2026 يناير 12 - تم تعديله في [التاريخ]

أمام أزيد من 60 ألف مناضل… نزار بركة يدعو الشباب لقيادة مغرب السرعة الواحدة وإكمال مسار جيل الاستقلال


العلم الإلكترونية - الرباط
 
أشرف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، على تجمعات خطابية متزامنة بمختلف جهات المملكة، إلى جانب لقاء خاص مع مغاربة العالم بمدينة تولوز الفرنسية عبر تقنية التناظر عن بُعد، وذلك احتفاء بالذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، تحت شعار «مغرب صاعد بإرادة شباب واعد»، يوم الأحد 11 يناير 2026، من الفعالية المركزية لجهة الرباط–سلا–القنيطرة.
 
وفي كلمة وصفت بالقوية والجامعة، أكد نزار بركة أن تخليد هذه الذكرى الوطنية الخالدة ليس مجرد استحضار للتاريخ، بل تجديد للعهد مع روح الكفاح الوطني الذي قاد إلى الحرية والاستقلال ووحدة التراب الوطني. وأبرز أن حزب الاستقلال اختار إحياء المناسبة عبر لقاءات جهوية متزامنة داخل الوطن وخارجه، تكريمًا لوثيقة شكلت منارة ألهمت أجيالًا متعاقبة وأسهمت في التحولات الديمقراطية والسياسية والاجتماعية التي عرفها المغرب.
 
واستحضر الأمين العام محطات مفصلية في تاريخ الحزب، من تقديم وثيقة 1944، إلى وثيقة التعادلية الاقتصادية والاجتماعية لسنة 1963، مرورًا بدور الحزب في المسيرة الخضراء سنة 1975، ومساهمته في تطوير الدساتير المغربية، خصوصًا دستور 2011، مؤكدًا أن حزب الاستقلال ظل فاعلًا مركزيًا في بناء الدولة الحديثة.
 
وشدد بركة على أن وثيقة المطالبة بالاستقلال أسست لجيل حمل مسؤولية تحرير الوطن والمواطن، داعيًا شباب اليوم إلى الاضطلاع بدورهم التاريخي كقوة دافعة للتغيير والتنمية، ومعبرًا عن ثقته في قدرتهم على الإبداع وتحويل التحديات إلى فرص. وفي السياق ذاته، أبرز أن الحزب كان سبّاقًا إلى الإنصات للشباب عبر إطلاق مسار تشاوري لإعداد ميثاق 11 يناير للشباب، مدعومًا ببحث ميداني وأوراش تفكير ضمن «ملتقى الميزان للشباب 2.0»، بهدف تمكينهم من المشاركة الفاعلة في رسم مستقبل المملكة.
 
وتوقف الأمين العام عند الخطاب الملكي لـ31 أكتوبر 2025، واصفًا إياه بالمحطة الفارقة في مسار الوحدة الوطنية، مجددًا تجند حزب الاستقلال خلف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للدفاع عن السيادة الوطنية وإنجاح تنزيل مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
 
وفي رسالة سياسية واضحة، أكد نزار بركة أنه لا مستقبل لثقافة الريع والجشع، ولا للتلاعب بالقوت اليومي للمواطنين، ولا للمضاربة، داعيًا إلى ترسيخ المساواة وتكافؤ الفرص وتقليص الفوارق، وهو ما عبّر عنه الشباب بوضوح ضمن مضامين ميثاق 11 يناير للشباب.
 
ودعا بركة الشباب والمناضلات والمناضلين والمواطنات والمواطنين داخل الوطن وخارجه، والذين فاق عددهم 60 ألف مشاركة ومشارك في هذه الاحتفالية، إلى الاطلاع على مضامين الميثاق والتوقيع عليه، مشيرًا إلى أنه حظي إلى حدود الساعة بتوقيع أزيد من 17 ألف مواطنة ومواطن.
 
وأوضح أن الميثاق يشكل تعاقدًا سياسيًا وأخلاقيًا، مع التزام الحزب بتحويل مضامينه إلى إصلاحات ملموسة، خصوصًا في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، ومعالجة إشكالات التشغيل والقدرة الشرائية، إلى جانب ترسيخ السيادة الغذائية والطاقية والتكنولوجية والمائية.
 
وأكد الأمين العام في ختام كلمته على أن هذه المبادرة تمثل فرصة تاريخية للشباب، إإحياء لذكرى 11 يناير، وفرصة لصناعة التاريخ وإكمال مسار جيل الاستقلال، مشددا على أن المستقبل بأيديهم لبناء مغرب السرعة الواحدة.




في نفس الركن