*العلم الإلكترونية*
تخوض فرق الإطفاء، منذ صباح اليوم الأربعاء 19 غشت، سباقاً مع الزمن لتطويق حريق غابوي اندلع بغابة «تازاوت»، التابعة لقيادة تلمبوط بإقليم شفشاون، ومنع امتداده إلى المناطق الغابوية المجاورة.
واستنفر الحريق مختلف المصالح والسلطات المعنية بالإقليم، التي باشرت تدخلاتها الميدانية فور تلقي الإشعار، تحت إشراف عامل إقليم شفشاون، وسط تعبئة بشرية ولوجستيكية واسعة لمحاصرة ألسنة اللهب والسيطرة على البؤر المشتعلة.
وشارك في عمليات الإخماد 26 عنصراً من الوقاية المدنية، و42 عنصراً من مصالح المياه والغابات، و50 عنصراً من الإنعاش الوطني، فضلاً عن 33 عنصراً من القوات المساعدة.
وتجاوز بذلك عدد العناصر المعبأة 151 عنصراً، دون احتساب أفراد الدرك الملكي ورجال وأعوان السلطة المحلية ومتطوعين من سكان المنطقة، الذين انخرطوا بدورهم في دعم جهود التدخل والحد من انتشار النيران.
وبالتوازي مع العمليات الأرضية، جرى الاستعانة بطائرات متخصصة في مكافحة الحرائق، نفذت، وفق المعطيات المتوفرة، نحو ست طلعات جوية لإسقاط المياه فوق البؤر المشتعلة، دعماً للفرق المنتشرة في الميدان وتسريعاً لعملية تطويق الحريق.
وتتواصل عمليات الإخماد، إلى حدود آخر المعطيات المتاحة، في محاولة للسيطرة الكاملة على النيران والحيلولة دون انتقالها إلى مساحات أخرى من الغطاء الغابوي، في ظل الطبيعة الجبلية للمنطقة وما تفرضه من صعوبات على حركة فرق التدخل.
ولم تصدر بعد حصيلة رسمية بشأن المساحة التي أتت عليها النيران، كما لم تُعلن الجهات المختصة عن تسجيل خسائر بشرية أو وصول الحريق إلى المناطق السكنية المجاورة.
ولا تزال أسباب اندلاع الحريق مجهولة في هذه المرحلة، في انتظار استكمال عمليات الإخماد وإجراء المعاينات والأبحاث اللازمة للكشف عن ظروف وملابسات الحادث وتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالغطاء الغابوي.
ويعيد الحريق حالة التأهب إلى غابات إقليم شفشاون، التي تواجه خلال فصل الصيف ارتفاعاً في مخاطر اندلاع النيران، ما يفرض استمرار المراقبة الميدانية والتدخل السريع لتفادي توسع البؤر قبل وصولها إلى مناطق يصعب احتواؤها.