2026 يونيو/جوان 12 - تم تعديله في [التاريخ]

أحكام بين النافذ والموقوف تطوي ملف "جيل زد" بالبيضاء.. وعائلات المعتقلين تتنفس الصعداء


العلم الإلكترونية - الرياط
 
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في ساعة متأخرة من ليل الخميس، الستار على ملف قضية شباب "حركة جيل زد 212"، بإصدار أحكام قضائية تراوحت بين الحبس النافذ وموقوف التنفيذ، وهي العقوبات التي تعني عملياً معانقة الأغلبية الساحقة من الموقوفين للحرية.
 
وقد قضت هيئة الحكم في حق ثلاثة شبان، كانوا يُتابعون في حالة سراح، بعام واحد حبساً موقوف التنفيذ. في حين أدانت المحكمة 13 موقوفاً بثمانية أشهر حبساً نافذاً، وهي المدة التي استوفوها كاملة وراء القضبان، مما يجعلهم معنيين بمغادرة المؤسسة السجنية فوراً. أما المتهمان الأخيران في هذا الملف، فقد أدينا بتسعة أشهر حبساً نافذاً، حيث لم يتبقَّ من عقوبتهما سوى أسبوعين ليتنسموا بدورهم عبير الحرية.

وفور النطق بالأحكام في هذه الليلة الساخنة، خيم ارتياح كبير ونبرة من الفرج وسط عائلات وأقارب المتابعين الذين ظلوا يترقبون مصير أبنائهم بقلق شديد. ولم تضع العائلات الكثير من الوقت، إذ توجهت حشود الأقارب منذ الصباح الباكر ليومه الجمعة صوب المركب السجني "عكاشة" بعين السبع، في انتظار إتمام الإجراءات الإدارية وخروج أبنائهم من أسوار السجن بعد أشهر من الاعتقال.

وتعود تفاصيل هذا الملف المثيرة إلى ليل الأحد 28 شتنبر من العام الماضي، عندما اهتزت العاصمة الاقتصادية على وقع احتجاجات مفاجئة شلت حركة السير بالطريق السيار. وهي التحركات التي قادها شباب ينتمون للحركة الافتراضية "جيل زد 212"، مما دفع مصالح الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، وبتعليمات صارمة من النيابة العامة، إلى التدخل وتوقيف 21 شاباً في الحين.
 
وبعد انتهاء التحقيقات التمهيدية، قرر الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف متابعة 18 شاباً منهم في حالة اعتقال احتياطي، مبرزاً صك اتهام ثقيل تضمن على الخصوص: عرقلة حركة السير، وتعطيل المرور بالطريق العام، وتعريض سلامة مستعملي الطريق للخطر، علاوة على تهم ثانوية لاحقت بعض الموقوفين كاستهلاك المواد المخدرة.



في نفس الركن