يرتقب أن يعقد مجلس الأمن الدولي في غضون الأيام القليلة المقبلة، ربما بداية من يوم الجمعة المقبل ، جلسات يخصصها لمناقشة آخر التطورات المتعلقة بالنزاع المفتعل في الصحراء المغربية .
وإذا كان الأمر يتعلق بجلسات دورية عادية اعتاد مجلس الأمن الدولي عقدها في مثل هذا التوقيت من كل سنة، ولا يصدر عنها أي قرار، إلا أن مجموعة كبيرة من التطورات والسياق الذي سارت عليه هذه التطورات خلال الشهور القلية الماضية تضفي على هذه الاجتماعات أهمية كبيرة .
ذلك أن مصادر أممية و إعلامية أكدت أن رئيس بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) السيد ألكساندر أفانكو، سيلقي عرضا خلال هذه الاجتماعات حول سير أداء البعثة الأممية ، كما يلقي المبعوث الشخصي للأمين العام السيد ديميستورا عرضا آخر يستعرض فيه التطورات السياسية التي عرفها مسار معالجة ملف هذا النزاع المفتعل، والتي كان أهمها على الإطلاق إشراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية بصفتها حاملة القلم في ملف هذا النزاع داخل مجلس الأمن الدولي على جلسات مفاوضات جمعت أطراف النزاع .
والأكيد برأي المصادر المذكورة أن هذه الاجتماعات ،لن تقتصر على جدول الأعمال المعتاد، بل إن أهميتها تمثل مرجعا ومستندا رئيسيا في اجتماعات مجلس الأمن الدولي المرتقبة في نهاية شهر أكتوبر المقبل ، و أن المداولات في هذه الاجتماعات ستركز بصفة رئيسية على تثبيت التحول الجديد الذي مثله قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الذي رجح اعتماد مخطط الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحل وحيد لهذا النزاع ، بما يحقق الانتقال من مقاربة تدبير النزاع إلى المقاربة الجديدة التي تتأسس على تسويته .
وكشفت المصادر أن الاجتماعات المنتظرة ستبحث أيضا مراجعة مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) التي لم تعد تتلاءم و التطورات المستجدة في النزاع، بما يمكنها من القيام بمهام جديدة تناسب هذه التطورات، وأساسا ما يفرضه مسار التسوية الجديد.
والواضح أن اللقاء الذي جمع بأنطاليا على هامش أشغال المنتدى الدبلوماسي وزير الخارجية الجزائري السيد عطاف بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي في الشؤون الأفريقية والعربية والشرق الأوسط السيد مسعد بولس الذي كلفه الرئيس الأمريكي بمتابعة ملف هذا النزاع، يندرج في سياق الترتيبات المتعلقة بالاجتماعات المرتقبة بمقر مجلس الأمن الدولي، ولا تستبعد المصادر أن يكون كبير مستشاري الرئيس الأمريكي قد أبلغ رئيس الدبلوماسية الجزائرية بترتيبات أمريكية جديدة تهدف إلى ضمان تسريع وتيرة مسار التسوية النهائية للنزاع المفتعل على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 .
2026 أبريل 21 - تم تعديله في
[التاريخ]
اجتماعات جديدة لمجلس الأمن لبحث التطورات المتعلقة بالنزاع المفتعل في الصحراء المغربية:
الانتقال من مقاربة التدبير إلى منهجية التسوية و مراجعة مهام المينورسو في مقدمة الانشغالات
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}