2026 مارس 3 - تم تعديله في [التاريخ]

أزيد من 34 سنة سجنا نافذا لشبكة الطبيب النفسي بفاس

قضاء فاس يدين الطبيب النفسي بـ20 سنة سجنا نافذا في قضية الاتجار بالبشر واستغلال مريضات..


العلم الإلكترونية - متابعة
 
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بـ فاس الستار على واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي هزّت الرأي العام، بإدانة طبيب مختص في الاضطرابات النفسية وعلاج الإدمان بالسجن النافذ لمدة 20 سنة، بعد متابعته بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار بالبشر، واستغلال الهشاشة، وتسهيل استعمال مواد مخدرة قوية.
 
وجاء الحكم في ما بات يُعرف إعلامياً بملف “شبكة الطبيب النفسي”، حيث حملت العقوبات الصادرة طابعاً زجرياً واضحاً، عكس خطورة الأفعال المرتكبة، واعتبار استغلال المهنة الطبية ظرفاً مشدداً للمسؤولية الجنائية.
 
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم الرئيسي بعشرين سنة سجناً نافذاً مع غرامة مالية قدرها 200 ألف درهم. كما توزعت العقوبات السالبة للحرية على باقي المتابعين وفق درجات تورطهم في القضية، إذ حُكم على مصور فوتوغرافي بست سنوات سجناً نافذاً وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، وعلى ابن عم الطبيب بخمس سنوات سجناً نافذاً وغرامة 50 ألف درهم.
 
كما أدين ممرض ومواطن أجنبي كان يسير رياضاً بالمدينة العتيقة، إضافة إلى موظفة تعمل بالفضاء نفسه، بسنة واحدة حبسا نافذاً لكل واحد منهم، في حين قضت المحكمة بستة أشهر حبسا نافذاً في حق أستاذ جامعي ورد اسمه ضمن الملف.

وفي الشق المدني، ألزمت المحكمة الطبيب بأداء تعويض قدره 100 ألف درهم لفائدة الضحية الأولى، مع تعويض تضامني قدره 40 ألف درهم في مواجهة ابن عمه والمصور. كما حكمت لفائدة الضحية الثانية بتعويض 200 ألف درهم يؤديه المتهم الرئيسي، إضافة إلى 60 ألف درهم تضامنية في مواجهة المصور وصاحب الرياض والموظفة العاملة به.
 
وتعود وقائع القضية إلى يونيو من السنة الماضية، حين باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية تحقيقاً بناء على شكاية تقدمت بها زوجة الطبيب، لتكشف الأبحاث عن معطيات صادمة تتعلق باستغلال صفته المهنية لاستدراج مريضات في وضعية هشاشة نفسية، في سياق اعتبرته النيابة العامة داخلاً ضمن جرائم الاتجار بالبشر واستغلال حالة الضعف، إلى جانب اتهامات بتسهيل استعمال مواد مخدرة قوية في إطار علاجي مشبوه.
 
وقد استمرت جلسات المحاكمة عدة أشهر، تخللتها مرافعات مطولة، قبل أن تصدر المحكمة حكمها الابتدائي الذي أعاد النقاش حول أخلاقيات الممارسة الطبية وآليات المراقبة داخل القطاع الخاص، خاصة في ما يتعلق بحماية المرضى النفسيين من أي استغلال محتمل.



في نفس الركن