القطاع، وهو ما نتطلع لأن يشكل أداة فعالة من أجل الرفع من وتيرة التعميم التدريجي للتعليم الأولي،الذي يعتبره جلالة الملك محمد السادس بمثابة الأساس الذي ينبغي أن ينطلق منه أي إصلاح للنظام التعليمي، اعتبارا للإمكانيات التي يوفرها للأطفال في اكتساب العديد من الكفاءات الذاتية والقدرات المعرفية.والرفع من جودة تكوين الأساتذة لتعزيز كفاءتهم، والعمل على توسيع العرض المدرسي عبر فتح مزيد من المؤسسات التعليمية الجديدة، والمدارس الجماعاتية بالعالم القروي، حيث يستقبل التلاميذ في مدرسة جيدة بدل فصول دراسية معزولة.
 
أن الاهداف التي جاءت بها الحكومة، وضمنتها برنامجها الحكومي، للرقي بقطاع التعليم ببلادنا، هي وفاء مكونات الاغلبية بما تعهدت به أمام المغاربة، وهي نقطة قوة من بين النقاط القوية الاخرى التي تشمل مجالات متعددة تهدف الحكومة الى اصلاحها والرقي بها حتى تكون في مستوى تطلعات الشعب المغربي التواق الى القطع مع عشر سنوات من ارتجالية البرامج وضعف الحكامة وانسداد افق الابداع في تخطيط الاهداف وتحقيق الوعود.

أننا في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية نؤمن أن تكاتف جهود الحكومة والمؤسسات والنقابات والجمعيات وكل الأطراف التي لها علاقة بمنظومة التربية والتعليم سيسهم لا محالة في التصدي بشكل حازم للممارسات التي تسيء الى العملية التربوية برمتها، من قبيل عدم الانضباط وعدم احترام المسؤوليات، والغش، والعنف، والتحرش، والهدر المدرسي، وغيرها من الصور التي تخدش صورة المغرب وطنيا ودوليا، فالحكومة منكبة بكل تأكيد على ايجاد حلول في إطار المنظومة الجديدة للتعليم. ونحن نؤمن أن مسار الاصلاح يجب أن يبدأ، وبشكل مستعجل، بإخراج كل المراسيم المتعلقة بالقانون الإطار 17_51 الذي صادقت عليه كل المكونات الحزبية والنقابية في بلادنا، مسنودة بالرؤية الاستراتيجية للمجلس الاعلى للتعليم، حيث يعد صدورهذا القانون سابقة في تاريخ المغرب، فلأول مرة يصدر قانون منظم لقطاع التربية والتعليم عن المؤسسة التشريعية منذ إحداث البرلمان بغرفتيه، ليجسد تعاقدا وطنيا يلزم الجميع، ويلتزم الجميع بتفعيل مقتضياته
 
لهذا فإننا ندعو الحكومة وماتتوفر عليه داخل مكوناتها من كفاءة ورؤية، وغيرة وطنية، أن تعمل على تحليل خلاصات النقاش المجتمعي حول التعليم ببلادنا، والدور المهم الذي يمكن أن تلعبه آليات الحكامة التي وضعها القانون الإطار لمواكبة وتتبع إصلاح المنظومة، وفي مقدمتها، اللجنة الوطنية بتركيبتها التعددية التي يرأسها السيد رئيس الحكومة، بلجانها الدائمة المتخصصة، حيث أن خارطة الطريق التي تمت المصادقة عليها من قبل هذه اللجنة كانت لتتبع تنفيذ القانون الإطار، لكل هذا نتساءل عن مآل هذه المنظومة الحكاماتية، ومتى سيتم تفعيلها؟ وهل حددت الحكومة أفقا زمنيا لعقد اللجنة الوطنية واستئناف أشغال لجانها المتخصصة، وما مآل مشاريع القوانين التي تم اعتمادها لمواكبة وتتبع الإصلاح، كمشروع قانون التعليم المدرسي، ومشروع قانون التكوين المهني، ومراجعة الظهير المحدث للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين؟

لقد نص دستور 2011 في المادة 31 منه، على أن مسؤولية استفادة المواطنات والمواطنين من الحصول على تعليم عصري وذي جودة تتحملها الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.
 
فحسب منطوق هذا الفصل فهذه الجهات مسؤولة على "تعبئة كل الوسائل المتاحة" لتيسير أسباب هذه الاستفادة، ونص في ذات الفصل على مسؤولية الدولة والجماعات الترابية، في ضمان استفادة المواطن من التكوين المهني والاستفادة من التربية البدنية والفنية.
 
لذا نتساءل السيد الوزير أين وصل التنسيق مع الجماعات الترابية في تنزيل التدابير المتعلقة بتفعيل سياسة اللامركزية واللاتمركز التي تتعلق بالمنظومة التعليمية على المستوى الترابي؟
 
تساؤلنا اليوم هو تساؤل من منظور المسؤولية المشتركة ضمن مكونات الاغلبية الحكومية، ومن أجل تجويد المنظومة التربية والتكوين التي يعتبرها جلالة الملك نصره الله ثاني أولوية وطنية بعد الوحدة الترابية".
 
Hicham Draidi