2022 يونيو/جوان 26 - تم تعديله في [التاريخ]

ارتفاع تكلفة علاجات طب الأسنان تقصم ظهر "الكنوبس" والمواطن

600 مليون درهم قيمة تعويضات علاجات الأسنان التي دفعها الصندوق في سنة واحدة


العلم الإلكترونية - نعيمة الحرار

أمام الأرقام الفلكية التي يكلفها طب الأسنان ، والتي تدفع  آلاف المغاربة الى التخلي عن أسنانهم واللجوء إلى طقم الأسنان بدل الخضوع الى العلاج الذي لم يعد متاحا أو ممكنا، خاصة بالنسبة للمغاربة الذين لا يتوفرون على تغطية صحية، وأغلبهم يتوجه لصانع الأسنان الذي يقدم خدماته كما كان عليه الحال في زمن الأجداد وأغلبهم واكب التطور ويدافع عن المهنة باقتناء أدوات التعقيم والصيانة والكثير من الحرص، أمام هجمة أطباء الاسنان الذين يريدون اختفاءهم من خريطة المغرب رغم معرفتهم الأكيدة أن هذا "الطب" كان يمارسه "الحجامون والحلاقون" في الأسواق  وربما مازالوا... وكانت الصحة بخير...

في المنتدى الثاني الذي نظمته التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية حول "العرض الصحي التعاضدي دعامة تضامنية للنظام الصحي المغربي" تأكيدا من أجهزتها المسيرة على ضرورة انخراط جميع الفاعلين في القطاع الصحي من مؤسسات حكومية ومنظمات المجتمع المدني وتعاضديات في تنزيل الورش الملكي الكبير المتعلق بتعميم التغطية الاجتماعية والذي خصص له غلاف مالي بقيمة 51 مليار درهم لتمكين 22 مليون مواطن من التغطية الاجتماعية بما فيها التغطية الصحية ، وعرف المنتدى الذي نظم الأسبوع الأخير من شهر ماي ، نقاشا محتدما ووجهت أغلب أسئلة المناديب الذين حضروا المنتدى الى ممثل الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي "الكنوبس"  الذي حضر الى  جانب كل من ممثل الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، وممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وممثل المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وممثل جمعية حماية المستهلك، فيما غابت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وحضر كذلك رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة للبريد والمواصلات،  وطالب مندوبو التعاضدية العامة بمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية للعلاجات والتدخلات الطبية، ومراقبة المصحات وفواتيرها الخيالية،  مؤكدين بالوثائق عدم تمكين الصندوق عددا من المنخرطين مرضى السرطان  وأمراض مزمنة أخرى من تعويضاتهم رغم مرور عدة اشهر بل سنوات، واضطرارهم لأداء تكلفة العلاج كاملا خاصة أن اغلب المصحات تأخذ "الشيك" ضمانة وتهدد عند عدم الأداء باللجوء للمساطر القانونية.

وفي معرض جوابه أكد ممثل الكنوبس أن لائحة الادوية التي يتم تعويضها تضم 4800 دواء 37% منها فقط يوجد لها دواء جنيس وأغلب الاطباء يركزون على الدواء الأصلي، وهو ما يعني ضعف أو عدم تعويض المؤمن، معلنا أن الوكالة المغربية للتأمين الصحي أقرت تعويض الأدوية الجنيسة الأقرب للدواء الاصلي، وأكد كذلك أن الامراض المزمنة طويلة الأمد تستهلك نصف مداخيل الانخراطات، وهو ما أدخل الصندوق في صعوبات مالية وتحدث عن ارتفاع تكلفة علاجات طب الاسنان التي كلفت الصندوق 600 مليون درهم في سنة 2019 وحدها.

وبخصوص مطالبة المناديب ممثلي منخرطي التعاضدية العامة برفع قيمة التعريفة الوطنية المرجعية تحدث المتدخل عن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها في 2006 وكذلك الدراسة الاكتوارية التي اجريت في 2011 من قبل الوكالة الوطنية للتامين الصحي لمعرفة الوضعية المالية للكنوبس وكذلك صندوق الضمان الاجتماعي وشرح حيثيات رفض "الكنوبس" التوقيع على الاتفاقية الخاصة  بمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية للعلاجات والتدخلات الطبية بين وزارة الصحة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي والقطاع الصحي الخاص لعدم وجود رؤية لتنمية الموارد مالية الصندوق لتغطية تكلفة مراجعة هذه التعريفة، خاصة مع عدم تحديد الامراض والعلاجات والتدخلات الطبية التي سيتم الرفع من قيمة تعويضاتها، مؤكدا أن الموظفين  يؤدون منذ2005  مساهمة لا تتجاوز 5 في المائة وبالتالي فالصندوق يؤكد عدم استطاعته الرفع من قيمة التعريفة الوطنية المرجعية، والتفكير في حل هذا الموضوع هو من مهام الدولة.



في نفس الركن