أفادت مصادر متواترة من داخل مخيمات تندوف، أن عشرات المحتجزين بمخيمات «تندوف»، يتقدمهم مجموعة من مالكي السيارات النفعية، نفذوا نهاية الأسبوع وقفة احتجاجية بالمدخل الجنوبي لتندوف، للمطالبة برفع حصار الجيش الجزائري للمخيمات ومنعها تنقل المحتجزين إلى المنطقة العازلة.
ووثقت تسجيلات مرئية نشرتها حسابات بمنصات التواصل الاجتماعي لمعارضين للقيادة الانفصالية، اعتصاما لسائقي سيارات رباعية الدفع، ومطالبتهم السلطات الجزائرية بتمكينهم من التنقل بحرية خارج حدود المخيمات في اتجاه المنطقة العازلة.
الاحتجاجات الواسعة بمداخل المخيمات تزامنت مع تداول معلومات عن رضوخ النظام الجزائري أخيرا لمطالب وضغوط أمريكية تطالب بتفكيك المخيمات، واقتراحه على واشنطن نقل المخيمات وساكنتها إلى المنطقة العازلة، وهو ما رفضه البيت الأبيض باعتباره وسيلة للتمويه، وربح الوقت، وتأجيل موعد الحسم في النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
توجه السلطات الجزائرية نحو التخلص النهائي من عبء المخيمات الاجتماعي والأمني والسياسي، دفع العشرات من ساكنة المخيمات إلى تنفيذ محاولات فرار جماعي من المخيمات، تصدت لها وقمعتها بعنف عناصر الجيش الجزائري التي تحاصر المخيمات الأربع، وتوظف المخيمات وساكنتها كورقة ضغط وابتزاز للمنتظم الدولي.
وكان مخيم السمارة، أكبر مخيمات تندوف، قد شهد قبل أيام صدامات عنيفة بين منتمين لعشائر متناحرة، في أعقاب قيام أحد الحراس الشخصيين لزعيم البوليساريو بالاستيلاء على حصة مياه الشرب المخصصة لعشيرة قبلية منافسة، ليتطور الصراع حول الماء، الذي تحول إلى مادة نادرة بالمخيمات، إلى اشتباكات مباشرة ومواجهات مسلحة دامية بين عناصر القبيلتين المتناحرتين.
ما تشهده مخيمات تندوف من مواجهات واحتجاجات يومية، لا يمكن توصيفه بمجرد انفلات أمني عابر أو خلافات عائلية بسيطة، بل يعكس حالة الاحتقان المتفاقمة داخل المخيمات، وتوسع دائرة السخط الشعبي والانقسامات الداخلية داخل جبهة «البوليساريو»، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وتوسع الخلافات بين قادة الجبهة.
وتسود المخيمات الأربع بصحراء تندوف، منذ أشهر، حالة من الغليان والاحتقان الاجتماعي والقبلي، نتيجة الشعور العام بالسخط من القيادة الانفصالية، ومحاولة جيل الشباب الإفلات من الوضع الإنساني والاجتماعي المأساوي الذي تعيشه مخيمات العار، تزامنا مع تخبط القيادة الانفصالية التي تكتفي بتنفيذ الأوامر والتعليمات الصادرة من الجزائر، وإصرار الأخيرة على توظيف معاناة ساكنة المخيمات التي تتجاوز عقدها الخامس كورقة ضغط وابتزاز للمغرب والمنتظم الدولي.
2026 ماي 12 - تم تعديله في
[التاريخ]
احتقان ومحاولات فرار جماعي من مخيمات تندوف
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}