2026 أغسطس/أوت 4 - تم تعديله في [التاريخ]

أزمة هجرة سبتة تشعل خلافًا دبلوماسيًا بين إيطاليا وإسبانيا.. وروما تشدد الرقابة ومدريد تنتقد


*العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*

تصاعد التوتر الدبلوماسي بين إيطاليا وإسبانيا على خلفية قرار السلطات الإيطالية تشديد إجراءات المراقبة على السفن والطائرات القادمة من إسبانيا، في أعقاب محاولة آلاف المهاجرين، القادمين من المغرب، الوصول إلى مدينة سبتة، قبل أن يعود معظمهم إلى التراب المغربي في وقت وجيز.

وأثار القرار الإيطالي انتقادات من الجانب الإسباني، حيث اعتبر وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن هذه الخطوة لا تعكس تعاملا منسجما مع التحديات المشتركة التي يفرضها ملف الهجرة، مذكرا بأن إيطاليا تواجه بدورها أعدادا أكبر من المهاجرين غير النظاميين عبر مسار البحر الأبيض المتوسط.

من جهتها، أوضحت الحكومة الإيطالية أن التدابير الاستثنائية، التي سيستمر العمل بها لمدة شهر، تندرج في إطار تعزيز المراقبة ومنع أي محاولات محتملة لدخول مهاجرين غير نظاميين إلى أراضيها.

في المقابل، أبدت مدريد تشكيكها في جدوى هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن أغلب المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة عادوا إلى المغرب، فيما لم يتمكن من بقي منهم من التنقل نحو إيطاليا دون الخضوع للإجراءات الأمنية والرقابية المعمول بها داخل الفضاء الأوروبي.

ويعكس هذا الخلاف تباينا في رؤية البلدين لإدارة ملف الهجرة، إذ تعتمد حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني سياسة أكثر تشددا في مراقبة الحدود والحد من الهجرة غير النظامية، بينما تميل حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى تبني مقاربة أكثر انفتاحا في إطار السياسات الأوروبية المشتركة.

وتشير الإحصاءات الأوروبية إلى أن مسار وسط البحر الأبيض المتوسط لا يزال الوجهة الرئيسية للهجرة غير النظامية نحو الاتحاد الأوروبي، حيث استقبلت إيطاليا نحو 66 ألف مهاجر خلال سنة 2025، مقابل حوالي 35 ألف مهاجر وصلوا إلى إسبانيا خلال الفترة نفسها.




في نفس الركن