2021 أبريل 8 - تم تعديله في [التاريخ]

احتقان غير مسبوق في صفوف تجار المركب التجاري الرباط سانتير

احتقان غير مسبوق يعرفه حاليا المركز التجاري الرباط سانتر، وذلك بعد المتابعات القضائية للعديد من المحلات التجارية المستغلة بالمركز وجر ما تبقى من المقاولات في الأسابيع المقبلة لدى المحكمة التجارية بالرباط، بعد أن سلمت الإنذارات لعشرات العلامات التجارية في الأسبوعين الأخيرينِ. 2


العلم الإلكترونية - الرباط

يرى التجار أن هذه المحلات التجارية جد متضررة من الجائحة من جهة، ومن جهة أخرى مطالبتها بالكراء كاملا، رغم غلاء سومتها الكرائية، والتي تقدر في معدلها ب 000 60 درهم شهريا بالنسبة للمحلات التجارية ذات المساحات الصغيرة الى المتوسطة، وتفوق 000 200 درهم شهريا بالنسبة للمحلات التجارية ذات مساحات فوق المتوسطة الى ال كبيرة، و رغم تطبيق الإجراءات الاحترازية ضد كوفيد 19 والتي لا تسمح إلا بتواجد %50 من الزبناء داخل المركز التجاري وتخفيض عدد الأماكن المخصصة للسيارات الى النصف، ورغم ضعف القدرة الشرائية للزبناء بسبب تداعيات الجائحة التي تأثر بها الاقتصاد الوطني.
 
إن المحلات التجارية المتضررة أصلا بشكل كبير في ظل الوضع الاقتصادي الاستثنائي الحالي، ليس لها الحق اللجوء الى القضاء من أجل المطالبة بمراجعة السومة الكرائية بسبب توقيعهم على بروتوكول اتفاق مع الرباط سانتر للإستفادة من الإعفاء خلال فترة الحجر الصحي والذي يحرمهم من حق المطالبة بأي نوع من التخفيض أو المراجعة خلال فترة حالة الطوارئ الصحية،ما يجعلهم رهينة العقد والبروتوكول الذي وقعوا عليه تحت الضغط بسبب عدم التوازن التعاقدي بعد رفع الحجر الصحي من جهة، ومن جهة أخرى أمام شبح الإفلاس.
 
أمام هذا الوضع، ونظرا لتجاهل مسؤولي الرباط سانتر لمطالب المحلات التجارية، وحفاظا على زوار المركز التجاري والنشاط التجاري العادي بالمركز، فإن المحلات التجارية بصدد الدراسة والتشاور فيما بينها من أجل بدأ أشكال مختلفة من الإحتجاجات، بدا من الإغلاق لمدة نصف ساعة في اليوم لمدة أسبوع، انتقالا إلى ساعة واحدة في اليوم وانتهاء بشل الحركة تماما عبر الإغلاق الكلي.  
 
للإشارة، فمشروع الرباط سانتر المملوك لشركة العقارية شالة التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، يعد من بين المراكز التجارية الأولى في المغرب ويساهم في التنمية المحلية وتشغيل اليد العاملة من خلال المحلات التجارية المتواجدة به كما يعد متنفس لساكنة الرباط وزوارها، إلا أن سوء التسيير و الاحتقان السائد فيه يحيل الى امكانية فشل هذا المشروع المهم قريبا، إذا لم يتم تدارك الموقف وتصحيح سياسة التدبير الحالية في أقرب الآجال واقتراح حلول جدية لتحدي الوضع القائم والنهوض بالمشروع الى الأفضل، والحفاظ على المقاولات الصغرى واليد العاملة معها، وبها السير في تطبيق التوجيهات المولوية الشريفة، التي توصي بالدفع نحو الاستثمار و خلق المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا وتشجيعها وكذلك خلق فرص الشغل من أجل التنمية ومحاربة البطالة والهشاشة، بدل جر كل المقاولات الى المحاكم ودفعها للإفلاس ونهج سياسة الضغط التي لا تولد إلا الانفجار وفقدان الثقة بين الشركاء والذي يعتبر أساس نجاح كل مشروع.  
 
 
 



في نفس الركن