2026 ماي 20 - تم تعديله في [التاريخ]

أكثر من 1,5 مليون سائح مغربي في إسبانيا بنفقات مالية تتجاوز مليار يورو

كبريات الفنادق والشركات العالمية والتنظيمات السياحية في إسبانيا تتهافت على السياح المغاربة المتميزين بالمرونة والسخاء في الإنفاق


كشفت مصادر إعلامية إسبانية متخصصة تحولاً كبيراً واستراتيجياً في وضعية السياحة في إسبانيا، خصوصاً ما يتعلق بانفتاح شبه الجزيرة الإيبيرية على أسواق جديدة، وجاء المغرب في مقدمة هذه الأسواق.

وفي هذا الصدد، أشارت هذه المصادر إلى أن المغرب أصبح قوة صاعدة معززة للنمو السياحي في العديد من مناطق إسبانيا، خصوصاً في منطقة الأندلس القريبة من المغرب، وفي مناطق أخرى من قبيل برشلونة.

وذكرت هذه المصادر أن السياح المغاربة لم يعودوا يقتصرون على السياحة التقليدية في مناطق (كوستا ديل سول)، التي عرفت بدورها نمواً متصاعداً، بل انتقلوا إلى مستويات أخرى من سياحة متنوعة تشمل العديد من المناطق الإسبانية.

وبذلك، فإن تدفقاتهم المالية وسلوكهم الاستهلاكي أضحى يمثل محركاً قوياً للقطاع السياحي الإسباني، مما أهلهم إلى تجاوز عائدات أسواق سياحية تقليدية.

وتكشف هذه المصادر أن العائدات المالية المتحصلة من السياح المغاربة في إسبانيا تجاوزت، في السنة الماضية، ما قيمته مليار أورو.

وذكرت، موازاة مع ذلك، تزايد طلب السياح المغاربة على الخدمات السياحية الفاخرة، خصوصاً في الفنادق المصنفة.

كل هذه العوامل ساهمت، في تقدير هذه المصادر، في إنعاش مناطق إسبانية كانت تعتمد تاريخياً على السياح البريطانيين والألمان، حيث أبان السائح المغربي عن مرونة كبيرة وقدرة شرائية عالية المستوى مكنته من تصدر قائمة الأكثر إنفاقاً في مراكز التسوق الكبرى والمطاعم الراقية.

وأوردت هذه المصادر أن التحول العميق في بنية السياحة الإسبانية بسبب دخول السياح المغاربة على الخط، أغرى كبريات سلاسل الفندقة والماركات العالمية المشهورة لإعادة النظر في استراتيجيتها التسويقية بما يستجيب لحاجيات السياح المغاربة، ولأن الوافد السياحي الجديد على إسبانيا يضمن رواجاً سياحياً طوال السنة، ولا يقتصر على موسم فصل الصيف فقط.

وهذا الاهتمام الإسباني الكبير بالسياح المغاربة يتجلى أيضاً في إعطاء التنظيمات السياحية المهنية الإسبانية اهتماماً كبيراً للسوق المغربي، حيث اعتمدت سياسة تسويقية جديدة خاصة بالسياح المغاربة، وأنها تنتقل إلى المغرب لتنظيم حملات إشهارية وندوات صحافية مع وسائل الإعلام المغربية للدعاية للسياحة في إسبانيا.

وتؤشر هذه المعطيات على تحول من نوع آخر في مجال السياحة بين الجارين، المغربي والإسباني، يتجلى في تحول تدريجي في التوازن السياحي بين البلدين، حيث كان الأمر يقتصر في السابق على إقبال السياح الإسبان على المغرب، ليصبح اليوم الحديث عن توازن سياحي بين البلدين بعدما تجاوز عدد السياح المغاربة إلى إسبانيا أكثر من المليون ونصف مليون سائح مغربي.



في نفس الركن