2026 يوليو/جويلية 8 - تم تعديله في [التاريخ]

إغلاق المسبح البلدي ببني ملال يدفع الأطفال إلى السباحة في النافورة والسواقي هربًا من الحر


 *العلم الإلكترونية: عبد اللطيف الباز* 

لم يجد عشرات الأطفال والشباب بمدينة بني ملال، مع الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة، سوى النافورة العمومية وسط المدينة والسواقي المنتشرة بضواحيها ملاذًا للهروب من لهيب الصيف، في مشهد يتكرر كل سنة ويكشف، بحسب متابعين، محدودية البنيات الترفيهية الموجهة للساكنة، واستمرار تعثر فتح المسبح البلدي.

وبين ضحكات الأطفال تحت مياه النافورة وقفزات آخرين في السواقي، تبدو الصورة للوهلة الأولى عادية، غير أنها تخفي واقعًا مقلقًا يتمثل في اضطرار قاصرين إلى البحث عن بدائل عشوائية للسباحة، بعضها يفتقر إلى أدنى شروط السلامة، في وقت يفترض أن يوفر فيه المسبح البلدي فضاءً عموميًا آمناً ومؤهلاً لاستقبال المرتفقين.

ويثير استمرار إغلاق هذا المرفق العمومي، تزامنًا مع ذروة فصل الصيف، موجة من التساؤلات داخل الأوساط المحلية بشأن أسباب تأخر إعادة افتتاحه، وحول مدى قدرة الجهات المسؤولة على تدبير المرافق الجماعية بما يستجيب لانتظارات المواطنين، خاصة في مدينة تعرف كل سنة درجات حرارة مرتفعة.

ويرى فاعلون محليون أن مشهد الأطفال وهم يحولون النافورة إلى فضاء للسباحة، أو يتجهون نحو السواقي هربًا من الحر، لا ينبغي التعامل معه باعتباره سلوكًا موسميًا، بل باعتباره مؤشرًا على غياب بدائل حقيقية، وعلى اختلال في تدبير مرفق عمومي ظل لسنوات متنفسًا للأسر الملالية.

ولا تخلو السواقي من مخاطر حقيقية، إذ سبق أن شهدت مناطق مختلفة حوادث غرق مأساوية، ما يجعل استمرار الإقبال عليها مصدر قلق متزايد، خصوصًا في ظل غياب فضاءات عمومية مجهزة تستوعب الإقبال الكبير خلال العطلة الصيفية.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الاستثمار في البنيات الرياضية والترفيهية لم يعد ترفًا، بل أصبح ضرورة اجتماعية وأمنية، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه المرافق في حماية الأطفال والشباب من المخاطر، وتوفير فضاءات آمنة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية.

ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، يتجدد السؤال الذي يطرحه سكان المدينة كل صيف: إلى متى سيظل المسبح البلدي مغلقًا، فيما يتحول فضاء النافورة والسواقي إلى البديل الوحيد أمام أطفال بني ملال؟ سؤال ينتظر أجوبة واضحة من الجهات المعنية، بقدر ما ينتظر إجراءات عملية تضع حدًا لمشهد بات عنوانًا متكررًا لاختلال تدبير مرفق عمومي يفترض أن يكون في خدمة الساكنة.



في نفس الركن