2026 مارس 31 - تم تعديله في [التاريخ]

اختلالات بالجملة تُفاقم معاناة ساكنة فم العنصر… والفاعل الجمعوي السعودي يدق ناقوس الخطر


العلم الإلكترونية - عبد الله جداد
 
في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى تحسين ظروف عيشها والاستفادة من المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، خرج الفاعل الجمعوي النشيط والمستشار الجماعي عن حزب الاستقلال، السعودي، بتصريح لجريدة العلم، كشف من خلاله عن جملة من الاختلالات التي تعاني منها جماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، واضعًا علامات استفهام كبرى حول تدبير عدد من الملفات الحيوية.
 
اشكالية الماء الشروب :
 
وأوضح المتحدث أن أولى الإشكالات التي تؤرق الساكنة تتمثل في أزمة الماء الشروب، حيث تعاني الأسر من انقطاعات متكررة وتراجع في جودة المياه، رغم أن الجماعة تُعد منبعًا لعيون مائية جارية بشكل مستمر. واعتبر هذا الوضع مفارقة تثير الاستغراب، خاصة وأن المياه تُستغل محليًا، بل ويتم بيعها، في حين تظل الساكنة محرومة من خدمة أساسية بجودة مقبولة.
 
وفي هذا السياق، أشار إلى تدخل والي جهة بني ملال–خنيفرة، محمد بنريباك، الذي أعطى تعليماته لتفعيل مشروع مخصص له غلاف مالي يقدر بـ 8 ملايين درهم، بهدف معالجة هذا الخلل وضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب في ظروف لائقة.
 
وزارة التجهيز والماء تدعم ولكن:
 
أما على مستوى البنية التحتية الطرقية، فقد عبّر السعودي عن استغرابه مما وصفه بـ”التعاطي غير المفهوم“ مع مشروع إصلاح الطريق الرئيسية، التي تُعد شريان الحياة بالنسبة للمنطقة. وكشف أن وزارة التجهيز والماء، بقيادة الوزير نزار بركة، أبدت تفهمًا كبيرًا لوضعية الطريق، وقدمت دعمًا ماليًا يناهز 3 ملايين درهم في إطار البرنامج الطرقي 2025-2026، وهو ما تم توثيقه بمراسلة رسمية من المديرية الجهوية للوزارة.
 
غير أن المفارقة، بحسب المتحدث، تكمن في أن المجلس الجماعي لم يُدرج هذه النقطة ضمن جدول أعماله، مرتين ، في خطوة اعتبرها مناقضة لانتظارات الساكنة، ومثيرة للاستغراب بشأن تعطيل مشاريع حيوية تحظى بدعم مركزي.
 
ملعب معشوشب متوقف الأشغال:
 
وفي ما يتعلق بقطاع الرياضة، تطرق السعودي إلى ملف الملعب المعشوشب، الذي ظل متعثرًا منذ المجلس السابق إلى حدود اليوم، والذي يعتبر انجازا ايجابيا ولكن دون استكمال الأشغال أو توفير الحد الأدنى من التجهيزات، سواء من حيث المدخل الرئيسي او المستودعات والمدرجات او حلبة العاب القوى أو الطريق المؤدية إليه، حيث تتحول المسالك المحيطة به إلى أوحال خلال فترات التساقطات.
 
وتساءل المتحدث عن جدوى اعتماد العشب الاصطناعي، في منطقة تجري بجانبها عيون المياه بشكل دائم، ما كان يسمح بإنجاز ملعب طبيعي أقل كلفة وأكثر ملاءمة. كما أبرز غياب فريق كروي يمثل الجماعة في العصبة الجهوية، في وقت يطالب فيه شباب المنطقة بفتح الملعب ودعمهم لتأسيس فريق محلي.
 
سوق أسبوعي من الزمن الماضي:
 
ولم يفت الفاعل الجمعوي الإشارة إلى الوضعية المتردية لـالسوق الأسبوعي، الذي يفتقر لأبسط شروط التنظيم والتهيئة، حيث تتحول فضاءاته إلى برك من الوحل أثناء التساقطات، في مشهد يعيد إلى الأذهان زمنًا مضى، خاصة عند مقارنته بأسواق قروية نموذجية في مناطق مجاورة.
 
نداءً لتغليب المصلحة العامة عن الشخصية:
 
وختم السعودي تصريحه بنداء صريح إلى مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم السلطات الجهوية، من أجل رد الاعتبار لجماعة فم العنصر، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة، وتغليب المصلحة العامة على كل الاعتبارات، بما يضمن كرامة الساكنة ويستجيب لتطلعاتها المشروعة في التنمية والعيش الكريم…



في نفس الركن