☰
2026 نونبر 5 - تم تعديله في [التاريخ]

الأجواء الأوروبية تدخل في حالة استنفار أمني مشدد


العلم الإلكترونية - الرباط
 
 دخلت الأجواء الأوروبية، اليوم الخميس، في موجة من الإنذارات الأمنية المرتبطة بتهديدات بوجود قنابل على متن طائرات مدنية، ما تسبب في اضطراب حركة عدد من الرحلات الجوية، وتحويل مسارات طائرات نحو مطارات بديلة وقواعد عسكرية، وسط تدخل مقاتلات حربية وفرق متخصصة في تفكيك المتفجرات، في تطورات أثارت مخاوف بشأن أمن النقل الجوي بالقارة.
 
ووفق أحدث المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام دولية، من بينها وكالة رويترز وأسوشيتد برس، فقد طالت التهديدات ما لا يقل عن 13 رحلة جوية خلال اليوم الخميس، في ثالث موجة من نوعها تشهدها أوروبا هذا الأسبوع، دون تسجيل إصابات أو الإعلان عن العثور على متفجرات في الطائرات التي اكتملت عمليات تفتيشها.خدمات إعلامية
 
وفي فرنسا، اضطرت طائرة تابعة لشركة الطيران الإيرلندية «إير لينغوس» (Aer Lingus)، كانت تؤمن رحلة بين دبلن وروما، إلى تغيير مسارها والهبوط في قاعدة إيفرو العسكرية، الواقعة غرب باريس، عقب تلقي تهديد بوجود قنبلة على متنها.

وأكدت السلطات الفرنسية أن الطائرة هبطت بسلام، وأن جميع ركابها البالغ عددهم 151 شخصاً، إلى جانب ستة من أفراد الطاقم، يوجدون في وضع آمن، فيما تدخلت وحدات عسكرية متخصصة لفحص الطائرة والتأكد من خلوها من أي مواد متفجرة. وأعلنت رئاسة الحكومة الفرنسية أنها تتابع الوضع عن كثب.
 
وامتدت حالة الاستنفار إلى بلغاريا، حيث تعرضت ثلاث رحلات تابعة لشركة «رايان إير» لتهديدات مماثلة، اثنتان قادمتان من كوبنهاغن ومدريد، تمكنتا من الهبوط بسلام في مطار صوفيا، بينما جرى تحويل رحلة ثالثة قادمة من مطار ستانستد بالعاصمة البريطانية لندن إلى مطار بلوفديف، ثاني أكبر مدن البلاد.
 
وفي إيطاليا، تدخلت القوات الجوية لمرافقة طائرة تابعة لشركة «فين إير» (Finnair)، قادمة من هلسنكي إلى روما، بعد تلقي إنذار أمني، حيث تمكنت الطائرة من الهبوط بشكل طبيعي قبل إخضاعها للتفتيش من طرف الفرق المختصة، التي لم تعثر على أي مواد مشبوهة.
 
كما تعرضت رحلة أخرى للشركة الفنلندية، كانت متجهة من هلسنكي إلى فيينا، لتهديد مماثل، لكنها وصلت إلى وجهتها بسلام. واضطرت طائرة تابعة لشركة «ويز إير» (Wizz Air)، كانت متجهة من ميلانو إلى وارسو، إلى تغيير مسارها والهبوط في العاصمة النمساوية فيينا.
 
وفي بلجيكا، أفادت تقارير إعلامية بتحويل طائرة تابعة للخطوط الجوية البولندية «LOT» نحو مطار بروكسل زافنتم، عقب إنذار أمني، بينما أعلنت السلطات التشيكية تعرض أربع طائرات متجهة إلى براغ لتهديدات مماثلة، قبل أن تؤكد تقارير محلية عدم العثور على متفجرات عقب عمليات التفتيش.
 
وتأتي هذه التطورات بعد يومين فقط من موجة مماثلة شهدتها مطارات أوروبية، الثلاثاء الماضي، حين تلقت سبع رحلات جوية على الأقل، إلى جانب سفينة سياحية، تهديدات بوجود متفجرات، ما أدى إلى تنفيذ عمليات تفتيش أمنية وإغلاق مؤقت لأحد المطارات القريبة من العاصمة البولندية وارسو.
 
وكانت السلطات المختصة قد أكدت أن الإنذارات السابقة كانت كاذبة، بعدما لم تسفر عمليات التفتيش عن العثور على أي عبوات ناسفة، غير أن تكرار هذه الوقائع خلال فترة زمنية قصيرة أعاد طرح تساؤلات بشأن الجهات التي تقف وراءها، والأهداف المحتملة من تعطيل حركة الطيران المدني.
 
وفي ظل هذه التطورات، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التهديدات، كما لم تكشف السلطات الأوروبية حتى الآن عن أدلة تثبت وجود جهة منظمة تقف وراءها. وتحدثت تقارير دولية عن احتمال ارتباط هذه الوقائع بأساليب التخريب والتهديدات الهجينة، غير أن هذه الفرضية تبقى غير مؤكدة في انتظار نتائج التحقيقات.
 
وتثير هذه الموجة مخاوف من استمرار الاضطرابات في حركة النقل الجوي الأوروبي، خصوصاً أن التعامل مع الإنذارات الأمنية يستدعي أحياناً تحويل الطائرات عن مساراتها وإخضاعها لفحوصات دقيقة، فضلاً عن تعبئة فرق أمنية وعسكرية، وهو ما قد ينعكس على مواعيد الرحلات والمسافرين.
 
وبالنسبة للرحلات الجوية الرابطة بين المغرب والدول الأوروبية، لم تتأكد حتى الآن أي اضطرابات مرتبطة مباشرة بهذه التهديدات، في وقت تتواصل فيه متابعة الوضع الأمني بالمطارات الأوروبية، وسط ترقب لما ستكشف عنه التحقيقات بشأن مصدر الإنذارات المتكررة.



في نفس الركن