العلم الإلكترونية - نجاة الناصري
عرف دوار “أولاد الرامي”، التابع لجماعة سيدي عيسى بن سليمان بإقليم قلعة السراغنة، صباح يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، حالة من الاحتقان الميداني عقب اندلاع مواجهات بين عناصر القوات العمومية وعدد من سكان المنطقة، على خلفية تنفيذ قرار قضائي يقضي بفتح مسلك طرقي لفائدة مقلع للأحجار.
وحسب معطيات من عين المكان، فقد تدخلت السلطات من أجل تفعيل الحكم القضائي وتمكين آليات الشركة المستغلة من الولوج إلى المقلع، غير أن هذا التدخل قوبل برفض قوي من طرف الساكنة، التي عمدت إلى التصدي للعملية، ما أدى إلى مواجهات استُعملت خلالها الحجارة، وأسفرت عن إصابات متفاوتة في صفوف عناصر التدخل.
وتم نقل عدد من المصابين، من بينهم مسؤول أمني وثلاثة عناصر من الدرك الملكي، إضافة إلى أحد عشر عنصراً من القوات المساعدة، إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي “السلامة”، حيث تلقوا العلاجات الضرورية.
كما خلفت الأحداث أضراراً مادية، من بينها تعرض سيارة إسعاف تابعة لقطاع الصحة للتخريب أثناء تدخلها في عين المكان.
في المقابل، باشرت مصالح الدرك الملكي تحرياتها، حيث تم توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في هذه الأحداث، مع مواصلة الأبحاث لتحديد باقي المتدخلين، اعتماداً على تسجيلات مصورة جرى توثيقها خلال الواقعة.
وترجع جذور هذا التوتر إلى رفض ساكنة الدوار إقامة مقلع للأحجار بالقرب من التجمع السكني، حيث عبروا عن مخاوفهم من انعكاساته البيئية، خاصة ما يتعلق بتأثيره المحتمل على الموارد المائية والأراضي الفلاحية، فضلاً عن قربه من مؤسسة تعليمية. كما يؤكد السكان أن المسلك موضوع النزاع يُستعمل تقليدياً لتنقل الماشية، وليس مهيأً لحركة الشاحنات الثقيلة.
وتطرح هذه التطورات من جديد إشكالية التوازن بين متطلبات الاستثمار وحماية المجال البيئي وحقوق الساكنة المحلية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية وتطورات الملف ميدانيا
رئيسية 








الرئيسية






