Quantcast
2026 أغسطس 19 - تم تعديله في [التاريخ]

أحداث‭ ‬سبتة‭:‬ البصمة‭ ‬الخبيثة‭ ‬‮ ‬لنظام‭ ‬جنرالات‭ ‬‮ ‬قصر‭ ‬المرادية


أحداث‭ ‬سبتة‭:‬ البصمة‭ ‬الخبيثة‭ ‬‮ ‬لنظام‭ ‬جنرالات‭ ‬‮ ‬قصر‭ ‬المرادية
العلم الإلكترونية - الرباط
 
من‭ ‬المحزن‭ ‬والمخزي‭ ‬أيضا‭ ‬ملاحظة‭ ‬أنه‭ ‬كلما‭ ‬دخل‭ ‬المغاربة‭ ‬دولة‭ ‬وشعبا‭ ‬ومؤسسات‭ ‬في‭ ‬تحدي‭ ‬أو‭ ‬أزمة‭ ‬إقليمية،‭ ‬أو‭ ‬تعرضوا‭ ‬لمأساة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬كارثة‭ ‬اجتماعية‭ ‬أو‭ ‬طبيعية،‭ ‬انبرت‭ ‬ألسن‭ ‬السوء‭ ‬و‭ ‬الحقد‭ ‬الدفين‭ ‬بنظام‭ ‬الجارة‭ ‬الشرقية‭ ‬لنفث‭ ‬سمومها‭ ‬و‭ ‬استثمار‭ ‬كل‭ ‬طاقاتها‭ ‬و‭ ‬حتى‭ ‬وسائلها‭ ‬و‭ ‬إمكانياتها‭ ‬‮ ‬في‭ ‬التشفي‭ ‬في‭ ‬محن‭ ‬و‭ ‬أزمات‭ ‬جارها‭ ‬الغربي‭ ‬و‭ ‬جندت‭ ‬إعلامها‭ ‬الرسمي‭ ‬و‭ ‬التابع‭ ‬في‭ ‬حملات‭ ‬تضليلية‭ ‬‮ ‬ممنهجة‭ ‬لتصوير‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬البلد‭ ‬الموشك‭ ‬على‭ ‬الانهيار‭ ....‬
 
بعد‭ ‬أحداث‭ ‬سبتة‭ ‬الأخيرة‭ , ‬اجتهد‭ ‬الاعلام‭ ‬الجزائري‭ ‬و‭ ‬معه‭ ‬ساسة‭ ‬النظام‭ ‬و‭ ‬بيادقه‭ ‬بحماسة‭ ‬واهتمام‭ ‬يتفوق‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬الصحافة‭ ‬المغربية‭ ‬و‭ ‬الاسبانية‭ ‬مجتمعة‮ ‬‭ ‬لتصوير‭ ‬مأساة‭ ‬المعابر‭ ‬الحدودية‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬هشاشة‭ ‬اجتماعية‭ ‬و‭ ‬إقتصادية‭ ‬‮ ‬تعصف‭ ‬ببلاد‭ ‬مراكش‭ ‬كما‭ ‬يحلو‭ ‬لصحف‭ ‬الجنرالات‭ ‬تسميتها‭ ‬و‭ ‬الحال‭ ‬أن‭ ‬نظام‭ ‬قصر‭ ‬المرادية‭ ‬لم‭ ‬يستحضر‭ ‬بالمناسبة‭ ( ‬و‭ ‬المناسبة‭ ‬شرط‭ ‬كما‭ ‬يجزم‭ ‬الفقهاء‭ ‬و‭ ‬اللغويون‭ ) ‬فقط‭ ‬واجب‭ ‬التضامن‭ ‬المفروض‭ ‬مع‭ ‬شعب‭ ‬و‭ ‬بلاد‭ ‬يتقاسم‭ ‬معها‭ ‬الحدود‭ ‬البرية‭ ‬و‭ ‬التاريخ‭ ‬و‭ ‬العادات‭ ‬و‭ ‬المصير‭ ‬المشترك‭ , ‬بل‭ ‬إنه‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬حرجا‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬حياء‭ ‬في‭ ‬المتاجرة‭ ‬بالأحداث‭ ‬الاجتماعية‭ ‬و‭ ‬الأمنية‭ ‬و‭ ‬الحدودية‭ ‬التي‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬‮ ‬بقاع‭ ‬الدنيا‭ ‬و‭ ‬تقديمها‭ ‬في‭ ‬طبق‭ ‬إعلامي‭ ‬و‭ ‬حتى‭ ‬سياسي‭ ‬مدلس‭ ‬بغاية‭ ‬توظيفها‭ ‬البئيس‭ ‬سلاحا‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬دبلوماسية‭ ‬و‭ ‬إعلامية‭ ‬تفوق‭ ‬قذارة‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭ ‬‮ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الشيوعي‭ ‬لتشويه‭ ‬صورة‭ ‬المغرب‭ ‬و‭ ‬تقديمها‭ ‬للرأي‭ ‬العام‭ ‬الجزائري‭ ‬المغلوب‭ ‬على‭ ‬أمره‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬سيئة‭ ‬كاذبة‭ ‬و‭ ‬مصطنعة‭ .‬
 
قبل‭ ‬يومين‭ ‬انخرط‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬ووزير‭ ‬الثقافة‭ ‬والاتصال‭ ‬الجزائري‭ ‬الأسبق‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬رحابي‭ ‬بحماس‭ ‬‮ ‬في‭ ‬جوقة‭ ‬الناعقين‭ ‬و‭ ‬كتب‭ ‬مقالا‭ ‬غريبا‭ ‬بإحدى‭ ‬صحف‭ ‬النظام‭ ‬عنونه‭ ‬ب‭ ‬“كيف‭ ‬تضع‭ ‬أزمة‭ ‬سبتة‭ ‬الجغرافيا‭ ‬السياسية‭ ‬للجزائر‭ ‬على‭ ‬المحك؟‭ ‬ومن‭ ‬هم‭ ‬الأطراف‭ ‬الفاعلة‭ ‬فيها؟”‭ , ‬‮ ‬و‭ ‬زعم‭ ‬أن‭ ‬مساهمته‭ ‬ستحلل‭ ‬الوضع‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬بعد‭ ‬أزمة‭ ‬سبتة‭.‬
الغريب‭ ‬أن‭ ‬قراءة‭ ‬متأنية‭ ‬للمقال‭ ‬التحليلي‭ ‬المنشور‭ ‬في‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬780‭ ‬كلمة‭ , ‬لا‭ ‬تتضمن‭ ‬أي‭ ‬تحليل‭ ‬أكاديمي‭ ‬رصين‭ ‬على‭ ‬صلة‭ ‬مباشرة‭ ‬بعنون‭ ‬المساهمة‭ , ‬بل‭ ‬أن‭ ‬الأخيرة‭ ‬مجرد‭ ‬اجترار‭ ‬رديء‭ ‬لشعارات‭ ‬الحرب‭ ‬الباردة‭ ‬و‭ ‬محاولة‭ ‬بئيسة‭ ‬و‭ ‬غبية‭ ‬أيضا‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬هوية‭ ‬تاريخية‭ ‬و‭ ‬حضارية‭ ‬مفقودة‭ ‬و‭ ‬غائبة‭ ‬لدولة‭ ‬يصر‭ ‬جنرالات‭ ‬قصر‭ ‬المرادية‭ ‬و‭ ‬مريدوهم‭ ‬من‭ ‬ساسة‭ ‬الصف‭ ‬الأول‭ ‬و‭ ‬الثاني‭ ‬فرضها‭ ‬و‭ ‬استحضارها‭ ‬بقوة‭ ‬الأمر‭ ‬الواقع‭ ‬و‭ ‬ضدا‭ ‬على‭ ‬حقائق‭ ‬التاريخ‭ ‬الإنساني‭ ‬المتعارف‭ ‬عليها‭ ....‬
 
رحابي‭ ‬وزير‭ ‬الاتصال‭ ‬الجزائري‭ ‬الأسبق‭ ‬الذي‭ ‬اشتغل‭ ‬مع‭ ‬أربعة‭ ‬رؤساء‭ ‬جزائريين‭ ‬و‭ ‬سفير‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭ ‬بإسبانيا‭ ‬يكتب‭ ‬عن‭ ‬سبتة‭ ‬باعتبارها‭ ‬مدينة‭ ‬اسبانية‭ ‬و‭ ‬لا‭ ‬يجد‭ ‬حرجا‭ ‬في‭ ‬الادعاء‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬يفترض‭ ‬أنه‭ ‬يحلل‭ ‬تداعيات‭ ‬أحداث‭ ‬سبتة‭ ‬المحتلة‭ ‬رغم‭ ‬أنف‭ ‬دمية‭ ‬الجنرالات‭ , ‬أن‭ ‬دولته‭ ‬التي‭ ‬يزعم‭ ‬أنها‭ ‬تحمل‭ ‬تسمية‭ ‬نوميديا‭ ‬كانت‭ ‬تمتلك‭ ‬حسب‭ ‬تقديره‭ ‬الحالم‭ ‬و‭ ‬المتحدي‭ ‬‮ ‬جميع‭ ‬مقومات‭ ‬الدولة‭ ‬قبل‭ ‬وقت‭ ‬بعيد‭ ‬من‭ ‬ظهور‭ ‬الإمبراطورية‭ ‬العثمانية‭ ‬وفرنسا‭ ‬والمغرب‭ ‬مجتمعة‭.‬
 
بعيدا‭ ‬عن‭ ‬شطحات‭ ‬التاريخ‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬و‭ ‬قبل‭ ‬أضحوكة‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬المخضرم‭ ‬الحالم‭ ‬بأمجاد‭ ‬مملكة‭ ‬أمازيعية‭ ‬انطلقت‭ ‬قرنين‭ ‬قبل‭ ‬ميلاد‭ ‬المسيح‭ ‬من‭ ‬قرطاج‭ ‬و‭ ‬توسعت‭ ‬حتى‭ ‬حدود‭ ‬نهر‭ ‬ملوية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تخضع‭ ‬‮ ‬مجبرة‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ ‬للغزو‭ ‬الروماني‭ ‬و‭ ‬تتحول‭ ‬الى‭ ‬مقاطعة‭ ‬تدين‭ ‬بالولاء‭ ‬لقيصر‭ ‬روما‭ , ‬فهل‭ ‬تستقيم‭ ‬‮ ‬مقومات‭ ‬دولة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬سياسية‭ ‬محلية‭ ‬معزولة‭ ‬تعود‭ ‬للقرن‭ ‬الثاني‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد‭ , ‬أم‭ ‬أن‭ ‬أزمة‭ ‬الهوية‭ ‬لدى‭ ‬حكام‭ ‬الجارة‭ ‬تطورت‭ ‬الى‭ ‬حالة‭ ‬مرضية‭ ‬تبرر‭ ‬اختلاق‭ ‬أمجاد‭ ‬كاذبة‭ ‬و‭ ‬تبني‭ ‬أسس‭ ‬حضارات‭ ‬وهمية‭ ...‬
 
لنعد‭ ‬لسبتة‭ ‬المحتلة‭ ‬و‭ ‬نستحضر‭ ‬كيف‭ ‬أن‭ ‬وكالة‭ ‬الانباء‭ ‬الجزائرية‭ ‬الرسمية‭ ‬تفوقت‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬المخابرات‭ ‬الاسبانية‭ ‬و‭ ‬جزمت‭ ‬بلسان‭ ‬الواثق‭ ‬من‭ ‬معلوماته‭ ‬بأن‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬تسميها‭ ‬وكالة‭ ‬الجيران‭ ‬بالمخزن‭ ‬فد‭ ‬تعمدت‭ ‬“التراخي”‮ ‬‭ ‬لتسهيل‭ ‬موجة‭ ‬العبور‭ ‬الجماعي‭ ‬للمهاجرين‭ ‬‮ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬سبتة‭ ‬المحتلة‭ ...‬و‭ ‬هو‭ ‬استنتاج‭ ‬لم‭ ‬تجرؤ‭ ‬حتى‭ ‬الحكومة‭ ‬الاسبانية‭ ‬المعنية‭ ‬أساسا‭ ‬بموجة‭ ‬النزوح‭ ‬على‭ ‬تبنيه‭ ‬سيما‭ ‬و‭ ‬أن‭ ‬كبار‭ ‬وزراء‭ ‬و‭ ‬مسؤولي‭ ‬مدريد‭ ‬أشادوا‭ ‬بتعاون‭ ‬السلطات‭ ‬الأمنية‭ ‬المغربية‭ ‬للتصدي‭ ‬لموجات‭ ‬النازحين‭ .‬
 
الغريب‭ ‬أن‭ ‬نفس‭ ‬الوكالة‭ ‬حمالة‭ ‬الحطب‭ ‬تجاهلت‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬المئات‭ ‬من‭ ‬الرعايا‭ ‬الجزائريين‭ ‬تسللوا‭ ‬مع‭ ‬النازحين‭ ‬الذين‭ ‬تسللوا‭ ‬الى‭ ‬سبتة‭ ‬بحرا‭ ‬‮ ‬و‭ ‬تنكرت‭ ‬لهم‭ ‬بالمرة‭ ‬مما‭ ‬يقوي‭ ‬فرضية‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المهاجرين‭ ‬الجزائريين‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬تسريبهم‭ ‬‮ ‬خلسة‭ ‬الى‭ ‬التراب‭ ‬المغربي‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‭ ‬البرية‭ ‬الغربية‭ ‬للجزائر‭ ‬وسط‭ ‬جحافل‭ ‬مئات‭ ‬‮ ‬المهاجرين‭ ‬‮ ‬الأفارقة‭ , ‬الذين‭ ‬يدفع‭ ‬بهم‭ ‬الجيش‭ ‬الجزائري‭ ‬يوميا‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬التراب‭ ‬المغربي‭ ‬يوجد‭ ‬حتما‭ ‬مخبرون‭ ‬و‭ ‬عناصر‭ ‬أمنية‭ ‬مندسة‭ ‬تم‭ ‬تسخيرها‭ ‬لانجاز‭ ‬مهام‭ ‬‮ ‬استخباراتية‭ ‬قذرة‭ ‬بالمغرب‭ ‬أو‭ ‬بسبتة‭ ‬و‭ ‬مليلية‭ ‬المحتلتين‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬ستكشف‭ ‬عنه‭ ‬حتما‭ ‬التحقيقات‭ ‬الأمنية‭ ‬مع‭ ‬الرعايا‭ ‬الجزائريين‭ ‬المضبوطين‭ ‬بتخوم‭ ‬المدينتين‭ ‬المغربيتين‭ ‬المحتلتين‭ ‬‮ ‬أو‭ ‬بداخلهما‭, ‬لتنكشف‭ ‬معها‭ ‬تفاصيل‭ ‬جديدة‭ ‬عن‭ ‬البصمة‭ ‬الارادية‭ ‬القذرة‭ ‬و‭ ‬المتآمرة‭ ‬للأجهزة‭ ‬الاستخباراتية‭ ‬للنظام‭ ‬الجزائري‭ ‬في‭ ‬أحداث‭ ‬سبتة‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬ملفات‭ ‬الجوار‭ ‬الإقليمي‭ ‬الأمنية‭ ‬الشائكة‭ ‬لتنضاف‭ ‬الى‭ ‬الحرب‭ ‬الالكترونية‭ ‬و‭ ‬المنصات‭ ‬الرقمية‭ ‬‮ ‬الجزائرية‭ ‬التي‭ ‬تحركها‭ ‬و‭ ‬تقودها‭ ‬أجهزة‭ ‬جزائرية‭ ‬رسمية‭ ‬و‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬لأيام‭ ‬‮ ‬منذ‭ ‬منتصف‭ ‬شهر‭ ‬يوليوز‭ ‬الفارط‭ ‬تنفث‭ ‬سمومها‭ ‬و‭ ‬معلوماتها‭ ‬المضللة‭ ‬لتهييج‭ ‬و‭ ‬تأليب‭ ‬الشباب‭ ‬المغربي‭ ‬ضد‭ ‬مصالح‭ ‬وطنهم‭ .....‬
 

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار