Quantcast
2026 سبتمبر 11 - تم تعديله في [التاريخ]

اتهامات بالتعذيب وتجنيد القاصرين تثير الجدل حول مخيمات تندوف

منظمات حقوقية تطالب بآليات مستقلة للمراقبة والانتصاف أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف


اتهامات بالتعذيب وتجنيد القاصرين تثير الجدل حول مخيمات تندوف
 

العلم: أسماء لمسردي

لم تعد المساعدات الإنسانية وحدها، في نظر عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية والإفريقية، كافية للتعامل مع أوضاع إنسانية مستمرة منذ سنوات، إذ رفعت هذه المنظمات أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف جملة من القضايا المرتبطة بالحماية والحقوق داخل مخيمات تندوف، وبوضع الأطفال في مناطق النزاعات بالقارة الإفريقية.

وخلال المناقشة العامة في إطار البند الثاني من الدورة الثالثة والستين للمجلس، ركزت المداخلات على ضرورة توفير آليات مستقلة لمراقبة أوضاع السكان، وضمان إمكانية اللجوء إلى الشكاوى ووسائل الانتصاف، خصوصا بالنسبة إلى الفئات الأكثر هشاشة، مع إثارة قضايا بشأن تجنيد القاصرين ونقل أطفال صحراويين إلى الخارج.

وأعادت منظمة «النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية (PDES)» طرح مسألة الحماية داخل مخيمات تندوف، معتبرة أن استمرار الوضع الإنساني لعقود يفرض، إلى جانب الاستجابة للاحتياجات اليومية، ضمان حماية مستمرة وفعالة للحقوق.

وترى المنظمة أن المساعدات الإنسانية لا تقوم مقام آليات حماية الحقوق والمتابعة المستقلة ووسائل الشكاوى والانتصاف، داعية مجلس حقوق الإنسان إلى تعزيز هذه الضمانات. كما حملت الأطراف المعنية مسؤوليات تتناسب مع اختصاصاتها والتزاماتها، وأكدت مسؤولية الجزائر، باعتبارها الدولة المضيفة، في احترام الحقوق الأساسية للأشخاص الموجودين على أراضيها، وتسهيل استفادتهم من آليات الانتصاف والتعاون مع آليات الأمم المتحدة.

من جهتها، طالبت الوكالة الدولية للتنمية (AID) بآليات مستقلة للمراقبة والإشراف داخل مخيمات تندوف. وجاء ذلك بعدما عرض ممثلها، بصفته محاميا للصحراوية جدييتو محمد محمد، ما قال إنها ادعاءات موكلته بشأن انتهاكات تعرضت لها في هذه المخيمات.

وشملت المداخلة أوضاع مسنين ومصابين بأمراض مزمنة، قال ممثل المنظمة إنهم نقلوا إلى الجزائر وبقي بعضهم لسنوات في مساكن تفتقر إلى شروط العيش الملائمة انتظارا للرعاية الطبية. كما أثار ما وصفه بسوء معاملة وتمييز عنصري ضد أشخاص من ذوي البشرة السوداء، فضلا عن العنف والنزاعات القبلية، في ظل غياب قضاء مستقل وآليات فعالة لحماية الحقوق. وأشارت AID أيضا إلى محدودية الفرص أمام السكان، ولا سيما الشباب، وما قد يترتب عن ذلك، بحسب تقديرها، من ظروف مواتية للأنشطة غير المشروعة والتوترات الاجتماعية.

وفي شهادة أخرى، نقلت الشبكة الإفريقية للتنمية وحكامة حقوق الإنسان أقوال معتقل صحراوي سابق تحدث عن اختفاء قسري وتعذيب قال إنه تعرض له داخل مراكز سرية تابعة للبوليساريو جنوب الجزائر. كما تضمنت المداخلة اتهامات بالاختطاف والتعذيب والتمييز العنصري والاسترقاق واستغلال الأطفال، متهمة البوليساريو باستغلال الفراغ القانوني داخل هذه المخيمات ضد الأشخاص الذين يدينون ممارساتها هذه، ومنددة بتدهور الأوضاع الحقوقية داخل المخيمات.

وحظي ملف القاصرين باهتمام خاص، إذ قالت الشبكة إن بعض الأطفال يفصلون عن أسرهم في سن مبكرة ويرسلون إلى دول أخرى، يخضعون فيها، بحسب مداخلتها، لتكوين سياسي وثقافي وتدريبات عسكرية تتضمن استعمال الأسلحة والمتفجرات. كما تحدثت عن وفيات أطفال خلال تدريبات في بعض دول أمريكا اللاتينية وعدم إبلاغ أسرهم، ودفن بعضهم دون احترام الشعائر الإسلامية.

وفي السياق نفسه، أثارت منظمة أوكابروس الدولية لحقوق الإنسان في إفريقيا وشبكة الوحدة للتنمية في موريتانيا مخاطر تجنيد الأطفال في مناطق النزاع. وقالت شبكة الوحدة إن أطفالا في منطقة الساحل يجندون ابتداء من سن العاشرة للمشاركة في عمليات قتالية، مستندة في ذلك إلى أرقام أممية قالت إنها تشمل مئات الحالات.

أما في مخيمات تندوف، فقد تحدثت الشبكة عن فصل قاصرين ابتداء من سن الثانية عشرة عن أسرهم وإخضاعهم لتدريبات عسكرية، مقدرة عدد الأطفال الذين تعرضوا للتجنيد بأكثر من 8 آلاف طفل بين 1980 و2022، مضيفة أن الرافضين لهذه الممارسات يواجهون عقوبات قاسية.


              















MyMeteo




Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار