العلم الإلكترونية - محمد كماشين
احتضنت مدرسة علال الفاسي الفكرية - حزب الاستقلال بمدينة القصر الكبير ، مساء الأحد 17 ماي 2026، اجتماعا تواصليا خصص لإعداد مذكرة مطلبية موجهة إلى وزير الفلاحة ووزير الداخلية ووزير التجهيز والماء الأمين العام لـحزب الاستقلال ، وذلك بمبادرة من المفتشية الإقليمية للحزب بالعرائش.
عرف الاجتماع حضور عدد من فلاحي الدائرة الفلاحية اللوكوس، خاصة من جماعات الزوادة والعوامرة، وترأس أشغاله الأخ سعيد النيش عضو المكتب التنفيذي لـلا تحاد العام للفلاحين بالمغرب ، إلى جانب الأخ عبد العليم الهنا عضو المجلس الوطني لـلحزب ، بحضور الاخ رشيد بن مصباح عضو المجلس الوطني للحزب، والأخ أسامة الجباري نائب المفتش الإقليمي للحزب بالقصر الكبير.
وافتتح الأخ سعيد النيش اللقاء بكلمة ترحيبية ذكر فيها بسياق الاجتماع الذي ينعقد على خلفية الأضرار الكبيرة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بالمنطقة، وما ترتب عنها من انعكاسات مباشرة على القطاع الفلاحي والفلاحين، مستعرضا أبرز الإكراهات التي تواجه المتضررين.
من جانبه، أكد عبد العليم الهنا أن الهدف من الاجتماع يتمثل في الإنصات لمطالب الفلاحين وتجميع مختلف انشغالاتهم ضمن مذكرة مطلبية سترفع إلى الجهات المعنية قصد التفاعل مع الأوضاع التي تعيشها المنطقة.
وخلال النقاش، عرض الفلاحون جملة من المشاكل المرتبطة بالدعم والتعويضات، حيث تم تسجيل عدم استفادة عدد كبير من مربي الأغنام والأبقار من الدعم المخصص للكسابة، إلى جانب التأخر في صرف الدعم المخصص لمزارعي البطاطس برسم سنة 2025، وغياب رؤية واضحة بشأن معالجة الأضرار التي لحقت بهذه الزراعة خلال موسم 2026، فضلا عن عدم استفادة عدد من المتضررين من الفيضانات من دعم منصة “12-12”، مع تسجيل غياب الشفافية في تدبير ملفات التعويضات وتحديد الانهيارات الكلية والجزئية للمساكن المتضررة.
كما أثار المتدخلون ما وصفوه باعتماد الزبونية والمحسوبية في توزيع الأعلاف، وإقصاء جماعات الزوادة وأقصر ابجير وريصانة الجنوبية من الاستفادة منها، إضافة إلى الاختلالات التي شابت عملية إحصاء القطيع بسبب أخطاء بعض المكلفين بهذه المهمة ، وعدم التفاعل مع الشكايات، وهو ما تسبب ـ حسب المتدخلين ـ في إقصاء عدد من الفلاحين رغم تسجيل حالات نفوق للماشية بسبب تداعيات الفيضانات.
وفي الجانب المرتبط بالأضرار الفلاحية، تم التطرق إلى إتلاف محاصيل القمح والشعير دون مواكبة حقيقية للمتضررين، وتضرر حقول الأفوكا والبرتقال والشفرجل بالأراضي المجاورة للوادي ، فضلا عن الخسائر الكبيرة التي تكبدها منتجو الفراولة “الفريز” بالنظر إلى ارتفاع كلفة الإنتاج، إلى جانب انجرافات التربة الناتجة عن التساقطات المطرية وما تتطلبه من برامج استعجالية لاستصلاح الأراضي المتضررة.
أما فيما يتعلق بالبنيات التحتية، فقد أشار المتدخلون إلى تضرر عدد من المسالك والطرق القروية رغم معاينة اللجن المحلية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، دون تسجيل أي تدخل فعلي لمعالجة الوضع، مع المطالبة بتوحيد مسطرة التعامل مع المساكن المتضررة من الفيضانات.
كما سجل الفلاحون ضعف التفاعل مع عدد من الشكايات، وغياب المواكبة من طرف مكتب الاستشارة الفلاحية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ، للحالات المتضررة، إلى جانب ما اعتبروه تعاملا مزدوجا في عمليات الإخلاء بين الوسطين الحضري والقروي، الأمر الذي خلف شعورا بالحيف لدى عدد من الأسر، خاصة بالدواوير التي استجابت لنداءات الإخلاء دون أن تستفيد من الدعم المخصص لذلك، فضلا عن معاناة تعاونيات الحليب التي تُركت ـ حسب تعبير المتدخلين ـ لتواجه خسائر فساد المنتوج دون أي تعويض.
وفي ختام الاجتماع، قام الأخ عبد العليم الهنا بجرد مختلف المطالب التي تم طرحها، مؤكدا أن المذكرة المطلبية ستتم صياغتها ورفعها إلى الجهات المعنية، مع الوعد بعقد اجتماع آخر في المستقبل القريب