العلم الإلكترونية - الرباط
جدد الاتحاد الأوروبي دعمه للمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة لتسوية قضية الصحراء المغربية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تستدعي العودة إلى طاولة المفاوضات وتجنب التصعيد، مع التشديد على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بروكسل بالرباط، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية والأمنية.
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، أبرزت في جواب كتابي عن سؤال تقدم به عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي المنتمين إلى كتلة اليسار، أن الظرف الحالي “ليس وقت التصعيد، بل للانخراط في المفاوضات”، مع التأكيد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
بروكسل شددت , من خلال موقفها الذي يفشل مسعى قاده مجموعة من النواب الأوروبيين من اليسار لدفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه مصالح المملكة، على استمرار دعمها للجهود التي تقودها الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي ستيفان دي ميستورا ، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار رقم 2797، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف. ويعكس هذا الموقف تمسك الاتحاد الأوروبي بالمسار الأممي باعتباره الإطار الرئيسي لمعالجة النزاع، مع رفض الانزلاق نحو خيارات التصعيد.
وفي مقابل تأكيده على المسار الأممي كأساس حصري لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية , حرص الاتحاد الأوروبي على التشديد على الطابع الاستراتيجي للعلاقات مع المغرب، حيث أكدت كايا كالاس أن بروكسل تواصل تنفيذ الخيارات الاستراتيجية التي أقرها المجلس الأوروبي في أكتوبر 2024، والتي دعت إلى الحفاظ على العلاقات الوثيقة مع الرباط وتعزيزها في مختلف المجالات.
في نفس السياق و في جواب منفصل بالبرلمان الأوروبي حول دور بروكسل في حماية مصالح الدول الأعضاء في علاقاتها مع المغرب، خصوصا إسبانيا، أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، أن الشراكة الأوروبية المغربية تقوم على مجموعة من المصالح والأهداف المشتركة، من بينها التعاون الاقتصادي، وتدبير قضايا الهجرة والأمن الإقليمي.
الموقف الأوروبي يحرص مجددا على عدم الانسياق مع المناورات الهادفة الى التشويش على زخم المكاسب المغربية في ملف الصحراء و تسميم المسار المتميز للشراكة الاستراتيجية التي تربط الاتحاد الأوروبي بالمغرب و التي تشكل زاوية محورية للسياسة الخارجية لبروكسيل و خاصة في الملفات الثنائية الحساسة المتعلقة بالأمن والهجرة والتجارة والاستقرار الإقليمي.