2026 شتنبر 21 - تم تعديله في [التاريخ]

إنزال جماهيري بـ"عاصمة اللكوس": نزار بركة يقود مهرجانا خطابيا تاريخيا لحزب الاستقلال بالعرائش ويُعلن رهان "وطني.. مستقبلي"


العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي 
 
في محطة سياسية وتعبوية استثنائية، شهدت مدينة العرائش أول أمس السبت تنظيم ثاني أكبر مهرجان خطابي في المملكة والأول من نوعه في تاريخ الإقليم، بعدما غصت ساحات اللقاء بحشد جماهيري غفير ناهز خمسة آلاف مناضل ومناضلة. وترأس التجمع التواصلي الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحته في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية للعرائش، الأستاذ نزار بركة، مشكّلاً بذلك أضخم استعراض جماهيري للحزب ضمن سلسلة لقاءات حملته الانتخابية.
 
وقد تميز المهرجان بمشاركة قيادات استقلالية بارزة ومرشحي الحزب بالمنطقة، تقدمهم عبد العالم الهنا، وصيف وكيل اللائحة المحلية، ووئام الجلولي، وكيلة لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية الجهوية لجهة طنجة تطوان الحسيمة. كما شهد اللقاء حضور كل من عبد الواحد الفاسي، رئيس لجنة الأخلاقيات والسلوك، ومصطفى حنين، المفتش العام للحزب، وخديجة الزومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية ورؤساء التنظيمات الموازية والروابط المهنية والمنتخبين المحليين.
 
وفي كلمته أمام الآلاف من أبناء العرائش، أشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن الحرارة والمحبة التي حُظي بها طيلة أيام الحملة بمختلف جماعات الإقليم تجسد عمق الروابط التاريخية المتجددة التي تجمع الحزب بالساكنة، مؤكداً أن الرهان الأساسي يظل هو جعل حزب الاستقلال في صدارة قلوب المواطنات والمواطنين قبل أي حسابات أخرى.

وأوضح بركة أن اختيار شعار "وطني.. مستقبلي" يعكس قناعة راسخة بأن الوطن يعلو فوق الأحزاب والمحطات الانتخابية، مشدداً على أن هذه المرحلة تتطلب بناء حكومة قوية تتمتع بالشرعية والمصداقية لتعزيز القدرة التفاوضية للمملكة، ومواصلة التنزيل النهائي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. واعتبر أن التعبئة والمشاركة المكثفة في اقتراع 23 شتنبر تشكل مسؤولية وطنية وجماعية لتقوية المؤسسات المنتخبة.
 
وعلى الصعيد الحكومي والحكامة، خصص نزار بركة محورا بارزا لمحاربة الفساد وتضارب المصالح، مبيناً أن تداعياتهما المباشرة تُثقل كاهل المواطنين وتحرم المقاولات الصغرى والمتوسطة من المنافسة الشريفة. وتعهد بإخراج قانون حازم لمنع تضارب المصالح، بما يضمن تكافؤ الفرص وإسناد المسؤوليات للجديرين بها لإعادة الثقة للإدارة.
 
وفي الشق الاجتماعي، جدد الحزب التزامه بجعل الأسرة في صلب مشروعه المجتمعي - استحضاراً لقول الزعيم علال الفاسي إن "الأسرة هي الوطن الصغير" - داعياً إلى مراجعة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر لتستفيد منه الأسر دون خوف من فقدانه، مع فتح آفاق الشغل والأنشطة المدرة للدخل أمام الشباب لتمكين هذه الفئات من الخروج النهائي من دائرة الفقر بدلاً من الارتهان للمساعدات.

كما استعرض بركة رؤية الحزب لإصلاح الخدمات العمومية، معتبراً إياها ضامناً رئيسيا لتكافؤ الفرص. واقترح مراجعة المناهج التعليمية وتوظيف الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعادة القوة للمستشفى العمومي عبر زيادة أعداد الأطباء المكونين، وتحفيزهم، وربط الأجور بالمردودية، فضلاً عن فتح المجال للشراكة مع القطاع الخاص وإحداث وكالة للمستعجلات للتكفل السريع بالمرضى.
 
واختتم الأمين العام لحزب الاستقلال كلمته بالتأكيد على أن محطة 23 شتنبر ليست مجرد اختيار للوائح أو أفراد، بل هي تصويت على النموذج التنموي والمشروع المجتمعي القائم على "التعادلية الاقتصادية والاجتماعية". وحث ساكنة العرائش على التوجه بكثافة إلى صندوق الاقتراع والتصويت لصالح رمز "الميزان" لبناء مغرب يسير بسرعة واحدة نحو المستقبل






في نفس الركن