☰
2026 أكتوبر 15 - تم تعديله في [التاريخ]

أزمة الطوبيسات تعود إلى إقليم بنسليمان… اكتظاظ خانق وانتظار بالساعات على خط المحمدية

حافلات جديدة وأمل كبير في طيّ سنوات المعاناة، لكن شكايات الركاب تعيد فتح الملف من جديد. على خط بنسليمان–المحمدية، تتزاحم الأسئلة بقدر ما يتزاحم المسافرون… وبين الأسطول المعلن والخدمة اليومية، ينتظر المواطنون جوابًا يصل في موعده.


الكاتب والصحفي بوشعيب حمراوي
12 حافلة خارج الاستغلال تضع مؤسسة ارتقاء أمام المساءلة


*بقلم: بوشعيب حمراوي*
سبع حافلات فقط بين بنسليمان والمحمدية… أين الحافلات الأربع الطويلة؟ ولماذا لم يُعزَّز الأسطول رغم تزايد أعداد الركاب؟ وأين لجان المراقبة والتتبع؟

لم تمضِ سوى خمسة أشهر على انطلاق خدمات النقل العمومي الجديدة بإقليم بنسليمان، حتى عادت شكايات المواطنين لتكشف عن مؤشرات مقلقة تنذر بعودة معاناة كان يفترض أن ينهيها الأسطول الجديد، الذي جرى اقتناؤه بتمويل عمومي، وأُسند تدبيره إلى شركة «فوغال» تحت إشراف مؤسسة التعاون بين الجماعات «ارتقاء».

اكتظاظ خانق داخل الحافلات، وانتظار طويل قد يمتد لساعات، وخصاص في عدد الرحلات، ومعاناة يومية للطلبة والعمال والموظفين، خصوصًا على الخط الرابط بين مدينتي بنسليمان والمحمدية.

والأكثر إثارة للاستغراب أن هذه الوضعية تُسجَّل، وفق معطيات توصلنا بها من داخل الشركة، في وقت لا تزال فيه 12 حافلة من أصل 44 خارج الاستغلال، بينما لا تُخصَّص للخط الرابط بين بنسليمان والمحمدية سوى سبع حافلات.

فكيف يعود الخصاص سريعًا إلى مرفق كان يفترض أن يتجاوز أزماته السابقة؟ وكيف يمكن تفسير استمرار انتظار المواطنين بالساعات في ظل توفر حافلات إضافية؟ وأين هي مؤسسة «ارتقاء» وأجهزة المراقبة والتتبع المفترض أن ترصد هذه الاختلالات وتعالجها قبل تفاقمها؟

إنها أسئلة نطرحها اليوم، ليس من باب التشكيك في أهمية المشروع، وإنما من منطلق الدفاع عن نجاحه، وحماية الاستثمار العمومي، وضمان حق المواطنين في نقل منتظم وآمن يحفظ كرامتهم ووقتهم.

◆ 44 حافلة… 32 مستغلة و12 متوقفة: هل تواكب البرمجة حاجيات المواطنين؟

عندما انطلقت خدمات شركة «فوغال» يوم 9 ماي 2026، جرى تقديم المشروع باعتباره تحولًا نوعيًا في قطاع النقل بإقليم بنسليمان.

وكانت المعطيات الرسمية المقدمة خلال الندوة الصحفية ليوم 7 ماي قد أكدت وضع 44 حافلة رهن الإشارة، مع انطلاق الاستغلال بـ32 حافلة، والرفع التدريجي لهذا العدد إلى 35 حافلة خلال ثلاث سنوات، ثم 40 حافلة في أفق خمس سنوات، بمعنى أنه تبقى، إلى حد الآن، 12 حافلة خارج الاستغلال.

صحيح أن البداية بـ32 حافلة كانت مبرمجة سلفًا، وأن وجود حافلات احتياطية لا يمثل في حد ذاته إخلالًا بالتعاقد، لكن استمرار الاكتظاظ والخصاص يفرض إعادة تقييم البرنامج وتسريع تعبئة الحافلات الإضافية متى أثبتت الحاجة الميدانية ضرورتها.

فما جدوى توفر الحافلات إذا لم تنعكس هذه الإمكانيات على تحسين الخدمة؟ وهل ينبغي أن ينتظر المواطنون سنوات حتى يرتفع عدد الحافلات، بينما الأزمة قائمة اليوم؟

◆ سبع حافلات بين بنسليمان والمحمدية… رقم لا يستجيب لحجم الطلب

يُعد الخط الرابط بين بنسليمان والمحمدية من أكثر المحاور حيوية، بالنظر إلى ارتباطه اليومي بتنقل مئات الطلبة والعمال والموظفين وغيرهم من المرتفقين.

غير أن المعطيات التي توصلنا بها تفيد بأن الشركة تخصص لهذا الخط سبع حافلات فقط، وهو عدد يبدو غير كافٍ أمام الضغط المتزايد، خصوصًا خلال فترتي الذروة الصباحية والمسائية.

وتكشف شكايات المواطنين عن اضطرار بعض الركاب إلى الانتظار لفترات طويلة، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام حافلات ممتلئة، قد يتعذر عليهم الصعود إليها.

وهنا نتساءل عن المعايير المعتمدة في توزيع الأسطول على الخطوط، وما إذا كانت مؤسسة «ارتقاء» وشركة «فوغال» تتوفران على إحصائيات محينة بشأن أعداد الركاب وتوقيت تنقلاتهم.

إن تخصيص الحافلات ينبغي أن يخضع لحجم الطلب الفعلي، لا أن يبقى رهين برمجة جامدة، خصوصًا أن خصوصيات الخطوط تختلف من حيث المسافة والكثافة وعدد الرحلات المطلوبة.

ولذلك، فإن تعزيز خط بنسليمان–المحمدية بحافلات إضافية أصبح مطلبًا مستعجلًا لا يحتمل المزيد من التأجيل.

◆ حافلات بحوالي 43 مقعدًا تحمل أحيانًا ما بين 80 و100 راكب!

من بين المعطيات المثيرة للقلق التي تضمنتها الشكايات أن الحافلات، التي تتوفر على نحو 43 مقعدًا، بما فيها مقاعد ذوي الاحتياجات الخاصة، تستقبل أحيانًا أعدادًا تتراوح بين 80 و100 راكب، بين جالسين وواقفين.

ولا بد هنا من التمييز بين عدد المقاعد والطاقة الاستيعابية الإجمالية المرخصة للحافلة، التي تشمل الركاب الواقفين، لكن ذلك لا يلغي ضرورة التحقق من احترام الحمولة القانونية وشروط السلامة.

فليس من المقبول أن تتحول رحلة يومية نحو الكليات أو العمل أو المستشفيات إلى معاناة جسدية ونفسية، خصوصًا بالنسبة للمسنين والنساء والطلبة والأشخاص في وضعية إعاقة.

وتزداد حدة المعاناة بالنظر إلى طول المسافة بين بنسليمان والمحمدية، إضافة إلى الأشغال التي تعرفها بعض المقاطع الطرقية، خاصة بين مطار بنسليمان ومدارة الطريق السيار بالمحمدية.

وهي أشغال ترتبط بالتحولات الكبرى التي تعرفها المنطقة، ومنها الاستعدادات المرتبطة بمشروع الملعب الكبير الحسن الثاني والبنيات التحتية الطرقية والسككية.

وتؤدي هذه الظروف إلى إطالة مدة الرحلات، ما يجعل الاكتظاظ أكثر إنهاكًا، ويؤثر كذلك على انتظام مواعيد وصول الحافلات.

فهل أخذت الجهات المشرفة هذه الإكراهات بعين الاعتبار عند تحديد عدد الحافلات وتوقيت الرحلات؟

◆ الطلبة لم يلتحقوا جميعًا… فكيف ستكون الأوضاع في نونبر؟

الأكثر إثارة للقلق أن الأزمة الحالية تتزامن مع مرحلة لم يكتمل فيها بعد التحاق جميع الطلبة بمؤسساتهم الجامعية.

فبحسب المعطيات المتوفرة لدينا، لا يزال التحاق بعض الطلبة، خصوصًا على مستوى كلية الحقوق، مرتبطًا باستكمال ترتيبات الموسم الجامعي خلال شهر نونبر، كما أن طلبات الاشتراك في النقل لا تزال تتزايد.

وهذا يعني أن الضغط الحالي مرشح للارتفاع مع اكتمال التحاق الطلبة واستقرار جداولهم الدراسية.

فإذا كانت سبع حافلات عاجزة اليوم عن الاستجابة للطلب، فكيف ستواجه الشركة ارتفاع أعداد المستعملين خلال الأسابيع المقبلة؟

إن الانتظار إلى حين تفاقم الأزمة لن يكون حلًا.

والمطلوب إعداد برنامج استباقي، بتنسيق مع المؤسسات الجامعية، يراعي توقيت المحاضرات والدخول والخروج، ويضمن تعزيز الرحلات في الفترات الأكثر ضغطًا.

◆ أين اختفت الحافلات الأربع الطويلة ذات 15 مترًا؟

تطرح تركيبة الأسطول الجديد بدورها تساؤلات تستوجب توضيحات رسمية. فقد سبق أن نشرنا، بتاريخ 31 مارس 2026، معطيات رسمية بشأن تركيبة الأسطول المعلن عنها، التي تضمنت 40 حافلة بطول 12 مترًا وأربع حافلات بطول 15 مترًا.

غير أن معلومات حصلنا عليها مؤخرًا من مصدر داخل الشركة تفيد بأن الحافلات الموجودة تنتمي إلى صنف واحد، وأن الحافلات الأربع الطويلة لا وجود لها.

وهنا نطرح أسئلة دقيقة على الجهات المسؤولة:

هل جرى فعلًا اقتناء وتسلم الحافلات الأربع ذات 15 مترًا؟ وإذا لم يتم تسلمها، فما الأسباب؟ وهل تغيرت المواصفات التقنية للأسطول مقارنة مع ما أُعلن عنه؟ وإذا حصل تغيير، فمن صادق عليه وبأي سند؟ أم أنه تم استبدالها قبل تسليمها للشركة؟

إن الأمر لا يتعلق بمجرد اختلاف في طول الحافلات، وإنما بمواصفات تقنية لها علاقة بالطاقة الاستيعابية، وبمدى مطابقة الأسطول لما جرى الإعلان عنه وما تنص عليه الوثائق التعاقدية.

ومن حق المواطنين الاطلاع على الحقيقة الكاملة بشأن هذه الحافلات، بعيدًا عن الغموض والتأويلات.

◆ 12 حافلة جديدة خارج الاستغلال… ومخاوف من التلف والتخريب

لا تقف التساؤلات عند حدود عدم استغلال جميع الحافلات، بل تمتد إلى ظروف إيوائها والمحافظة عليها.

فبحسب المعلومات المتوفرة لدينا، فإن الحافلات مركونة وسط ظروف تثير مخاوف بشأن تعرض بعض التجهيزات للأتربة والعوامل الطبيعية واحتمالات التخريب.

وقد سبق أن أُثيرت، قبل انطلاق المشروع، إشكالية غياب مرأب مجهز يتوفر على شروط الحراسة والصيانة، رغم الحديث عن تخصيص وعاء عقاري بجماعة الزيايدة لإحداث مرأب حديث.

فما مصير هذا المشروع؟ وهل جرى توفير فضاءات ملائمة لإيواء الحافلات وصيانتها؟

إن الاحتفاظ بحافلات احتياطية أمر مفهوم لضمان استمرارية الخدمة، لكنه يفترض أيضًا حراستها وصيانتها الدورية والتأكد من جاهزيتها للتدخل عند الحاجة.

أما ترك تجهيزات اقتُنيت من المال العام عرضة للتدهور، إن ثبت ذلك، فهو أمر يستوجب المحاسبة والتصحيح.

◆ أين لجنة المراقبة والتتبع؟ وهل تنتظر «ارتقاء» شكايات المواطنين لتتحرك؟

نصل هنا إلى جوهر الإشكال الذي لا يقل خطورة عن الخصاص في الحافلات.

فالمسؤولية عن جودة النقل لا تتحملها شركة «فوغال» وحدها، بل تشمل كذلك مؤسسة التعاون بين الجماعات «ارتقاء»، باعتبارها الجهة المفوضة والمشرفة على المرفق.

وإذا كان من واجب الشركة احترام التزاماتها التعاقدية، فإن من واجب الجهة المفوضة ممارسة المراقبة والتتبع اليومي والتأكد من حسن سير الخدمة، باعتماد لجنة مشتركة.

وهذا ليس مجرد مطلب أخلاقي أو إعلامي، بل يستند إلى مقتضيات قانونية واضحة. فالقانون رقم 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العامة، وخصوصًا مواده 17 و18 و19، ينص على سلطات مراقبة التدبير المفوض، وهياكل تتبع تنفيذ العقد ومراقبته، والاجتماعات الدورية بين الطرفين.

كما سبق للمجلس الأعلى للحسابات أن نبه إلى أوجه القصور المرتبطة بغياب مصالح المراقبة الدائمة ولجان التتبع أو التأخر في إحداثها في بعض تجارب النقل الحضري بالمغرب.

وانطلاقًا من ذلك، نتساءل:

أين هي لجنة التتبع الخاصة بعقد «ارتقاء» و«فوغال»؟ وهل جرى إحداثها فعلًا؟ ومن هم أعضاؤها؟ وما حصيلة اجتماعاتها وتدخلاتها منذ انطلاق الخدمة؟

وهل تتوفر مؤسسة «ارتقاء» على مصلحة دائمة تراقب يوميًا حركة الحافلات، وعدد الرحلات المنجزة، ومدى احترام التوقيت، وحالات الاكتظاظ، وأسباب الخصاص؟

والأهم، ما الإجراءات التي اتخذتها الجهة المشرفة خلال الأسابيع الماضية لمعالجة الشكايات المتكررة؟

فإذا كانت هذه الأجهزة موجودة، فمن حق المواطنين معرفة حصيلة عملها. وإذا لم تُحدث أو لم تُفعّل وفق ما يقتضيه العقد، فإن الأمر يستدعي توضيح الأسباب وترتيب المسؤوليات.

◆ «فوغال» و«ارتقاء» وعمالة بنسليمان… المسؤولية مشتركة والحلول لا تحتمل التأجيل

إن الوضعية الحالية تستدعي تدخلًا عاجلًا ومنسقًا بين شركة «فوغال» ومؤسسة «ارتقاء» والسلطات الإقليمية، كلٌّ في حدود اختصاصاته.

فالشركة مطالبة بتوضيح برنامج استغلال الحافلات، وأسباب عدم الرفع من عددها رغم تزايد الطلب، ومدى جاهزية الحافلات الاحتياطية.

ومؤسسة «ارتقاء» مطالبة بالكشف عن آليات المراقبة والتتبع، وتقييم مدى ملاءمة برمجة النقل مع حاجيات المواطنين، والعمل على مراجعتها عند الاقتضاء.

أما عمالة إقليم بنسليمان، فهي مدعوة إلى مواكبة هذا الملف، بالنظر إلى أهميته الاجتماعية والاقتصادية، وإلى الدور الذي اضطلعت به السلطات في إطلاق هذا المشروع.

والمطلوب اليوم اتخاذ إجراءات عملية، في مقدمتها الزيادة المستعجلة في عدد الحافلات المخصصة لخط بنسليمان–المحمدية، وإعادة تنظيم الرحلات وفق أوقات الذروة، والتحقق من الطاقة الاستيعابية القانونية للحافلات، وتحسين التواصل مع المرتفقين.

كما ينبغي إجراء جرد تقني واضح للأسطول، وتحديد الوضعية الفعلية للحافلات الاثنتي عشرة غير المستغلة، والكشف عن مصير الحافلات الأربع الطويلة، وضمان شروط الحراسة والصيانة.

ولا يقل أهمية عن ذلك تفعيل منظومة رقمية شفافة تسمح بتتبع حركة الحافلات ومواعيد وصولها، والاستفادة من الشكايات في تقييم جودة الخدمة وتصحيح اختلالاتها.

◆ لا نريد العودة إلى زمن الحافلات القديمة بمعاناة جديدة!

لقد استبشرت ساكنة إقليم بنسليمان خيرًا بانطلاق تجربة النقل الجديدة، بعد سنوات طويلة من الانتظار والمعاناة مع خدمات النقل السابقة.

وكان الأمل أن يشكل الأسطول الحديث قطيعة مع الاكتظاظ والتأخر والخصاص وسوء ظروف التنقل.

لكن التجربة الجديدة لا يمكن أن تحقق أهدافها بمجرد تغيير الحافلات أو الشركة المستغلة، إذا استمرت الاختلالات نفسها، وغابت الاستجابة السريعة لشكايات المرتفقين.

فنحن لا نكتب ضد شركة «فوغال»، ولا ضد مؤسسة «ارتقاء»، وإنما دفاعًا عن مشروع عمومي نريده ناجحًا، وعن مواطنين من حقهم الاستفادة من خدمات تستجيب لحاجياتهم.

ونحن لا ننكر الجهود التي بُذلت لإخراج المشروع إلى الوجود، لكن الاعتراف بهذه الجهود لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للصمت عن الاختلالات.

فنجاح النقل العمومي لا يُقاس بعدد الحافلات التي تصطف في حفلات التدشين، وإنما بعدد المواطنين الذين يصلون إلى دراستهم وأعمالهم في الوقت المناسب، وفي ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.

وإذا كانت الحافلات متوفرة، فلا ينبغي أن يظل المواطنون ينتظرون بالساعات.

وإذا كان الطلب يتزايد، فلا بد أن تتطور معه برمجة الرحلات.

وإذا كانت أجهزة المراقبة قائمة، فلا بد أن يظهر أثرها في الميدان.

أما إذا كان الخلل في التخطيط أو التتبع أو توزيع الأسطول، فإن المسؤولية تقتضي الاعتراف به ومعالجته، لا انتظار استفحاله.

إن ساكنة إقليم بنسليمان لا تطلب المستحيل، وإنما تطلب الاستفادة الفعلية من مشروع أُنجز لخدمتها، وتنتظر من «فوغال» و«ارتقاء» والسلطات الإقليمية أجوبة واضحة وإجراءات ملموسة.

فمن يتحمل مسؤولية استمرار الأزمة؟ ومتى تدخل الحافلات الإضافية الخدمة؟ وأين الحافلات الأربع الطويلة؟ وأين أجهزة المراقبة والتتبع؟

والأهم: إلى متى سيظل المواطن يؤدي ثمن تذكرة النقل، ويدفع معها من وقته وصحته وراحته ثمن اختلالات كان يفترض أن ينهيها الأسطول الجديد؟

جانب من حافلات النقل العمومي بإقليم بنسليمان



في نفس الركن