2026 فبراير 25 - تم تعديله في [التاريخ]

إبعاد وليد الركراكي عن «أسود الأطلس»… بين الإشاعة والحقيقة


العلم الإلكترونية - محمد الورضي
 
تتواصل في الآونة الأخيرة أخبار غير مؤكدة حول احتمال إنهاء العلاقة بين الناخب الوطني وليد الركراكي والمنتخب المغربي، وذلك قبل أشهر قليلة من نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في مقابل بلاغات رسمية صادرة عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تنفي تلك المعطيات. وبين الإشاعة والتكذيب يتسع الجدل، ويزداد الضغط على مجموعة يُفترض أنها تخوض مرحلة إعداد دقيقة لاستحقاق عالمي ينتظره المغاربة بكثير من الطموح.
 
المنتخب الوطني ليس مجرد فريق، بل رمز تختزل فيه تطلعات شعب بأكمله، لذلك فإن أي ارتباك في محيطه الإعلامي ينعكس مباشرة على استقراره الداخلي. فتكرار الحديث عن الإقالة، حتى مع نفيه، يخلق مناخ ترقب قد يؤثر نفسيا على اللاعبين ويحول تركيزهم من الأداء داخل الملعب إلى التفكير في مستقبل الجهاز التقني، الشيى الذي يفرض على الجامعة اتخاذ قرار حاسم والخروج علنا بمستقبل العلاقة بين المدرب والجامعة وقطع الطريق امام التاويلات والتاويلات المضادة التي نعيش في ظلها منذ نهاية كأس امم افريقيا الاخيرة.
 
    وكان قد سبق للمنتخب المغربي أن راكم رصيدا معنويا كبيرا بعد إنجازه التاريخي في كأس العالم 2022، وهو الإنجاز الذي رفع سقف التطلعات داخليا وخارجيا، مايتطلب اليومالوعي باهمية الحفاظ عليه كمكتسب تاريخي عن طريق الاستمرار في ووفير بيئة مستقرة قادرة على الفصل بين النقد المشروع والتأويل المتسرع. مع اعتبار ان المحاسبة جزء من ثقافة الاحتراف، لكن تحويل كل تعثر إلى حديث عن تغيير القيادة التقنية قد يربك مشروعا يحتاج إلى نفس طويل ورؤية واضحة.
 
كما أن صورة الكرة المغربية خارجيا ترتبط بمدى انسجام مؤسساتها واستقرار قراراتها، إذ إن تكرار الحديث عن أزمات داخلية، حتى إن لم تؤكدها الوقائع الرسمية، قد يترك انطباعا بغياب الاستمرارية. وفي هذا السياق، يتحمل الجميع مسؤولية كبرى في التدقيق قبل الخوض في كل المعطيات، لأن المنتخب الوطني فضاء للعمل الجماعي وليس ساحة للإثارة.



في نفس الركن