2022 ماي 2 - تم تعديله في [التاريخ]

ازدياد‭ ‬التوتر‭ ‬يدفع‭ ‬الجزائر‭ ‬والمغرب لمزيد من التسلح

‬5.4 ‬مليار‭ ‬دولار (‬53.3 ‬مليار‭ ‬درهم)‭ ‬نفقات‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬مقابل‭ ‬9‭.‬1‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2021


العلم الإلكترونية - لحسن الياسميني ‬
 
ما‭ ‬زال‭ ‬المغرب‭ ‬والجزائر‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬الدول‭ ‬إنفاقا‭ ‬على‭ ‬التسلح‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬الإفريقية،‭ ‬وحسب‭ ‬معهد‭ ‬ستوكهولم‭ ‬للسلام‭ ‬فإن‭ ‬المغرب‭ ‬خصص‭ ‬ميزانية‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬5‭.‬4‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭( ‬53.3‭ ‬مليار‭ ‬درهم‭ ) ‬كنفقات‭ ‬عسكرية‭ ‬خلال‭ ‬سنة‭ ‬2021،‭ ‬أي‭ ‬بزيادة‭ ‬3‭.‬4‭ ‬عن‭ ‬السنة‭ ‬المنصرمة،‭ ‬فيما‭ ‬خصصت‭ ‬الجارة‭ ‬الشرقية‭ ‬خلال‭ ‬نفس‭ ‬السنة‭ ‬ما‭ ‬ناهز‭ ‬9‭.‬1‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬،‭ ‬بزيادة‭ ‬ناهزت‭ ‬6‭.‬1‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬عن‭ ‬السنة‭ ‬السابقة‭ .‬
 
وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬ازداد‭ ‬فيها‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬والجزائر‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬المنصرمة‭ ‬التي‭ ‬تميزت‭ ‬بلجوء‭ ‬الجارة‭ ‬الشرقية‭ ‬إلى‭ ‬قطع‭ ‬علاقاتها‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬التطورات‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬لصالح‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭.‬
 
كما‭ ‬تأتي‭ ‬بعد‭ ‬تنامي‭ ‬التهديدات‭ ‬المباشرة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الجزائر‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬مسؤوليها‭ ‬العسكريين‭ ‬،‭ ‬وعلى‭ ‬لسان‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬ما‭ ‬مناسبة‭.‬
 
وكانت‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬إثر‭ ‬الاعتراف‭ ‬الامريكي‭ ‬بمغربيتها‭ ‬،‭ ‬وترحيب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬الملف‭ ‬بمقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬المغربي‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬التطورات‭ ‬الميدانية‭ ‬بعد‭ ‬التأمين‭ ‬النهائي‭ ‬لمعبر‭ ‬الكر‭ ‬كارات‭ ‬،‭ ‬وكذا‭ ‬الحسم‭ ‬الذي‭ ‬باتت‭ ‬تتعامل‭ ‬به‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬مع‭ ‬التسللات‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬مليشيات‭ ‬البوليساريو‭ ‬القيام‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬المباشرة‭ ‬للزيادة‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬العسكري‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجارة‭ ‬الشرقية‭ .‬
 
هذا‭ ‬السعار‭ ‬المحموم‭ ‬للجزائر‭ ‬نحو‭ ‬التسلح‭ ‬وازدياد‭ ‬لهجة‭ ‬التهديد‭ ‬دفعت‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬خطوات‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التسلح‭ ‬التكتيكي‭ ‬،‭ ‬خاصة‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬،‭ ‬والتي‭ ‬أثبتت‭ ‬فعاليتها‭ ‬الميدانية‭ ‬في‭ ‬مقاومة‭ ‬محاولات‭ ‬التسلل،‭ ‬وكذا‭ ‬تعزيز‭ ‬القدرات‭ ‬الدفاعية‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬صواريخ‭ ‬وأنظمة‭ ‬دفاعية‭ ‬مضادة‭ ‬للطائرات‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬والصواريخ‭ ‬،‭ ‬وكذا‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬المبرمة‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬لتطوير‭ ‬صناعة‭ ‬التسلح‭ ‬والصيانة‭ ‬في‭ ‬المغرب‭.‬
 
وكانت‭ ‬الجزائر‭ ‬قبل‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التي‭ ‬أبرمها‭ ‬المغرب‭ ‬خاصة‭ ‬العسكرية‭ ‬منها‭ ‬قد‭ ‬شددت‭ ‬من‭ ‬لهجتها‭ ‬،‭ ‬وهددت‭ ‬المغرب‭ ‬بحرب‭ ‬لا‭ ‬تقف‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬بدأت‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬رئيس‭ ‬الدولة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬لم‭ ‬يصدر‭ ‬المغرب‭ ‬أي‭ ‬تصريح‭ ‬ضد‭ ‬تلك‭ ‬التهديدات‭ ‬،‭ ‬واكتفى‭ ‬بالذود‭ ‬الميداني‭ ‬على‭ ‬المحاولات‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬البوليساريو‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العازلة‭ ‬ومحاولة‭ ‬اقتحام‭ ‬الجدار‭ ‬الأمني‭.‬
 
هذه‭ ‬العمليات‭ ‬لم‭ ‬ترق‭ ‬لمستوى‭ ‬تطلعات‭ ‬القادة‭ ‬الجزائريين‭ ‬الذين‭ ‬حاولوا‭ ‬وما‭ ‬زالوا‭ ‬يحاولون‭ ‬اختلاق‭ ‬أي‭ ‬ذريعة‭ ‬لافتعال‭ ‬حرب‭ ‬مفتوحة‭ ‬على‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بإخراج‭ ‬سيناريوهات‭ ‬هجومات‭ ‬وهمية‭ ‬مدبرة‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬تسميهم‭ ‬مدنيين‭ ‬لتبرير‭ ‬لهجتهم‭ ‬التهديدية‭ . ‬ضد‭ ‬المغرب‭.‬
 
ويمثل‭ ‬الإنفاق‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬4‭.‬18‭ ‬فيما‭ ‬يمثل‭ ‬5‭.‬59‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬الداخلي‭ ‬الخام‭ ‬للبلدين‭.‬
 
وتعيش‭ ‬الجزائر‭ ‬التي‭ ‬تخصص‭ ‬هذه‭ ‬الميزانيات‭ ‬المهمة‭ ‬على‭ ‬التسلح‭ ‬مقارنة‭ ‬على‭ ‬ماهي‭ ‬عليه‭ ‬الحالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬أوضاعا‭ ‬اجتماعية‭ ‬صعبة‭ ‬تتلخص‭ ‬أساسا‭ ‬في‭ ‬ندرة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬الأساسية‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬يجد‭ ‬المسؤولون‭ ‬الجزائريون‭ ‬حلولا‭ ‬لها‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يجعلوا‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬عدوا‭ ‬دائما‭ ‬يكرسون‭ ‬له‭ ‬كل‭ ‬امكانيات‭ ‬البلاد‭ ‬المالية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والسياسية‭ ‬،‭ ‬ففضلا‭ ‬عن‭ ‬استضافة‭ ‬جمهورية‭ ‬وهمية‭ ‬صرفوا‭ ‬عليها‭ ‬الغالي‭ ‬والنفيس،‭ ‬تتلخص‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬جهد‭ ‬واحد‭ ‬وهو‭ ‬معاكسة‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬أدل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬الاعتراض‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬القرارات‭ ‬التي‭ ‬يرد‭ ‬فيها‭ ‬ذكر‭ ‬المغرب‭ ‬،‭ ‬وآخر‭ ‬مهزلة‭ ‬ديبلوماسية‭ ‬هي‭ ‬تعيين‭ ‬مبعوث‭ ‬خاص‭ ‬للصحراء‭ ‬والدول‭ ‬المغاربية‭.‬
 
مبعوث‭ ‬خاص‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭ ‬إلى‭ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬تندوف،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يغادر‭ ‬العاصمة‭‬،‭ ‬ومبعوث‭ ‬للدول‭ ‬المغاربية‭ ‬الغارقة‭ ‬جلها‭ ‬في‭ ‬مشاكل‭ ‬داخلية



في نفس الركن