2026 أبريل 6 - تم تعديله في [التاريخ]

احتجاجات بمراكش تطالب بفتح تحقيق في تعثر المحطة الطرقية بالعزوزية وتبديد المال العام


العلم الإلكترونية - نجاة الناصري 
 
شهدت مدينة مراكش، يوم الأحد 5 أبريل، تنظيم وقفة احتجاجية أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية، بدعوة من التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد، وبمشاركة مهنيي النقل الطرقي، تحت شعار: “المحطة الطرقية بالعزوزية فساد وتبديد للمال العام والمتورطون دون محاسبة”.
 
ورفع المحتجون شعارات تندد بما وصفوه بهدر المال العام، مطالبين بفتح تحقيق دقيق وشامل في ملابسات هذا المشروع الذي كلف حوالي 12 مليار سنتيم، ولا يزال مغلقاً منذ سنوات رغم انتهاء الأشغال به بشكل نهائي سنة 2018.
 
وانتقدت التنسيقية منهجية إنجاز المشروع، مؤكدة أنه تم دون إشراك مهنيي القطاع، في خرق للمقتضيات القانونية والدستورية، ما أسفر عن مرفق لا يستجيب للمعايير المهنية ولا لتطلعات المرتفقين، وفق تعبيرها.
 
كما أثارت الهيئة شبهات حول خلفيات إدراج المشروع ضمن برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، معتبرة أن التسرع في إطلاقه دون استكمال الشروط التقنية والقانونية قد يكون خدم مصالح خاصة، مرتبطة بلوبيات عقارية ومستفيدين من النفوذ.
 
وسجلت التنسيقية جملة من الاختلالات التي شابت مسار المشروع، من بينها انطلاق الأشغال دون تراخيص أو تصاميم مصادق عليها، وتوقفها المتكرر في عدة مناسبات، مما أدى إلى ارتفاع الكلفة المالية وتكبد الجماعة لخسائر إضافية نتيجة قرارات التوقف والاستئناف.
 
وفي السياق ذاته، أشارت إلى تفويت جزء من الوعاء العقاري المخصص للمحطة، تبلغ مساحته حوالي 7400 متر مربع، لشركة خاصة أُحدثت لهذا الغرض، لإنجاز مشروع تجاري يضم محطة وقود ومرافق أخرى، معتبرة ذلك مؤشراً على استغلال السلطة لخدمة مصالح ضيقة.
 
وأكد مهنيون في القطاع أن المحطة الجديدة لا تستجيب لمواصفات محطة عصرية، ولا تراعي احتياجاتهم المهنية، بل قد تفرض عليهم أعباء إضافية، وهو ما يفسر رفضهم الانتقال إليها في ظل غياب التشاور المسبق.
 
وطالب المحتجون بتسريع البحث القضائي الذي تباشره الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، ومحاسبة جميع المتورطين في هذا الملف، مع وضع حد لما وصفوه بسياسة الإفلات من العقاب.
 
من جهة أخرى، كانت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد قد دعت في وقت سابق إلى التعجيل بافتتاح المحطة، مشيرة إلى أن تأخر المشروع، الذي كان مقرراً افتتاحه في يونيو 2023، خلف استياءً واسعاً لدى ساكنة المدينة.
 
ويُرتقب، بحسب متتبعين، أن يساهم تشغيل المحطة الطرقية الجديدة في تخفيف الضغط عن منطقة باب دكالة، وتحسين تنظيم قطاع النقل الطرقي، في إطار تنزيل برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي رُصدت له ميزانية تفوق 600 مليار سنتيم.
 
ورغم أهمية المشروع في البنية التحتية للمدينة، يظل استمرار إغلاقه لسنوات دون توضيحات رسمية كافية، محل تساؤل وانتقاد، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والإجراءات المرتقبة من الجهات المعنية



في نفس الركن