العلم الإلكترونية - محمد أمين الربي
تحتضن جمعية الصويرة موكادور بمدينة الصويرة، معرضا تشكيليا للفنانة المغربية أمل الأطرش، التي راكمت مسارا متميزا في مجالي التمثيل والفن التشكيلي. ويشكل هذا المعرض فرصة للجمهور لاكتشاف جانب آخر من شخصية فنية اختارت أن تعبر هذه المرة بالألوان والخامات، مقدمة أعمالا تحمل أبعادا إنسانية وفكرية عميقة، بعيدا عن القوالب التقليدية.
ولا تقف لوحات أمل الأطرش عند حدود الجمال البصري، بل تدعو المتلقي إلى التأمل في تفاصيلها واكتشاف ما تخفيه من معان ورسائل. فمن خلال الألوان المائية والتقنيات المختلطة، تنسج الفنانة عالما تتقاطع فيه الذاكرة مع الإحساس، وتتحول المادة إلى فضاء يولد صورا ومشاعر مختلفة، يقرأها كل زائر وفق تجربته الخاصة.
وتكشف النصوص المرافقة للمعرض أن الفنانة لا تسعى إلى رسم صورة جاهزة أو فرض معنى محدد، بل تترك المجال للمادة كي تقود العمل الفني، في تجربة تقوم على البحث والانتظار والإحساس، لتصبح اللوحة حكاية مفتوحة تتشكل تدريجيا، وتعكس علاقة عميقة بين الفنانة وعالمها الداخلي.
ويؤكد هذا المعرض أن أمل الأطرش لا تقدم مجرد أعمال تشكيلية، بل تطرح رؤية فنية تجعل من الرسم وسيلة للتعبير عن الذات والإنسان، وتمنح مدينة الصويرة موعدا جديدا مع الإبداع، في فضاء يواصل احتضان التجارب الفنية الراقية وتعزيز الحراك الثقافي الذي تتميز به المدينة.