العلم الإلكترونية - الرباط
انطلقت، اليوم الخميس بجماعتي بوزمو وإملشيل بإقليم ميدلت، فعاليات دورة 2026 من موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي، المنظم هذه السنة تحت شعار "التراث اللامادي: جسر بين الماضي والمستقبل".
ويهدف هذا الحدث الثقافي والاجتماعي، الذي تنظمه جمعية "أخيام" بشراكة مع جماعتي بوزمو وإملشيل وعدد من الشركاء المؤسساتيين، إلى الاحتفاء بالموروث الثقافي اللامادي المحلي، وصون العادات والتقاليد الأصيلة لمنطقة الأطلس الكبير، بما يجعل منها رافعة للإشعاع الثقافي والتنمية المحلية المستدامة.
ويشكل موسم الخطوبة ومهرجان موسيقى الأعالي موعدا سنويا لإبراز غنى التراث المحلي، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية والتربوية، ويتيح للزوار المغاربة والأجانب فرصة اكتشاف مكونات أصيلة من ثقافة قبائل المنطقة وتقاليدها.
ويتضمن برنامج هذه الدورة، المنظمة على مدى ثلاثة أيام، معرضا للاقتصاد الاجتماعي والتضامني يروم تثمين المنتجات المحلية والصناعة التقليدية ودعم التعاونيات المحلية، إلى جانب مسابقة في حفظ القرآن الكريم وتجويده، بهدف تشجيع الناشئة على حفظ كتاب الله واكتشاف الأصوات الحسنة في الترتيل.
كما تشمل فعاليات الموسم تكريم المتفوقين دراسيا، تشجيعا للتميز الدراسي، وتنظيم مسابقات رياضية، من بينها سباق محلي بين بحيرتي إيسلي وتيسليت لفائدة فئات الكبار والصغار، ودوري في كرة القدم داخل القاعة المغطاة.
وتتميز هذه الدورة، على غرار الدورات السابقة، بتنظيم عقد القران الجماعي، باعتباره أحد أبرز الطقوس الاجتماعية المرتبطة بموسم الخطوبة، بما يكرس البعد الرمزي والثقافي لهذه التظاهرة ودورها في إبراز خصوصية العادات المحلية.
وتعد هذه التظاهرة مناسبة لإعطاء دفعة للدينامية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، من خلال توفير فضاء للتبادل والترويج للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، فضلا عن تعزيز الجاذبية السياحية لمنطقة إملشيل وبوزمو وما تزخر به من مؤهلات طبيعية وثقافية.