*العلم الإلكترونية - إعداد: جمال المحافظ*
كيف يمكن للدولة أن تدافع عن ثوابتها بصرامة، من دون أن تحول كل خلاف إلى صراع مفتوح على التوتر والاحتراب والمعاكسة البينية للمصالح؟ تساؤل تصدر الملف الرئيسي للعدد الأخير من أسبوعية «الوطن الآن»، الصادر في 15 أكتوبر 2026، موضحة أن خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح البرلمان في تاسع أكتوبر الجاري، يطرح قضية محورية ترتبط بالسيادة الوطنية، وكان الارتكاز فيها على الرفض القاطع لأي «ضغط» أو «تهديد» أو «ابتزاز» في العلاقات الدولية، ذلك أن الشراكة اختيار سيادي والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز، كما جاء في الخطاب الملكي.
وبعدما توقفت عند بعض مضامين الخطاب الملكي الأخير، وذكّرت بما جاء في خطاب العرش سنة 2015، شددت الصحيفة على أنه، فيما يتعلق بالصرامة، فإن المغرب، كشريك مسؤول ووفي لالتزاماته الدولية، لن يدخر جهدا في الدفاع عن مصالحه العليا، كما لن يسمح أبدا بالتطاول على سيادته ووحدته الترابية ونموذجه المجتمعي، ولن يقبل بأي محاولة للمس بمؤسساته أو كرامة مواطنيه.
فالمغرب استطاع أن يجعل من السيادة ممارسة مؤسساتية مستمرة، قادرة على إدارة الخلافات وتحديد شروط التعاون، مع الحفاظ على المصالح المشتركة كلما أمكن ذلك، تسجل الجريدة، معتبرة أن ذلك يتضح من خلال عدة عوامل، منها إدراك أن «الاختيار السيادي» لا يكتمل من دون الاعتراف بالتحديات التي تواجه المغرب، وأن القوة الجيوسياسية والرصيد الدبلوماسي وتطور البنيات التحتية عناصر مهمة، لكنها لا تلغي الفوارق الاقتصادية والتكنولوجية.
وأضافت أنه، إذا كان التحول الذي تسعى إليه الدبلوماسية المغربية يتجاوز إعادة ترتيب العلاقات مع الشركاء التقليديين أو توسيع الحضور في فضاءات جديدة، فإنه يرتبط، أكثر من ذلك، ببناء قدرة وطنية على اختيار المواقف والقرارات، وتحديد شروط التعاون بين الشركاء، وحماية المصالح الاستراتيجية، مع الاحتفاظ بالانفتاح على التفاوض دون مركب نقص.
وأكدت أيضا أنه من الواضح أن السيادة تحتل موقعا مركزيا في تصور القرار السياسي المركزي للعلاقات الخارجية، غير أن فهم التحول الجاري يقتضي النظر إلى السيادة باعتبارها قدرة عملية على حماية الاختيارات الوطنية من الضغوط الخارجية، مع إعادة تعريف شروط الشراكة في ضوء موقع المغرب الجديد في محيطه الإقليمي والدولي، وطبيعة العلاقات التي يريد بناءها مع القوى الكبرى، وحدود التنازلات التي يمكن تقديمها في سبيل المصالح المشتركة.
وبعدما كتبت أن المغرب انتقل من تصور للعلاقات الخارجية يقوم على إدارة التوازنات القائمة إلى تصور يسعى إلى التأثير فيها، عبرت الصحيفة عن اعتقادها بأن بناء دبلوماسية مستقلة يتطلب قاعدة مادية تسندها.
وفي هذا السياق، يمكن قراءة هذا الرهان باعتباره تحديا لتنويع القدرات الوطنية وتعزيزها، بما يمنح القرار السيادي سندا اقتصاديا وتكنولوجيا، ويقوي القدرة على حماية المصالح الاستراتيجية والتفاوض بشأن شروط الشراكة.
وخلصت «الوطن الآن» إلى أن كل هذه العناصر تظهر أن الاستقلال الاستراتيجي المغربي يقوم على ثلاثة مستويات متكاملة من القوة، حددتها في قوة الموقف السياسي، وقوة المصالح الاقتصادية، وقوة القدرة على بناء الشراكات.
ويظهر هذا التوجه في مركزية قضية الصحراء، والانفتاح على شركاء متنوعين، وربط الحضور الدولي بتطوير البنيات التحتية والطاقة والصناعة والتعاون الإفريقي، حيث يمكن اختزال كل هذه المستويات في قوة الشخصية الوطنية القائمة على وضوح الأهداف، والقدرة على اتخاذ القرار، والوفاء بالالتزامات، فضلا عن الاستعداد الصريح لتحمل كلفة الاختيارات حين تقتضي الضرورة ذلك.
من جهة أخرى، تضمن هذا الملف، الذي أعده كل من الصحافيين أحمد لفضالي وهشام ناصر ويوسف خطيب، محطات من الخطب الملكية في الدفاع عن السيادة المغربية، وحوارات مع خبراء حول تدبير الأزمات الدبلوماسية وهندسة موازين القوة والشراكات الدولية والمسؤولية والندية.
كما يشتمل عدد «الوطن الآن» على مواضيع أخرى، منها مذكرة «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» إلى رئيسة الحكومة المكلفة، التي تضمنت مقترحات تهم إصلاح المنظومة التشريعية والمؤسساتية، وتعزيز الحريات العامة، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وإرساء آليات لتقييم الأثر الحقوقي للقرارات الحكومية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الهيئة المدنية المستقلة دعت إلى الإفراج عمن تبقى من المعتقلين السياسيين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، والمدونين وصناع المحتوى، مطالبة بإدماج حقوق الإنسان في صلب البرنامج الحكومي المقبل، وربط السياسات العمومية بنتائج ملموسة في حياة المواطنين.
كيف يمكن للدولة أن تدافع عن ثوابتها بصرامة، من دون أن تحول كل خلاف إلى صراع مفتوح على التوتر والاحتراب والمعاكسة البينية للمصالح؟ تساؤل تصدر الملف الرئيسي للعدد الأخير من أسبوعية «الوطن الآن»، الصادر في 15 أكتوبر 2026، موضحة أن خطاب الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح البرلمان في تاسع أكتوبر الجاري، يطرح قضية محورية ترتبط بالسيادة الوطنية، وكان الارتكاز فيها على الرفض القاطع لأي «ضغط» أو «تهديد» أو «ابتزاز» في العلاقات الدولية، ذلك أن الشراكة اختيار سيادي والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز، كما جاء في الخطاب الملكي.
وبعدما توقفت عند بعض مضامين الخطاب الملكي الأخير، وذكّرت بما جاء في خطاب العرش سنة 2015، شددت الصحيفة على أنه، فيما يتعلق بالصرامة، فإن المغرب، كشريك مسؤول ووفي لالتزاماته الدولية، لن يدخر جهدا في الدفاع عن مصالحه العليا، كما لن يسمح أبدا بالتطاول على سيادته ووحدته الترابية ونموذجه المجتمعي، ولن يقبل بأي محاولة للمس بمؤسساته أو كرامة مواطنيه.
فالمغرب استطاع أن يجعل من السيادة ممارسة مؤسساتية مستمرة، قادرة على إدارة الخلافات وتحديد شروط التعاون، مع الحفاظ على المصالح المشتركة كلما أمكن ذلك، تسجل الجريدة، معتبرة أن ذلك يتضح من خلال عدة عوامل، منها إدراك أن «الاختيار السيادي» لا يكتمل من دون الاعتراف بالتحديات التي تواجه المغرب، وأن القوة الجيوسياسية والرصيد الدبلوماسي وتطور البنيات التحتية عناصر مهمة، لكنها لا تلغي الفوارق الاقتصادية والتكنولوجية.
وأضافت أنه، إذا كان التحول الذي تسعى إليه الدبلوماسية المغربية يتجاوز إعادة ترتيب العلاقات مع الشركاء التقليديين أو توسيع الحضور في فضاءات جديدة، فإنه يرتبط، أكثر من ذلك، ببناء قدرة وطنية على اختيار المواقف والقرارات، وتحديد شروط التعاون بين الشركاء، وحماية المصالح الاستراتيجية، مع الاحتفاظ بالانفتاح على التفاوض دون مركب نقص.
وأكدت أيضا أنه من الواضح أن السيادة تحتل موقعا مركزيا في تصور القرار السياسي المركزي للعلاقات الخارجية، غير أن فهم التحول الجاري يقتضي النظر إلى السيادة باعتبارها قدرة عملية على حماية الاختيارات الوطنية من الضغوط الخارجية، مع إعادة تعريف شروط الشراكة في ضوء موقع المغرب الجديد في محيطه الإقليمي والدولي، وطبيعة العلاقات التي يريد بناءها مع القوى الكبرى، وحدود التنازلات التي يمكن تقديمها في سبيل المصالح المشتركة.
وبعدما كتبت أن المغرب انتقل من تصور للعلاقات الخارجية يقوم على إدارة التوازنات القائمة إلى تصور يسعى إلى التأثير فيها، عبرت الصحيفة عن اعتقادها بأن بناء دبلوماسية مستقلة يتطلب قاعدة مادية تسندها.
وفي هذا السياق، يمكن قراءة هذا الرهان باعتباره تحديا لتنويع القدرات الوطنية وتعزيزها، بما يمنح القرار السيادي سندا اقتصاديا وتكنولوجيا، ويقوي القدرة على حماية المصالح الاستراتيجية والتفاوض بشأن شروط الشراكة.
وخلصت «الوطن الآن» إلى أن كل هذه العناصر تظهر أن الاستقلال الاستراتيجي المغربي يقوم على ثلاثة مستويات متكاملة من القوة، حددتها في قوة الموقف السياسي، وقوة المصالح الاقتصادية، وقوة القدرة على بناء الشراكات.
ويظهر هذا التوجه في مركزية قضية الصحراء، والانفتاح على شركاء متنوعين، وربط الحضور الدولي بتطوير البنيات التحتية والطاقة والصناعة والتعاون الإفريقي، حيث يمكن اختزال كل هذه المستويات في قوة الشخصية الوطنية القائمة على وضوح الأهداف، والقدرة على اتخاذ القرار، والوفاء بالالتزامات، فضلا عن الاستعداد الصريح لتحمل كلفة الاختيارات حين تقتضي الضرورة ذلك.
من جهة أخرى، تضمن هذا الملف، الذي أعده كل من الصحافيين أحمد لفضالي وهشام ناصر ويوسف خطيب، محطات من الخطب الملكية في الدفاع عن السيادة المغربية، وحوارات مع خبراء حول تدبير الأزمات الدبلوماسية وهندسة موازين القوة والشراكات الدولية والمسؤولية والندية.
كما يشتمل عدد «الوطن الآن» على مواضيع أخرى، منها مذكرة «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» إلى رئيسة الحكومة المكلفة، التي تضمنت مقترحات تهم إصلاح المنظومة التشريعية والمؤسساتية، وتعزيز الحريات العامة، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وإرساء آليات لتقييم الأثر الحقوقي للقرارات الحكومية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الهيئة المدنية المستقلة دعت إلى الإفراج عمن تبقى من المعتقلين السياسيين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، والمدونين وصناع المحتوى، مطالبة بإدماج حقوق الإنسان في صلب البرنامج الحكومي المقبل، وربط السياسات العمومية بنتائج ملموسة في حياة المواطنين.
رئيسية 








الرئيسية




