يُعدُّ الأسبوعُ الماضي أسبوعًا للانتصاراتِ الدبلوماسيةِ بامتياز، التي دعمت الموقفَ المغربي، وعزَّزت مركزَه الدولي، وزادت من زخم الدينامية القوية والدافعة التي تعرفها قضيةُ الصحراء المغربية، ودفعت بالمسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة وترعاه الإدارة الأمريكية نحو الأمام، في اتجاه التسوية النهائية للنزاع الإقليمي المفتعل، مما يؤكد، إن كان الأمر لا يزال يحتاج إلى التأكيد، نجاعةَ الرؤية الاستراتيجية للدبلوماسية المغربية بالقيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، التي تُعد، وبجميع المقاييس، النموذجَ الأرقى للدبلوماسية المتطورة والمنفتحة والمواكبة للمتغيرات المتلاحقة التي تشهدها العلاقات الدولية، في ظل تطور العلوم السياسية الحديثة، سواء أكان ذلك على المستوى الأكاديمي أم على مستوى الممارسات العملية والمبادرات الدولية، على صعيد مجلس الأمن الدولي أو على صعيد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
فقد أعلنت جمهورية النمسا عن دعمها لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، وأكدت أن حكمًا ذاتيًا حقيقيًا تحت السيادة المغربية يمكن أن يكون الحل الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية وقابلية للتطبيق للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وأشادت، في الوقت نفسه، بجهود الأمم المتحدة لتسوية هذا النزاع. جاء ذلك في البيان المشترك الصادر عقب المحادثات التي أجراها ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مع نظيرته بياتي مينل ريسزينغر، الوزيرة الفدرالية للشؤون الأوروبية والدولية لجمهورية النمسا، وذلك يوم الأربعاء 22 من أبريل الجاري.
وتعزَّز هذا الانتصار الدبلوماسي بانتصارٍ ثانٍ يوازيه في القيمة والأهمية، في سويسرا، التي أكدت رسميًا يوم الجمعة 24 من أبريل الجاري دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها الأساس الأكثر جدية ومصداقية وبراغماتية لتسوية النزاع الإقليمي. وجاء ذلك خلال بيان مشترك صدر في برن عقب لقاء بين الوزير بوريطة والمستشار الفيدرالي السويسري إغناسيو كاسيس.
وجاء تجديد وزيرة الشؤون الخارجية للمملكة المتحدة، إيفيت كوبر، لتأكيد موقف بلادها بشأن قضية الصحراء المغربية، ليسجل انتصارًا جديدًا تحقق للمملكة المغربية، من خلال تجديد الدعم البريطاني لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وذلك يوم 23 من أبريل الجاري، غداة لقاء جمع بين الوزيرة البريطانية ونظيرها المغربي ناصر بوريطة في لندن.
وفي موازاة هذه الانتصارات الدبلوماسية الثلاثة، أعلنت جمهورية الهندوراس سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية التي أسسها البوليساريو، وجاء ذلك في رسالة رسمية توصل بها الوزير ناصر بوريطة من نظيرته الهندوراسية ميريا أكويرو دي كوراليس، وذلك يوم 22 أبريل الجاري.
فهذه إذن أربعة انتصارات دبلوماسية وازنة وذات أهمية بالغة، تجمعت في أيام معدودات، كانت أسبوعًا للانتصارات التي تؤكد أن زخم الدينامية القوية والفاعلة التي تتميز بها الدبلوماسية المغربية ذات الرؤية الاستراتيجية في تزايد مستمر، وأن النجاعة التي تنفرد بها السياسة الخارجية المغربية هي من نتاج القيادة الحكيمة والرؤية المتبصرة لجلالة الملك، نصره الله، وأن المملكة المغربية تسير في الاتجاه الصحيح بفضل هاتين القيادة الحكيمة والرؤية المتبصرة، اللتين تشكلان القوة الدافعة لجميع المبادرات والمواقف والسياسات التي يتخذها المغرب الصاعد دبلوماسيًا، بالدرجة نفسها لصعوده سياسيًا وتنمويًا وتقدمًا وتطورًا وتحقيقًا للمكاسب والانتصارات والنجاحات في المجالات كافة.
2026 أبريل 27 - تم تعديله في
[التاريخ]
أسبوعُ الانتصاراتِ الدبلوماسيةِ بامتياز
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}