2026 فبراير 19 - تم تعديله في [التاريخ]

أحكام تصل إلى 6 سنوات سجنا في ملف أحداث “جيل زد” بمراكش


العلم الإلكترونية - نجاة الناصري
 
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، أحكامها في الملف الذي يتابع فيه 48 متهماً، على خلفية أعمال الشغب التي رافقت احتجاجات ما يُعرف بـ“جيل زد” أواخر شتنبر وبداية أكتوبر الماضيين، بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش.
 
وتوزعت الأحكام بين البراءة والإدانة بعقوبات سالبة للحرية تراوحت بين ستة أشهر وست سنوات سجناً نافذاً، وفق ما ثبت للمحكمة من أفعال جنائية وجنحية متفاوتة الخطورة.
 
فقد قضت الهيئة بإدانة أربعة متهمين والحكم على كل واحد منهم بسنتين حبسا، ستة أشهر منها نافذة والباقي موقوف التنفيذ، مع تحميلهم الصائر. كما أدانت 21 متهماً من أجل جنح المشاركة في التجمهر المسلح، والمساهمة في مظاهرة غير مرخص بها، والعصيان، وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، واستعمال العنف في حقهم نتجت عنه إراقة دم، وحكمت على كل واحد منهم بستة أشهر حبسا نافذاً، مع التصريح ببراءتهم من باقي التهم.
 
وفي السياق ذاته، أدانت المحكمة ستة متهمين من أجل جنايات التخريب العمدي لمبانٍ، وعرقلة السير وتعطيل المرور بالطريق العام، وتخريب منقولات في إطار جماعي باستعمال القوة، إلى جانب جنح العصيان وإهانة موظفين عموميين واستعمال العنف في حقهم، وقضت في حق كل واحد منهم بسنتين حبسا نافذاً، مع تبرئتهم من باقي المنسوب إليهم.
 
كما قضت بإدانة أربعة متهمين من أجل جنايات إضرام النار عمداً في مبانٍ عمومية، والتخريب العمدي، وعرقلة السير، وتخريب منقولات باستعمال القوة، إضافة إلى جنح العصيان وإهانة موظفين عموميين واستعمال العنف في حقهم، وحكمت على كل واحد منهم بثلاث سنوات حبسا نافذاً، مع عدم مؤاخذتهم بباقي التهم.
 
وقضت الهيئة أيضاً بإدانة خمسة متهمين من أجل جنايات الاتفاق المسبق لارتكاب جنايات ضد الأموال، وتخريب منقولات باستعمال القوة، والسرقة الموصوفة، ومعاقبة كل واحد منهم بأربع سنوات حبسا نافذاً، مع تبرئتهم من باقي التهم، فضلاً عن إدانة متهمين اثنين والحكم على كل واحد منهما بأربع سنوات حبسا نافذاً من أجل التهم المنسوبة إليهما.
 
وفي أقصى العقوبات المحكوم بها في هذا الملف، أدانت المحكمة ستة متهمين من أجل جنايات الاتفاق على ارتكاب جنايات ضد الأموال، وإضرام النار عمداً في مبانٍ عمومية، والتخريب العمدي، وعرقلة السير وتعطيل المرور، والسرقة الموصوفة، إضافة إلى جنح العصيان وتعييب شيء مخصص للمنفعة العامة، وإهانة موظفين عموميين والاعتداء عليهم بما ترتب عنه إراقة دم وإتلاف أوراق تجارية وبنكية، والمشاركة في مظاهرة غير مرخص بها والتجمهر المسلح، وقضت في حق كل واحد منهم بست سنوات سجناً نافذاً، مع التصريح ببراءتهم من باقي التهم.
 
وعلى مستوى الدعوى المدنية التابعة، قررت هيئة المحكمة إرجاء البت فيها إلى حين صدور حكم نهائي في حق الأحداث المتابعين في الملف ذاته.
 
ويُتابَع المعنيون بالأمر من أجل تهم ثقيلة، من بينها السرقة الموصوفة بالليل والكسر، وإضرام النار عمداً في أماكن وناقلات، وإهانة واستعمال العنف ضد موظفين عموميين نتجت عنه جروح، وتخريب منقولات في إطار جماعي باستعمال القوة، وتكسير أشياء مخصصة للمنفعة العامة، والتظاهر بالطريق العمومي بدون ترخيص، وحيازة السلاح في ظروف من شأنها تهديد سلامة الأشخاص والأموال.
 
كما تضمن صك الاتهام جنايات تتعلق بإضرام النار عمداً في ناقلات خالية من الأشخاص ومبنى غير مسكون، وتنظيم مظاهرة غير مرخص بها، والتجمهر المسلح، وإضرام النار في غابة من الأخشاب المقطوعة، والعصيان ومقاومة أشغال أمرت بها السلطة العامة، والتحريض على ارتكاب جناية بواسطة الصياح في مكان عمومي.
 
وبصدور هذه الأحكام، تكون غرفة الجنايات الابتدائية قد وضعت حداً للمرحلة الأولى من هذا الملف، في انتظار ما قد تسفر عنه باقي المساطر القضائية المرتبطة به.



في نفس الركن