*العلم الالكترونية*
فيما يقترب مجلس الأمن من إطلاق مراجعة استراتيجية عميقة لعهدة بعثة المينورسو، دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تكييف وتحيين عمليات حفظ السلام الأممية، عبر منح البعثات ولايات أكثر وضوحاً ومرونة، مشدداً على ضرورة ربط وجود البعثات الأممية بعمليات سياسية حقيقية وقابلة للتطبيق.
أنطونيو غوتيريش، أبرز في تقرير للجمعية العامة للأمم المتحدة أن تصاعد الصراعات الدولية وتراجع الاتفاقيات السياسية الدائمة، إلى جانب محدودية الموارد المالية واللوجستية، يفرض التخلي عن فكرة استمرار البعثات الأممية إلى أجل غير مسمى بالآليات والتفويضات نفسها.
ولخص الأمين العام الأممي موقف المنظومة الأممية من مصير هذه البعثات بعبارة صريحة ودالة قائلاً: «لا يمكننا الحفاظ على السلام حيث لا يوجد سلام يحافظ عليه».
غوتيريش رافع على منح الأولوية للوساطة والتركيز على الحلول السياسية للحيلولة دون استفحال رقعة النزاعات، مع تأهيل البعثات الأممية لتكون أكثر تركيزاً وقابلية للتكيف مع الوقائع الميدانية. كما شدد على ضرورة إجراء تقييمات منتظمة، وإعداد خطط انتقال استباقية عندما تنتفي الشروط والظروف التي أنشئت من أجلها.
وتتقاطع هذه الرؤيا المبنية على إرادة أممية عبرت عنها بقناعة موحدة الدول الأعضاء وإدارة عمليات السلام وإدارة الشؤون السياسية من خلال مطلب مراجعة مشتركة لمستقبل جميع أشكال عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مع تصور المملكة المغربية لمصير وجوهر عهدة بعثة المينورسو الأممية في الصحراء. كما أنها تتصدى بحزم لمساعي اللوبي الانفصالي، ممثلاً في الجزائر وصنيعتها الانفصالية، الهادفة إلى تحويل الانتداب الأممي في قضية الصحراء إلى وسيلة لاستدامة النزاع الإقليمي المفتعل ومطية لتحقيق أجندات مصلحية تتعارض مع المسار السياسي الأممي لتسوية النزاع المفتعل.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة قد دعا، في مايو الماضي بمناسبة احتضان الرباط لفعاليات المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، إلى مراجعة شاملة لبعثات حفظ السلام الأممية واعتماد ولايات واقعية وقابلة للإنجاز.
بوريطة شدد، في مطلب يتقاطع مع قناعة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية راعية المسار التفاوضي السياسي، على ضرورة أن تكون مهام بعثات حفظ السلام واقعية وقابلة للتنفيذ ومحددة الأولويات، وليست أهدافاً طموحة يصعب تحقيقها.
فلسفة الأوراش الواسعة للإصلاح، في إطار المراجعة الاستراتيجية والشاملة لكافة عمليات حفظ السلام، فضلاً عن بنية السلم والأمن الدوليين بهدف إعادة تغليب البعد السياسي في تدبير النزاعات، تتقاطع أيضاً مع اقتراب موعد مراجعة ولاية البعثة الأممية من قبل مجلس الأمن الدولي المرتقب شهر أكتوبر القادم؛ وهو الاستحقاق الأممي الحاسم بشأن ولاية بعثة المينورسو في الصحراء وراهنية المراجعة الاستراتيجية التي ستطال وظائفها، اختصاصاتها، ومجالات تدخلها، موازاة مع التوجه الدولي الضاغط لاعتماد الحل السياسي الدائم والمتوافق عليه للنزاع، والذي تسمو في إطاره مبادرة الحكم الذاتي على غيرها من المقاربات العقيمة والسطحية التي تقدمها أطراف النزاع التي كانت سبباً مباشراً في انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي يشكل الحفاظ عليه ميدانياً أساس تفويض البعثة منذ 1991.
2026 شتنبر 1 - تم تعديله في
[التاريخ]
أنطونيو غوتيريش ينصف مقاربة المغرب ويحشر الجزائر والبوليساريو في الزاوية: «لا يمكننا الحفاظ على السلام حيث لا يوجد سلام يحافظ عليه»
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}