*العلم الإلكترونية*
دوّن الشاب المغربي زكرياء أبي السرور اسمه في سجل المشاركات الوطنية بالأولمبياد الدولي للمعلوميات، بعدما أهدى المغرب أول ميدالية فضية في تاريخه بهذه المسابقة العالمية، متصدراً في الوقت نفسه ترتيب المشاركين العرب والأفارقة خلال دورة 2026.
وجاء الإنجاز المغربي في النسخة الثامنة والثلاثين من الأولمبياد، التي احتضنتها العاصمة الأوزبكية طشقند خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 16 غشت الجاري، وجمعت 375 متسابقاً يمثلون 92 وفداً من مختلف أنحاء العالم.
وأنهى زكرياء أبي السرور، المنحدر من مدينة آسفي، المنافسة في المرتبة 63 عالمياً، بعدما جمع 332.42 نقطة من أصل 600، متجاوزاً بفارق مريح عتبة الحصول على الميدالية الفضية، المحددة في 303.28 نقطة.
وأظهر المتسابق المغربي أداءً قوياً في الاختبارات الستة التي خاضها، إذ نجح في الحصول على العلامة الكاملة، البالغة 100 نقطة، في إحدى المسائل البرمجية، إلى جانب نتائج مكنته من التفوق على أكثر من 83 في المائة من المشاركين.
ويمثل هذا التتويج قفزة لافتة في مسار أبي السرور، الذي سبق له المشاركة في دورة 2025 بمدينة سوكري البوليفية، حيث حل آنذاك في المرتبة 190 من أصل 330 متسابقاً، برصيد 228 نقطة، وحصل على ميزة مشرفة. وتمكن خلال دورة طشقند من تحسين ترتيبه بـ127 مركزاً ورفع رصيده بأكثر من 104 نقاط.
كما سجل محمد الشرقي، المنحدر من مدينة الرباط، نتيجة مشرفة بحلوله في المركز 216 عالمياً برصيد 198.50 نقطة، ما مكنه من الحصول على ميزة مشرفة «Honourable Mention».
وضم المنتخب الوطني أيضاً ياسر سلامة من مدينة الدار البيضاء، الذي احتل المرتبة 232 برصيد 176.05 نقطة، ومحمد عادا من مدينة العيون، الذي أنهى المنافسة في المركز 307 بمجموع 77.64 نقطة.
وأشرف على تأطير أعضاء المنتخب المغربي كل من الدكتور أنس أبو الكلام ومحمد أمين متحيد، بعدما نجح المتسابقون الأربعة في حجز مقاعدهم ضمن الوفد الوطني إثر اجتياز الإقصائيات التي انطلقت في أكتوبر الماضي، بمشاركة أكثر من ألف شاب وشابة من مختلف مناطق المملكة.
وتقوم منافسات الأولمبياد الدولي للمعلوميات، الموجهة إلى تلاميذ التعليم الثانوي، على اختبار قدرات المشاركين في البرمجة وتصميم الخوارزميات وتحليلها وهياكل البيانات، من خلال جلستين تمتد كل واحدة منهما لخمس ساعات، ويخوض خلالها المتسابقون تحديات فردية لحل مسائل معلوماتية معقدة.
ويعزز هذا التتويج سلسلة النتائج التي أحرزتها المواهب المغربية في مسابقات البرمجة، بعدما سبق للمغرب تصدر الأولمبياد الإفريقي للمعلوميات بحصيلة ثلاث ميداليات ذهبية وفضيتين، فضلاً عن إحراز فاطمة الزهراء لعبيدي ميدالية برونزية في الأولمبياد الأوروبي للبنات في المعلوميات.
ولا يقتصر الإنجاز الذي تحقق في طشقند على إضافة ميدالية جديدة إلى حصيلة المغرب، بل يؤشر على بروز جيل من الكفاءات الشابة القادرة على منافسة أبرز المواهب العالمية في البرمجة والخوارزميات، ويبرز أهمية توسيع برامج اكتشاف هذه الطاقات ومواكبتها منذ المراحل الدراسية الأولى.