العلم - بقلم ذ. محمد بلماحي
وفقًا للمسطرة المعتمدة أمام جميع الهيئات القضائية بما في تلك محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، فإنه قبل البت في موضوع النزاع، يتعين على القاضي التحقق من مدى قبول الدعوى من الناحية الشكلية أم لا، إذ تُعد هذه المرحلة ذات أهمية أساسية في القانون.
-أولا: في الشكل وبصفة اساسية
الحالة المعروضة في شأن الطعن المقدم من طرف الاتحاد السينغالي لكرة القدم ، توكد ان هذا الاخير لم يقم بالطعن في قرار لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم المتعلق بالمرحلة الابتدائية، مما يعني أنه قبل بمضمونه وانه بالتالي لم يتقدم باي استئناف اصلي او فرعي ولم يسلك مسطرة الطعن الداخلية على النحو المطلوب، وبالتالي فان الطعن في قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية أمام محكمة التحكيم الرياضي، غير مقبول من طرفه .
فمحكمة التحكيم الرياضي تشترط، في الغالب، استنفاد جميع طرق الطعن الداخلية قبل اللجوء إليها. وبما أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يطعن في القرار الابتدائي، فإنه يكون قد فقد تلقائيًا حقه في الطعن، مما يجعل دعواه أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) غير مقبولة.
كما أن غياب الاستئناف الأصلي أو العرضي من طرف الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الحكم الصادر في المرحلة الأولى - خاصة وأنه كان من الصعب عليه إنكار واقعة انسحاب لاعبيه من أرضية الملعب دون إذن الحكم - يزيد من إضعاف موقفه بشأن حقيقة الوقائع، وهي وقائع تستوجب عقوبات واضحة وفقًا للوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
إن القول بعدم قبول طعن الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي يستند أساسًا إلى عدم طعنه في قرار لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في المرحلة الأولى.
النصوص القانونية الداعمة لهذا الموقف:
• المادة 91.4 من القانون التأديبي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تنص على أن قرارات لجنة الانضباط تكون نافذة فورًا، ما لم يتم الطعن فيها أمام لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية.
• المادتان 82 و84 من نظام كأس أمم إفريقيا تحددان القواعد المتعلقة بحالات الانسحاب من المباراة والعقوبات المترتبة على الخسارة الاعتبارية.
ومن السوابق القضائية ذات الصلة، قضية نادي الوداد الرياضي ضد الترجي الرياضي التونسي سنة 2019، حيث اعتبرت الكونفدرالية الإفريقية فريق الوداد منهزمًا بحكم الانسحاب، وهو القرار الذي أيدته محكمة التحكيم الرياضي.
(انظر نسخة القرار المرفقة: WAC – EST).
ومن المهم الإشارة إلى أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لجأ الى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ووضع مقاله مباشرة بعد صدور القرار وكأنه كان يعلم به.
غير أن طعنه هذا، غير مقبول سيما وانه لم يحترم مساطر الطعن الداخلية المنصوص عليها.
-اختصاص محكمة التحكيم الرياضي
إن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، باعتبارها جهة قضائية نهائية، لا يعني إعادة محاكمة النزاع من حيث الموضوع.
فمحكمة التحكيم الرياضي تعمل، إلى حد ما، كمحكمة نقض، حيث لا تعيد النظر غالبا في القضية برمتها، بل تتحقق من:
• احترام قواعد اللعبة؛
• سلامة الإجراءات؛
• التطبيق الصحيح للوائح المنافسة؛
• احترام الآجال القانونية؛
• تمكين جميع الأطراف من حق الدفاع والاستماع إليها.
وهو ما قامت به لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
ويجوز لمحكمة التحكيم الرياضي إلغاء القرار، لكنها لا تفصل في موضوع النزاع.
-الخلاصة القانونية
إن دعوى الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي غير مقبولة شكلاً، كما أنها غير مؤسسة من حيث الموضوع.
فالاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يطعن في قرار لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في جميع مقتضياته، مما يعني أنه لم يستنفد طرق الطعن الداخلية، وبالتالي لا يمكنه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، التي ستقضي دون شك بعدم قبول دعواه.
وعليه، فإن قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم يظل نهائيًا، ولن يتمكن الاتحاد السنغالي لكرة القدم من الطعن في عقوبة الخسارة الاعتبارية الصادرة في حقه.
-ثانيا : على سبيل الاحتياط (احتياطياً)
إن الرهان القانوني الرئيسي يتمحور حول سؤال بسيط لكنه حاسم:
-هل تترك لوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم سلطة تقديرية لقاضي المرحلة الأولى؟
الجواب: لا
وبالنظر إلى الوقائع الثابتة، فإن محكمة التحكيم الرياضي لن تتردد في تأكيد أن الخسارة الاعتبارية تكون تلقائية بمجرد ثبوت واقعة الانسحاب.
وهذا هو الذي تأكدت منه لجنة الانضباط في المرحلة الابتدائية غير أنها لم ترتب عليه الجزاء القانوني المنظم بمقتضيات المادة 82 وما بعده من لوائح الكاف .
وان ذلك هو احد عناصر الاستئناف المقدم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وان المادة المذكورة تؤكد على خسارة الاتحاد السنغالي لكرة القدم مباراته بالفعل وفقًا للوائح المنظمة.
وان الهيئة الاستئنافية عملت على إرجاع الامور الى نصابها بتطبيق مضامين لوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عندما حولت خطأً سلوكيًا جسيمًا إلى خسارة اعتبارية تلقائية.
وعند إلغائها لقرار المرحلة الأولى بتاريخ 17 مارس 2026، أعادت لجنة الاستئناف الأمور إلى نصابها وفرضت العقوبة، خاصة وأن واقعة انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب ثابتة ومؤكدة.
إن محكمة التحكيم الرياضي لا تحكم بالعاطفة ولا بنتيجة المباراة فقط، بل تطبق اللوائح.
وفي هذا الإطار، سيتعين على هيئة التحكيم التحقق مما إذا كان هناك خرق للمادتين 82 و84 من نظام كأس أمم إفريقيا.
فالانسحاب ثابت ويترتب عنه العقاب.
وفقًا للمسطرة المعتمدة أمام جميع الهيئات القضائية بما في تلك محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، فإنه قبل البت في موضوع النزاع، يتعين على القاضي التحقق من مدى قبول الدعوى من الناحية الشكلية أم لا، إذ تُعد هذه المرحلة ذات أهمية أساسية في القانون.
-أولا: في الشكل وبصفة اساسية
الحالة المعروضة في شأن الطعن المقدم من طرف الاتحاد السينغالي لكرة القدم ، توكد ان هذا الاخير لم يقم بالطعن في قرار لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم المتعلق بالمرحلة الابتدائية، مما يعني أنه قبل بمضمونه وانه بالتالي لم يتقدم باي استئناف اصلي او فرعي ولم يسلك مسطرة الطعن الداخلية على النحو المطلوب، وبالتالي فان الطعن في قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية أمام محكمة التحكيم الرياضي، غير مقبول من طرفه .
فمحكمة التحكيم الرياضي تشترط، في الغالب، استنفاد جميع طرق الطعن الداخلية قبل اللجوء إليها. وبما أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يطعن في القرار الابتدائي، فإنه يكون قد فقد تلقائيًا حقه في الطعن، مما يجعل دعواه أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس) غير مقبولة.
كما أن غياب الاستئناف الأصلي أو العرضي من طرف الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الحكم الصادر في المرحلة الأولى - خاصة وأنه كان من الصعب عليه إنكار واقعة انسحاب لاعبيه من أرضية الملعب دون إذن الحكم - يزيد من إضعاف موقفه بشأن حقيقة الوقائع، وهي وقائع تستوجب عقوبات واضحة وفقًا للوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
إن القول بعدم قبول طعن الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي يستند أساسًا إلى عدم طعنه في قرار لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في المرحلة الأولى.
النصوص القانونية الداعمة لهذا الموقف:
• المادة 91.4 من القانون التأديبي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم تنص على أن قرارات لجنة الانضباط تكون نافذة فورًا، ما لم يتم الطعن فيها أمام لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية.
• المادتان 82 و84 من نظام كأس أمم إفريقيا تحددان القواعد المتعلقة بحالات الانسحاب من المباراة والعقوبات المترتبة على الخسارة الاعتبارية.
ومن السوابق القضائية ذات الصلة، قضية نادي الوداد الرياضي ضد الترجي الرياضي التونسي سنة 2019، حيث اعتبرت الكونفدرالية الإفريقية فريق الوداد منهزمًا بحكم الانسحاب، وهو القرار الذي أيدته محكمة التحكيم الرياضي.
(انظر نسخة القرار المرفقة: WAC – EST).
ومن المهم الإشارة إلى أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم لجأ الى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ووضع مقاله مباشرة بعد صدور القرار وكأنه كان يعلم به.
غير أن طعنه هذا، غير مقبول سيما وانه لم يحترم مساطر الطعن الداخلية المنصوص عليها.
-اختصاص محكمة التحكيم الرياضي
إن اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، باعتبارها جهة قضائية نهائية، لا يعني إعادة محاكمة النزاع من حيث الموضوع.
فمحكمة التحكيم الرياضي تعمل، إلى حد ما، كمحكمة نقض، حيث لا تعيد النظر غالبا في القضية برمتها، بل تتحقق من:
• احترام قواعد اللعبة؛
• سلامة الإجراءات؛
• التطبيق الصحيح للوائح المنافسة؛
• احترام الآجال القانونية؛
• تمكين جميع الأطراف من حق الدفاع والاستماع إليها.
وهو ما قامت به لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
ويجوز لمحكمة التحكيم الرياضي إلغاء القرار، لكنها لا تفصل في موضوع النزاع.
-الخلاصة القانونية
إن دعوى الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمام محكمة التحكيم الرياضي غير مقبولة شكلاً، كما أنها غير مؤسسة من حيث الموضوع.
فالاتحاد السنغالي لكرة القدم لم يطعن في قرار لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في جميع مقتضياته، مما يعني أنه لم يستنفد طرق الطعن الداخلية، وبالتالي لا يمكنه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، التي ستقضي دون شك بعدم قبول دعواه.
وعليه، فإن قرار لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم يظل نهائيًا، ولن يتمكن الاتحاد السنغالي لكرة القدم من الطعن في عقوبة الخسارة الاعتبارية الصادرة في حقه.
-ثانيا : على سبيل الاحتياط (احتياطياً)
إن الرهان القانوني الرئيسي يتمحور حول سؤال بسيط لكنه حاسم:
-هل تترك لوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم سلطة تقديرية لقاضي المرحلة الأولى؟
الجواب: لا
وبالنظر إلى الوقائع الثابتة، فإن محكمة التحكيم الرياضي لن تتردد في تأكيد أن الخسارة الاعتبارية تكون تلقائية بمجرد ثبوت واقعة الانسحاب.
وهذا هو الذي تأكدت منه لجنة الانضباط في المرحلة الابتدائية غير أنها لم ترتب عليه الجزاء القانوني المنظم بمقتضيات المادة 82 وما بعده من لوائح الكاف .
وان ذلك هو احد عناصر الاستئناف المقدم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وان المادة المذكورة تؤكد على خسارة الاتحاد السنغالي لكرة القدم مباراته بالفعل وفقًا للوائح المنظمة.
وان الهيئة الاستئنافية عملت على إرجاع الامور الى نصابها بتطبيق مضامين لوائح الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عندما حولت خطأً سلوكيًا جسيمًا إلى خسارة اعتبارية تلقائية.
وعند إلغائها لقرار المرحلة الأولى بتاريخ 17 مارس 2026، أعادت لجنة الاستئناف الأمور إلى نصابها وفرضت العقوبة، خاصة وأن واقعة انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب ثابتة ومؤكدة.
إن محكمة التحكيم الرياضي لا تحكم بالعاطفة ولا بنتيجة المباراة فقط، بل تطبق اللوائح.
وفي هذا الإطار، سيتعين على هيئة التحكيم التحقق مما إذا كان هناك خرق للمادتين 82 و84 من نظام كأس أمم إفريقيا.
فالانسحاب ثابت ويترتب عنه العقاب.
مرفق: قرار محكمة التحكيم الرياضي بخصوص نزاع الوداد الرياضي والترجي الرياضي التونسي، الصادر بتاريخ 18 شتنبر 2020
رئيسية 








الرئيسية







