2026 يوليو/جويلية 9 - تم تعديله في [التاريخ]

آسفي... تعبئة مؤسساتية بقيادة النيابة العامة لتعزيز التمدرس وحماية الأطفال من الهدر والاستغلال


العلم الإلكترونية - مراسلة محمد أمين الربي
 
احتضنت المحكمة الابتدائية بآسفي، يوم 8 يوليوز 2026، أشغال الاجتماع التنسيقي الثاني للجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، في إطار مواصلة تنزيل السياسة الجنائية الرامية إلى تعزيز حماية الفئات الهشة، وتفعيل مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، إلى جانب ترسيخ الالتزامات الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الطفل والمرأة؛ وقد شكل اللقاء مناسبة لتوحيد الرؤى بين مختلف المتدخلين حول سبل التصدي للهدر المدرسي، باعتباره مدخلا أساسيا للوقاية من تشغيل الأطفال وزواج القاصرات ومختلف أشكال الهشاشة الاجتماعية.
 
و حسب الورقة التقديمية للاجتماع فإن النيابة العامة تعتبر محاربة الهدر المدرسي أولوية استراتيجية، بالنظر إلى ارتباط هذه الظاهرة بعدة تحديات اجتماعية واقتصادية وصحية وأمنية، كما شددت على أهمية تسجيل الأطفال بالسجل المدني باعتباره بوابة أساسية لضمان ولوجهم إلى مختلف الحقوق والخدمات. وفي السياق ذاته، جددت التأكيد على أن تشغيل الأطفال وزواج القاصرات يشكلان انتهاكا صريحا لحقوق الطفل، الأمر الذي يستوجب اعتماد مقاربة وقائية وزجرية متكاملة، قائمة على التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية.
 
وكشفت المعطيات الإحصائية المقدمة خلال الاجتماع عن نتائج إيجابية تحققت على مستوى إقليم آسفي، حيث تم منذ سنة 2021 إلى غاية السنة الجارية إرجاع 3469 تلميذا وتلميذة إلى مقاعد الدراسة، من بينهم 1594 خلال سنوات 2021 و2023 و2024، و1857 خلال السنة الماضية، بما يعكس نجاعة المقاربة المعتمدة والتعبئة المشتركة لكافة الشركاء. 
 
و حسب المعطيات المتوفرة، فقد تم تم تسجيل تراجعا ملحوظا في طلبات الإذن بزواج القاصرات، خاصة في صفوف المتمدرسات، وهو مكسب يستدعي مواصلة الجهود للحفاظ عليه وتعزيزه، وانصب النقاش كذلك على تفعيل الحماية الزجرية ضد تشغيل الأطفال، وتطوير آليات الرصد الميداني والأمني بمحيط المؤسسات التعليمية، وتعزيز التحسيس والتوعية الأسرية والدينية والصحية، إلى جانب إرساء آليات أكثر فعالية للتنسيق بين مختلف المتدخلين.
 
ويعكس هذا الاجتماع الدينامية المتواصلة التي تقودها النيابة العامة بآسفي في مجال حماية النساء والأطفال، من خلال تبني رؤية استباقية تجعل من الوقاية والتنسيق والتتبع الميداني ركائز أساسية لتحقيق الحماية القانونية والاجتماعية، كما أكد تم التنويه بالعمل الذي تقوم به النيابة العامة بآسفي، و ما راكمته من مبادرات ونتائج ملموسة في الحد من الهدر المدرسي، ومناهضة تشغيل الأطفال وزواج القاصرات، وترسيخ ثقافة حماية الطفولة، و الذي يجسد دورها المحوري في صون الحقوق وتعزيز العدالة الاجتماعية داخل الإقليم.



في نفس الركن