العلم الإلكترونية - الرباط
أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد أمس الخميس عقب انتهاء دورة مجلس الحكومة، أن الأخيرة باشرت مراجعة معمقة لمنظومة دعم قطاع الصحافة، في أفق اعتماد صيغة جديدة تقوم على مزيد من الشفافية والنجاعة، مع الحفاظ على المكتسبات التي تم إقرارها عقب جائحة كوفيد-19، خاصة ما يتعلق بضمان استمرارية صرف رواتب الصحافيين.
وخلال ندوة صحافية عقدت في مقر الوزارة، أوضح المسؤول الحكومي أن السلطة التنفيذية واصلت، منذ تنصيبها، العمل بآلية دعم الأجور لفائدة الصحافيات والصحافيين، قبل أن يتم ابتداء من سنة 2024 إرساء إطار تنظيمي جديد يؤطر العملية. وكشف في هذا الصدد عن صدور قرار مشترك مع وزارة الاقتصاد والمالية يعتمد صيغة محدثة للدعم، ترتكز على العودة إلى منطق توزيع الإعانات المعتمد سابقا، لكن بغلاف مالي أكبر وشروط مضبوطة بشكل أدق.
وبحسب المعطيات المقدمة، فإن تأخر تنزيل الصيغة الجديدة جاء لإتاحة الفرصة أمام مختلف المقاولات الإعلامية، خصوصا الصغرى والمتوسطة، لاستكمال ملفاتها الإدارية وضمان استفادتها. وأشار الوزير إلى أن اللجنة المشتركة بين الحكومة وممثلي المهنيين عقدت سلسلة اجتماعات، غير أن عددا من المقاولات لم تستوف بعد الشروط المطلوبة، في حين أبانت مؤسسات كبرى عن جاهزية أكبر على مستوى الوثائق والالتزامات.
وفي بعده الاجتماعي، قررت الحكومة تمديد الأجل لثلاثة أشهر إضافية لصرف الأجور، تفاديا لأي انعكاسات سلبية على الصحافيين، خاصة بعد تسجيل حالات كانت بعض المقاولات تعتزم فيها تقليص عدد العاملين بسبب صعوبات مالية. واعتبر الوزير أن حماية الشغيلة الصحافية تمثل أولوية ضمن فلسفة الدعم العمومي.
وعلى مستوى الأرقام، سجل الغلاف المالي المخصص لدعم المقاولات الإعلامية قفزة نوعية، إذ انتقل من سقف لم يكن يتجاوز أربعة أو خمسة ملايين درهم في قوانين مالية سابقة، إلى 240 مليون درهم حاليا. كما تم رفع نسبة الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة والمتوسطة إلى 50 في المائة، بما يعزز حضورها الجهوي والمحلي ويمكنها من تطوير قدراتها الإنتاجية.
وأكد بنسعيد أن الاستفادة من الدعم تظل رهينة باحترام الالتزامات الاجتماعية والمهنية تجاه الصحافيين، داعيا إلى تحسين أوضاعهم وضمان استقرارهم، ومشددا على أن الصحافة تؤدي وظيفة مجتمعية تقترب من مفهوم الخدمة العمومية.
وفي سياق متصل، اعتبر الوزير أن الأداء الذي بصم عليه الإعلام المغربي خلال تغطية المشاركات الدولية للمنتخب الوطني أبرز الحاجة إلى إعلام قوي ومؤثر، قادر على مواكبة التحولات الوطنية والدفاع عن صورة المملكة خارجيا.