Quantcast

2021 أكتوبر 28 - تم تعديله في [التاريخ]

29 أكتوبر يوم تاريخي في ذاكرة جماعة قروية بإقليم برشيد

كلما حل تاريخ 29 أكتوبر إلا واستحضرت جماعة سيدي المكي بإقليم برشيد محطة مهمة في سجلها التنموي، ويتمثل في تشييد أول فرعية تحت اسم الميمنات


العلم الإلكترونية - الرباط
 
لكن قبل هذا التاريخ يود الحاج محمد خربش العودة إلى الوراء للحديث عن أول انتخابات بالمغرب في سنة 59 / 1960، حيث بوأت والده المرحوم الحطاب خربش عضوية المجلس القروي لجماعة سيدي المكي عن الدائرة 2 باسم حزب الاستقلال، كمناضل متشبع بقيم ومبادئ الحزب، فكان مثالا للصدق والعمل الجاد، وعرف عنه مواظبته لقراءة جريدة العلم منذ 1946، ما جعل الساكنة تجدد ثقتها فيه حتى 15 ماي من سنة 1988 حيث وافاه الأجل المحتوم، ويغتنم فرصة التوجه بالشكر والتقدير لساكنة الدواوير التي كانت تصوت لحزب الاستقلال وهي الميمنات، الصوافة والعلوليين المكونة لدوار بني منيار.
 
ومنذ وفاته ظل المقعد فارغا إلى حين الإعلان عن تاريخ الانتخابات في 16 أكتوبر 1992، ليعرب سكان الدواوير عن تشبثهم بنجله محمد خربش كي يترشح مكانه في الدائرة 2 التابعة لجماعة سيدي المكي، وليحوز العضوية بالإجماع.
 
وفي 26 أكتوبر 1992 تم تشكيل المكتب، وخلال أول دورة منعقدة للمجلس والتي تتزامن ذكراه مع يوم 29 أكتوبر، حرص المرحوم سعيد الطابي رئيس الجماعة وهو في ريعان شبابه آنذاك على إبراز أهمية التعليم بالجماعة خاصة في ظل تدعيم التعليم الأساسي بالعالم القروي على إدراج فرعية ضمن الأولويات، بالإضافة الى فك العزلة عبر المسالك، ثم الكهربة، والماء الصالح للشرب وكذا الاستثمار أي المعامل وتوفير فرص شغل شباب الجماعة وكذلك المساجد وهي برامج كانت تقع في صلب العمل الاستقلالي والمدرسة الاستقلالية التي أسس دعاماتها الزعيم علال الفاسي.
 
وتلاحقت الأحداث، حيث في 17 فبراير 1993، حصلت لجنة من نيابة التعليم بسطات، وبحضور السلطة المحلية في شخص رئيسها الخليفة بلعربي، وحضر من الجماعتين المرحوم الحاج محمد الفارابي عن بلدية برشيد وعن جماعة سيدي المكي محمد خربش نائبا عن الرئيس، وممثل نيابة التعليم بسطات السيد عبد اللطيف كباك والسيد كابوري.
 

يقول الحاج "خربش": الاجتماع انعقد في العاشرة صباحا بمقر قيادة سيدي المكي، وطلبت من ممثلي نيابة التعليم إحداث فرعيات للتعليم الابتدائي ومؤسسة للتعليم الإعدادي، (إعدادية القصبة)، حيث أن التلاميذ كانوا يقطعون 3 إلى 4 كيلومترات من أجل التعلم، وهذه المطالب كان يحمل همها الوالد المرحوم الحطاب، والتي كان يود أن يتحقق في حياته، فأحسست أنها أمانة تطوق عنقي، وبالتالي كان الإصرار على حمل المشعل من بعده والدفاع عن مطلب تدريس أبناء الجماعة، وهذا تأتى لنا من خلال برمجة وزارة الداخلية في أبريل 1994 حجرة دراسية في الميمنات وكذا إعدادية القصبة التي تعرف الآن بإعدادية للامريم،  فانطلقت مسيرة التمدرس بفضل التقاء إرادة الساكنة وجهود السلطة المحلية والإقليمية والرئيس سعيد الطابي وأعضاء المجلس سواء الذين هم على قيد الحياة أو الذين لبوا نداء ربهم". كما انخرط في هذه الإرادة القوية بالجماعة ورثة الزيات عن طريق وضعهم هبة أرضية رهن الإشارة لتدشين عهد التعلم والمعرفة بالجماعة بلغت مساحتها 2000 متر.
 
ولم يكد  يمر الوقت حتى تم الشروع في تشييد الأساسات لأول حجرة دراسية بالميمنات في ماي 1994، وإنهائها في زمن قياسي وفق البيت الشعري العلالي "هكذا همة الرجال تكونحيث ستستقبل التلاميذ في 14 شتنبر  1994.
 
والمثير أن مدير مجموعة القصبة المرحوم وديع تغمده الله برحمته والذي كانت تحركه الروح الوطنية تكلف بالتدريس قبل مجيء المدرسين، وكان الفصل الدراسي يتكون من 42 تلميذا وتلميذة 24 من الإناث و 18 من الذكور، وهو رقم ذو دلالة تعكس مدى رغبة الساكنة وتجاوبها في تمدرس البنات، والاقتناع بأنهن في أياد أمينة، حريصة على مستقبلهن، وبما أن البداية كانت صحيحة، فلا غرابة أن هذه البذرة الاستقلالية احتضنت جيلا ناشئا تخرج منه المهندسون والأستاذات الجامعيات وأطر وكفاءات تفخر بها ساكنة جماعة سيدي المكي ومدينة برشيد.
 
ولم يكد الوقت يمر حتى صارت مفخرة الجماعة حيث أضحت مؤسسة نموذجية بالاقليم، فعمد إلى زيارتها وفد من بوردو بناء على اتفاق مغربي فرنسي حول التعليم الأساسي وذلك بمعية وفد من نيابة سطات ومسؤولين من وزارة التعليم والسلطة المحلية، وصادف هذا تاريخ 5 نونبر 1996، وتم عقد اجتماع بجماعة سيدي المكي حول التمدرس بالوسط القروي، لتتم الإشادة بهذه المبادرة المميزة.
 


















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار