العلم الإلكترونية - محمد الورضي
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن حزمة من العقوبات في حق كل من الاتحاد السنغالي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب عدد من اللاعبين والمسؤولين، على خلفية الأحداث التي رافقت نهائي النسخة الـ35 من كأس أمم إفريقيا، التي احتضنتها بلادنا في الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى غاية 18 يناير 2026، وذلك بعدما اعتبرت لجنة الانضباط سلوك بعض المسؤولين واللاعبين المنتمين للمنتخبين خرقًا واضحًا للقانون التأديبي للاتحاد القاري (الكاف).
وفيما يخص المنتخب السنغالي، قررت لجنة الانضباط توقيف المدرب باب بونا ثياو لخمس مباريات رسمية، مع تغريمه مبلغ 100 ألف دولار، بسبب سلوك غير رياضي اعتُبر مسيئًا لمبادئ اللعب النظيف ونزاهة المنافسة. كما شملت العقوبات توقيف كل من إيليمان ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين لكل واحد منهما، بسبب تصرفات غير رياضية تجاه الحكم.
وامتدت العقوبات لتشمل جماهير وطاقم المنتخب السنغالي، حيث فُرضت غرامات مالية على الاتحاد السنغالي بلغت 615 ألف دولار، بسبب سلوك الجماهير، وسوء تصرف اللاعبين والطاقم التقني، إضافة إلى تلقي خمسة لاعبين إنذارات خلال اللقاء.
أما بخصوص المنتخب الوطني المغربي، فقد قرر الاتحاد الإفريقي توقيف أشرف حكيمي لمباراتين، واحدة منهما موقوفة التنفيذ لمدة سنة، فيما تم توقيف إسماعيل صيباري لثلاث مباريات مع تغريمه 100 ألف دولار. كما فرضت “الكاف” غرامات مالية على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، شملت 200 ألف دولار بسبب سلوك جامعي الكرات، و100 ألف دولار نتيجة اقتحام لاعبين وأعضاء من الطاقم التقني لمنطقة تقنية الفيديو (VAR) وعرقلة عمل الحكم، إضافة إلى 15 ألف دولار بسبب استعمال بعض الجماهير المغربية لأشعة الليزر.
وفي السياق ذاته، أعلنت لجنة الانضباط رفضها للاحتجاج الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضد الاتحاد السنغالي، بخصوص خروقات مزعومة للمادتين 82 و84 من نظام كأس أمم إفريقيا، معتبرة أن الملف لا يستوفي الشروط القانونية اللازمة.
وتؤكد هذه القرارات، بحسب متابعين، توجّه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم نحو تشديد العقوبات والانضباط، وحماية صورة المنافسات القارية، خاصة بعد نهائي شهد توترًا كبيرًا داخل وخارج أرضية الملعب، رغم النجاح التنظيمي الكبير الذي ميّز نسخة المغرب 2025.
غير أن هذه القرارات وُصفت من طرف فئة واسعة من الجماهير والمتتبعين بغير المنصفة في حق المغرب، الذي كانت جماهيره تنتظر، بعد “مهزلة” النهائي، عقوبات أشد في حق السنغال. بل ذهب البعض إلى المطالبة بتجريد السنغال من اللقب وحرمانه من المشاركة في كأس العالم المقبلة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
فهل ستتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى سلوك مسطرة الاستئناف والذهاب بعيدًا إلى محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” قصد مراجعة هذه الأحكام؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.
رئيسية 








الرئيسية



