2026 أغسطس/أوت 26 - تم تعديله في [التاريخ]

أيوب بوعدي يكتب التاريخ بقميص مانشستر سيتي.. صفقة مغربية تلامس 100 مليون يورو

أعلن مانشستر سيتي تعاقده رسمياً مع الدولي المغربي أيوب بوعدي حتى سنة 2031، في صفقة قد تبلغ قيمتها 100 مليون يورو وتجعله أغلى لاعب مغربي في التاريخ.


صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

*العلم الإلكترونية*

دخل الدولي المغربي أيوب بوعدي مرحلة جديدة في مسيرته الكروية الصاعدة، بعدما أعلن مانشستر سيتي الإنجليزي، اليوم الأربعاء 26 غشت 2026، تعاقده رسمياً مع لاعب خط وسط ليل الفرنسي بعقد يمتد لخمس سنوات، ليواصل أحد أبرز مواهب الكرة المغربية صعوده السريع نحو قمة كرة القدم الأوروبية.

وأوضح مانشستر سيتي، في بلاغ رسمي، أن بوعدي وقع عقداً يبقيه في ملعب الاتحاد حتى صيف 2031، رهناً باستكمال إجراءات التصريح الدولي، فيما كشف النادي أن لاعبه المغربي الجديد سيرتدي القميص رقم 32.

ولم يعلن مانشستر سيتي أو ليل القيمة المالية الرسمية للصفقة، لكن تقارير إعلامية بريطانية قدرتها بنحو 95 مليون يورو، إضافة إلى خمسة ملايين يورو مرتبطة بالحوافز والمتغيرات، ما قد يرفع قيمتها الإجمالية إلى 100 مليون يورو، أي ما يقارب 86 مليون جنيه إسترليني.

وتضع هذه القيمة بوعدي في صدارة أغلى اللاعبين المغاربة في التاريخ، كما تجعله، في حال بلوغ الصفقة قيمتها القصوى، أغلى لاعب مراهق يتعاقد معه نادٍ إنجليزي، في مؤشر على الثقة الكبيرة التي يضعها مانشستر سيتي في قدراته ومستقبله.

وقال بوعدي، عقب استكمال انتقاله، إنه يشعر بسعادة كبيرة لانضمامه إلى مانشستر سيتي، مؤكداً أنه سيقدم كل ما لديه في كل مرة يرتدي فيها قميص الفريق، وأنه يتطلع إلى بناء مستقبل كبير والمساهمة في المنافسة على الألقاب.

ووصف الدولي المغربي انتقاله إلى النادي الإنجليزي بأنه خطوة مثالية لمواصلة تطوره، مشيراً إلى أن مانشستر سيتي يمثل واحداً من أفضل أندية العالم، ويوفر البيئة المناسبة للاعب شاب يرغب في تطوير مستواه واللعب في أعلى درجات المنافسة.

ويبلغ بوعدي 18 عاماً، وقد تحول خلال فترة قصيرة من موهبة صاعدة في مركز تكوين ليل إلى أحد أكثر لاعبي الوسط الشباب طلباً في أوروبا، بفضل قدرته على استرجاع الكرة وبناء اللعب وهدوئه تحت الضغط، إلى جانب انضباطه التكتيكي وقدرته على شغل أكثر من دور في وسط الميدان.

وخاض اللاعب المغربي 30 مباراة في الدوري الفرنسي خلال الموسم الماضي، وأسهم في احتلال ليل المركز الثالث وضمان مشاركته في دوري أبطال أوروبا، قبل أن تلفت عروضه أنظار عدد من الأندية الأوروبية الكبرى.

وكان بوعدي قد سجل ظهوره الأول مع الفريق الأول لليل سنة 2023، بعد فترة قصيرة من بلوغه السادسة عشرة، ليصبح أصغر لاعب يمثل النادي الفرنسي، قبل أن يراكم خبرة لافتة في المسابقات المحلية والقارية رغم صغر سنه.

وعلى الصعيد الدولي، سبق لبوعدي تمثيل المنتخبات الفرنسية للفئات السنية، قبل أن يختار الدفاع عن ألوان المغرب. وسجل ظهوره الأول مع المنتخب الوطني الأول في ماي الماضي، ثم فرض نفسه ضمن تشكيلة «أسود الأطلس» خلال نهائيات كأس العالم 2026.

وشارك اللاعب أساسياً في خمس من مباريات المغرب الست خلال المونديال، وكان من العناصر البارزة في مسيرة المنتخب الوطني نحو الدور ربع النهائي، ما رفع قيمته في سوق الانتقالات وعزز اهتمام مانشستر سيتي بالتعاقد معه.

ويأتي ضم بوعدي في إطار إعادة بناء خط وسط الفريق الإنجليزي، بعد رحيل عدد من الأسماء البارزة، وفي مقدمتها رودري وبرناردو سيلفا وتيجاني رايندرز، بينما عزز النادي صفوفه أيضاً باللاعب الإنجليزي إليوت أندرسون.

وأصبح بوعدي رابع صفقات مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد إليوت أندرسون وجيريمي مونغا وجيرونيمو رولي، وسط توقعات بأن يحصل اللاعب المغربي على دور مهم في مشروع الفريق الجديد.

ولا تمثل الصفقة إنجازاً شخصياً للاعب وحده، بل تؤكد الحضور المتصاعد للمواهب المغربية في أقوى الدوريات الأوروبية، بعدما باتت الأندية الكبرى تنظر إلى اللاعب المغربي باعتباره استثماراً فنياً طويل الأمد، وليس مجرد خيار ثانوي داخل تشكيلاتها.

وسيكون بوعدي أمام اختبار جديد في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث السرعة العالية والضغط البدني والتكتيكي المتواصل، إلا أن الخبرة التي راكمها مبكراً في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم تمنحه قاعدة قوية لبدء مغامرته مع مانشستر سيتي.

ومن ليل إلى ملعب الاتحاد، يفتح أيوب بوعدي صفحة تبدو الأهم في مسيرته حتى الآن، حاملاً معه آمال الجماهير المغربية التي تنتظر رؤية لاعبها الشاب بقميص أحد أكبر أندية العالم، في صفقة تاريخية تؤكد أن الموهبة المغربية باتت تُقاس بأرقام كبار نجوم كرة القدم.



في نفس الركن