Quantcast
2026 أكتوبر 14 - تم تعديله في [التاريخ]

أغلبية سياسية منسجمة قادرة على مواكبة طموح جلالة الملك


أغلبية سياسية منسجمة قادرة على مواكبة طموح جلالة الملك

من منطلق استحضار دقة المرحلة السياسية والديمقراطية ومراعاة متطلباتها، تقرر تشكيل أغلبية سياسية منسجمة، تنبثق عنها حكومة سياسية قوية، تتشكل من مكونات سياسية تتميز بالتقارب الفكري والسياسي، وتتوحد في الرؤية الإصلاحية وتلتزم بها، تتكون من أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية.

وطبقاً للبيان الصادر عن السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة، فإن الأغلبية الحكومية التي تم تشكيلها، من شأنها مواكبة طموح جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده، في بناء مغرب صاعد يسير بسرعة واحدة، على أساس توطيد دعائم البناء الديمقراطي والحكامة الجيِّدة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي وتقوية القدرات الإنتاجية لاقتصادنا الوطني.

وجاء تشكيل هذه الأغلبية الحكومية، بعد استحضار المصلحة العليا للبلاد والسياق الوطني والدولي، والأخذ بعين الاعتبار الإرادة الشعبية المعبَّر عنها خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة. وهذا سَنَدٌ قويٌّ ودعامةٌ راسخةٌ، يبنى عليهما التطور الذي حققه المغرب، من خلال الحكومة المقبلة، مدخلٌ رئيسٌ إلى مرحلة فاصلة غير مسبوقة، يقودها جلالة الملك، نصره الله، من أجل تحقيق نقلة نوعية ترتقي بالبلاد إلى مراتب متقدمة من التحديث والتجديد ومواكبة التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم اليوم.

ولقد كان حزب الاستقلال صاحب مبادرات رائدة، دعا فيها إلى تشكيل حكومة قوية منسجمة ذات مشروعية انتخابية، منذ ما قبل الانتخابات التشريعية السابقة، انطلاقاً من إيمانه بأن الديمقراطية لا تكتمل ولا تستقيم، إلا بحكومة تمتلك شروط المبادرة وترجمة الأفكار البناءة والبدائل والمقترحات والرؤى السياسية، إلى سياسات عمومية يستفيد المواطن من نتائجها الجيِّدة ومن آثارها التي تنعكس على معيشه اليومي.

وإذا كان المغرب قد دخل المرحلة التاريخية، من خلال حكومة ذات أغلبية منسجمة وقدرات على مواجهة التحدِّيات وتذليل الإكراهات، فإن المغاربة ينتظرون أن تترجم الأقوال إلى الأفعال، ويتطلعون نحو الآثار الملموسة للبرنامج الحكومي الذي سيتم إعداده في أسرع الآجال، كما جاء في بيان السيدة رئيسة الحكومة الجديدة.

إن المغرب يواجه تحدِّيات داخلية وخارجية، في مقدمتها، تحدِّي تطبيق مقترح الحكم الذاتي طبقاً للقرار رقم 2797 المؤرخ في 31 أكتوبر من السنة الماضية، في ظهور عراقيل يضعها خصوم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، في طريق المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة، وترعاه الولايات المتحدة الأمريكية.

وإذا كانت السياسة الخارجية للمملكة المغربية من اختصاص وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وتنبني هندستها على الرؤية الملكية المتبصرة، فإن ثقل المسؤوليات التي يتوجب على بلادنا أن تتحمَّلها، يجعلها واجباً وطنياً جماعياً، تنهض به الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية الوطنية والنخب الفكرية والأكاديمية والمجتمع المدني، كلٌّ في نطاق اختصاصاته.

ويعني هذا أن المغرب مقبلٌ على الدخول في مرحلة من الضبابية والاحتمالات التي ليست كلها تنسجم مع طموحنا المشروع في طي ملف الصحراء المغربية إلى الأبد. وستكون الأيام المتبقية من هذا الشهر حاسمةً في انتظار القرار القادم لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

هذا التحدِّي يجب استحضاره ونحن على عتبة تشكيل الحكومة الجديدة، كما ينبغي أن يكون حاضراً في أجندة مجلس النواب. وهو الأمر الذي يضع أمام الحكومة الجديدة مسؤوليات بالغة الثقل، تستدعي أعلى قدر من الوعي السياسي الرشيد، ومن الجدية والتحلي بروح الوطنية.

هذه حكومة يدخل بها المغرب المرحلة المفصلية غير المسبوقة في تاريخه. ولذلك كان التأكيد على قوتها، وانسجامها، وكان اشتراط التمتع بالكفاءة وبالحس السياسي والنزاهة والاستقامة، في الوزيرات والوزراء الذين سترشحهم السيدة رئيسة الحكومة لجلالة الملك طبقاً للمقتضيات الدستورية.

العلم


              



في نفس الركن
< >

الاثنين 12 أكتوبر 2026 - 10:26 مواصلة طُموح المغرب














MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار