أفاد نزار بركة يوم الاثنين الماضي أن السياسة المائية بالمغرب تبنت تحولات كبرى من أجل مقاربة قضايا مصيرية بالنسبة للمواطن المغربي سواء على مستوى التزود بالماء الشروب أو على مستوى تأمين الموارد المائية للقطاع الفلاحي.
وقال وزير التجهيز والماء خلال تفاعله مع أسئلة في الموضوع بمجلس النواب إن الإستراتيجية المائية لمواجهة آثار التغيرات المناخية اعتمدت على سياسة مائية استباقية ارتكزت على تنمية الموارد المائية الاعتيادية وتم تطويرها بفضل التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس والتي مكنت من إرساء تحولات كبرى في هذه السياسة تهم ثلاثة محاور أساسية تهم أولاً الانتقال من تنمية الموارد المائية الاعتيادية إلى سياسة مندمجة تعتمد على مزيج مصادر المياه الاعتيادية وغير الاعتيادية، والتحول من تدبير الموارد المائية على المدى القريب إلى تخطيط وتدبير الموارد المائية على المدى البعيد ولأجيال المستقبل، ثم قلب معادلة تضامن البوادي مع المدن الساحلية لتوفير الماء إلى تضامن المدن الساحلية مع البوادي والمدن والمناطق الداخلية والجبلية والواحات لتحقيق عدالة مجالية.
ومن أجل تعزيز السيادة المائية، أعلن نزار بركة أن هذه الرؤية تعززت بتسريع وتيرة إنجاز مشاريع السدود، وربح من 6 أشهر إلى 3 سنوات بحيث تم إنجاز 8 سدود كبرى، كما يتم حالياً إنجاز 4 سدود متوسطة موازاة مع تنزيل برنامج 155 سداً صغيراً بجميع جهات المملكة. وبهذا تتوفر بلادنا على 156 سداً كبيراً و150 سداً صغيراً.
كما أبرز نزار بركة في توضيحاته أهمية مشاريع الربط المائي بين الأحواض المائية من خلال الربط بين السدود، وبفضل هذه المشاريع المنجزة يتوفر المغرب حالياً على 18 منشأة لتحويل ونقل المياه، بينما من المزمع إنجاز الشطر الثاني من المشروع الكبير للربط المائي بين أحواض لاو واللكوس وسبو وأبي رقراق وأم الربيع أواخر هذه السنة.
ليخلص بعد ذلك للحديث عن تحلية مياه البحر لدعم تزويد المناطق الساحلية وبعض المناطق الداخلية بالماء الصالح للشرب. حيث مكنت المجهودات المبذولة من توفر بلادنا على 17 محطة لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية تصل لـ 410 مليون متر مكعب عوض 46 مليون متر مكعب سنة 2021، وبرمجة 12 مشروعاً لتحلية مياه البحر في أفق 2040، هذا بالإضافة إلى اقتناء 224 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر والمياه الأجاجة موازاة مع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء.
وبذات المناسبة كشف نزار بركة بخصوص مواجهة التغيرات المناخية عن استراتيجية الأرصاد الجوية التي تهم تعزيز المعرفة المناخية، وتطوير الرصد والإنذار المبكر، والتتبع الاستباقي للظواهر المناخية القصوى من جفاف وفيضانات، وإنتاج خدمات مناخية متقدمة، ودعم التخطيط الاستباقي القائم على المعطيات العلمية، بما يساهم في حماية السكان والبنيات التحتية وتعزيز الأمن المائي والغذائي والاقتصادي للمملكة.
وعلى مستوى تزويد العالم القروي بالماء الشروب، أشار نزار بركة إلى أنه تم إدراج عدة مشاريع استعجالية من أجل مواكبة حالة الجفاف التي عرفتها بلادنا لتأمين تزويد الوسط الحضري والقروي بالماء الشروب.
وفي هذا الإطار تم تزويد 93 مركزاً قروياً و11065 دواراً بالماء الشروب بمبلغ 9,52 مليار درهم، مع مواصلة تزويد 132 مركزاً و4624 دواراً بالماء الشروب بكلفة 7,45 مليار درهم؛ واقتناء 224 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر وإزالة المعادن من المياه الأجاجة، بكلفة إجمالية بلغت 2350 مليون درهم وبصبيب إجمالي يناهز 1313 ل/ث، منها 177 قيد الاستغلال، فضلاً عن برنامج تكميلي في الوسط القروي، يشمل شراء 1648 شاحنة-صهريج و14621 صهريج، بكلفة 1159 مليون درهم.
أما بخصوص الإجراءات المتخذة للحد من انقطاع الماء الشروب فقد تم خلال شهر دجنبر 2021 اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستعجالية بتنسيق بين مختلف المتدخلين والرامية إلى ضمان التزويد بالماء الصالح للشرب من خلال التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات بين مختلف المتدخلين من أجل إعادة توزيع العجز وتجاوز تبعاته، وهمت ثلاثة أحواض وجهة، بكلفة إجمالية تقدر بـ 2,3 مليار درهم.
2026 يونيو/جوان 25 - تم تعديله في
[التاريخ]
الأستاذ نزار بركة: السياسة المائية اعتمدت تحولات كبرى لمعالجة قضايا استراتيجية للمواطن المغربي
مشاريع استعجالية مكنت من ضمان تزود مستدام بالماء في الوسط القروي
برمجة 12 مشروعا لتحلية مياه البحر وتزويد 93 مركزا قرويا و11065 دوارا بالماء الشروب بمبلغ 9,52 مليار درهم
في نفس الركن
{{#item}}
{{/item}}
{{/items}}