Quantcast
2026 أكتوبر 17 - تم تعديله في [التاريخ]

إيطاليا… احتجاجات «لا لميلوني» تتسع وتصعيد نقابي بإعلان إضراب عام

من قاعات الدراسة إلى الموانئ والطرق تتعدد جبهات الاحتجاج في إيطاليا… مطالب بالتعليم والسكن والأجور ترفع الضغط على حكومة ميلوني فيما ينقل إعلان إضراب عام التعبئة إلى موعد جديد.


احتجاجات «لا لميلوني» تجمع مطالب دعم التعليم ورفض الإنفاق العسكري والتضامن مع فلسطين

احتجاجات «لا لميلوني» تطالب بدعم التعليم وتندد بالإنفاق العسكري وسط توتر في بعض المسيرات
احتجاجات «لا لميلوني» تطالب بدعم التعليم وتندد بالإنفاق العسكري وسط توتر في بعض المسيرات
العلم الإلكترونية: ميلانو - عبد اللطيف الباز *


اتسعت رقعة الاحتجاجات الاجتماعية في إيطاليا، مع خروج مسيرات طلابية في عدد من المدن، يوم الجمعة 16 أكتوبر، احتجاجًا على السياسات التعليمية وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن وزيادة الإنفاق العسكري، قبل أن تتواصل التعبئة، اليوم السبت 17 أكتوبر، بمسيرة نقابية في روما أعلن خلالها الأمين العام للكونفدرالية العامة الإيطالية للشغل «CGIL»، ماوريتسيو لانديني، إضرابًا عامًا يوم 20 نونبر المقبل.

وتزامنت هذه التحركات، التي تختلف في تنظيمها ومواعيدها، مع استمرار احتجاجات سائقي الشاحنات ومهنيين وفلاحين في مناطق من جنوب البلاد، اعتراضًا على ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الإنتاج، وسط سجال بين الحكومة والمعارضة بشأن المطالب الاجتماعية وأعمال العنف التي رافقت بعض المسيرات.

◆ الطلاب يطالبون بتمويل التعليم ومواجهة غلاء السكن

وشملت التعبئة الطلابية روما وميلانو وتورينو وبولونيا وفلورنسا وجنوة ومدنًا أخرى، ضمن يوم احتجاجي حمل اسم «لا لميلوني»، رفع خلاله المشاركون مطالب بتحسين أوضاع المؤسسات التعليمية وتأمين بناياتها، وزيادة الاستثمار في التعليم، وتخفيف أعباء النقل والإيجار عن الطلاب وأسرهم.

وفي روما، شارك طلاب من أكثر من خمسين مؤسسة تعليمية، وفق تغطيات إعلامية إيطالية، ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بتوجيه الأموال إلى المدارس بدل الحرب، وأخرى ترفض التمييز داخل الفصول الدراسية.

وفي ميلانو، جمعت مسيرة «لا أحد غريب في المدرسة» بين الاعتراض على السياسات الحكومية المتعلقة بالتعليم، والتنديد بارتفاع تكاليف المعيشة والسكن والنقل، والمطالبة بتحسين ظروف الدراسة.

كما اعترض المشاركون على الإجراءات المتعلقة بتحديد نسبة الطلاب الأجانب داخل الفصول، معتبرين أنها تكرس الفصل على أساس الأصل، بدل معالجة الصعوبات التي تواجه المنظومة التعليمية. وحضر ضمن شعارات التعبئة رفض زيادة الإنفاق العسكري والتضامن مع الفلسطينيين.

◆ مواجهات وتوقيفات وسجال سياسي

وتخللت بعض المسيرات مواجهات مع قوات الأمن، خصوصًا في روما وتورينو، حيث شهدت الأخيرة رشق عناصر أمنية بالحجارة، وردت الشرطة باستخدام خراطيم المياه. وأعلنت شرطة تورينو توقيف ثلاثة قاصرين خلال احتجاجات الجمعة وتحديد هويات أكثر من خمسين مشاركًا.

وفي العاصمة، سجلت اضطرابات وإلقاء مفرقعات قرب وزارة التعليم، فيما وصف وزير التعليم جوزيبي فالديتارا هذه التصرفات بأنها اعتداء على المؤسسات، معتبرًا أنها لا تمثل تعبيرًا ديمقراطيًا عن الاختلاف.

وفي أعقاب هذه الأحداث، دعت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في تصريحات من بروكسيل، أحزاب المعارضة إلى إدانة العنف بوضوح، مميزة بين التعبئة الاحتجاجية والاعتداء على قوات الأمن.

في المقابل، شددت زعيمة الحزب الديمقراطي المعارض، إيلي شلاين، على ضرورة تقديم إجابات عملية للطلاب والمتضررين من الغلاء، معتبرة أن عجز الشباب عن تحمل الإيجارات وتدهور أوضاع المدارس يستدعيان استجابة حكومية.

◆ مسيرة نقابية في روما وإضراب عام في نونبر

واكتسبت التعبئة بعدًا نقابيًا جديدًا، اليوم السبت، مع تنظيم مسيرة وطنية في روما بدعوة من الكونفدرالية العامة الإيطالية للشغل وأكثر من مائة جمعية ضمن ائتلاف «لا فيا مايسترا»، تحت شعار يجمع العمل والسلام والبيئة والرعاية الاجتماعية والدستور.

وانطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية نحو ساحة الشعب، بمشاركة عمال وطلاب ومتقاعدين، وحضور قيادات معارضة، من بينها إيلي شلاين وزعيم حركة خمس نجوم جوزيبي كونتي.

وأعلن ماوريتسيو لانديني، من منصة التجمع، إضرابًا عامًا يوم 20 نونبر المقبل احتجاجًا على التوجهات الميزانياتية للحكومة، داعيًا إلى وضع العمل والحقوق والعدالة الاجتماعية في صلب الاختيارات العمومية.

وقدّر لانديني عدد المشاركين بأكثر من مائة ألف شخص، وهو تقدير صادر عن الجهة المنظمة، فيما ركزت مطالب التحرك على الأجور ومواجهة الهشاشة والدفاع عن الخدمات العمومية.

◆ احتجاجات الوقود تضغط على طرق الجنوب وموانئه

وبالتوازي مع التعبئة الطلابية والنقابية، تواصلت تحركات سائقي الشاحنات في الجنوب، خصوصًا في صقلية وكالابريا وبوليا، احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود وأعباء التشغيل، مع تسجيل تجمعات وإبطاء لحركة المرور في عدد من المحاور الطرقية والمواقع اللوجستية.

وفي باليرمو، امتدت الاحتجاجات إلى مدخل أحد مرافق الميناء، فيما توقفت شاحنات في الموانئ وساحات الشركات بصقلية. كما شهدت مناطق أخرى مشاركة فلاحين في تحركات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة على تحمل الأعباء الاقتصادية.

ولا تشكل هذه الاحتجاجات إضرابًا وطنيًا موحدًا، إذ تختلف الجهات الداعية إليها ومدد التوقف والمطالب التفصيلية بحسب المناطق، رغم تقاطعها حول الضغط الذي تفرضه كلفة الوقود والمعيشة على المهنيين والأسر.

وتضع هذه الجبهات المتزامنة حكومة ميلوني أمام مطالب تتجاوز ملفًا واحدًا، من التعليم والسكن إلى الأجور والنقل والإنتاج، فيما يشير موعد الإضراب العام المعلن إلى استمرار التعبئة النقابية خلال الأسابيع المقبلة.


احتجاجات «لا لميلوني» تطالب بدعم التعليم وتندد بالإنفاق العسكري وسط توتر في بعض المسيرات
احتجاجات «لا لميلوني» تطالب بدعم التعليم وتندد بالإنفاق العسكري وسط توتر في بعض المسيرات

احتجاجات «لا لميلوني» تطالب بدعم التعليم وتندد بالإنفاق العسكري وسط توتر في بعض المسيرات
احتجاجات «لا لميلوني» تطالب بدعم التعليم وتندد بالإنفاق العسكري وسط توتر في بعض المسيرات

احتجاجات «لا لميلوني» تطالب بدعم التعليم وتندد بالإنفاق العسكري وسط توتر في بعض المسيرات
احتجاجات «لا لميلوني» تطالب بدعم التعليم وتندد بالإنفاق العسكري وسط توتر في بعض المسيرات

              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار