العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
رغم التتويج المستحق بلقب كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”، الذي عاد إلى خزائن الكرة الوطنية بقرار قانوني أنصف “أسود الأطلس” بعد الجدل الذي رافق النهائي أمام السنغال، لم يستطع المنتخب المغربي من مغادرة المركز الثامن نحو الخامس في التصنيف الشهري الأخير بسبورة الفيفا كما توقع الكثيرون، حافظ نفس المركز في التصنيف العالمي بعد إضافة 18 نقطة نظير حصوله على الكأس، ليصبح رصيد 1754.59 نقطة، واقترابه بشكل كبير وغير مسبوق من المنتخبات الثلاث الذين يتقدمونه في الترتيب.
هذا الثبات في التصنيف، على الرغم من الإنجاز القاري، يظهر أن طبيعة نظام التنقيط المعتمد من “الفيفا” معقد، ويمنح أهمية أكبر لتراكم النتائج على المدى المتوسط، والأقوى ترتيبا معرض لنزيف من النقاط إذا خسر المباريات مع من هو أقل منه تصنيفا، أما الأقل فهو الأكثر حظا في قطف فاكهة النقاط إذا ما فاز أو انتصر. والمغرب اليوم لا يفصله عن المركز السابع سوى أقل من نقطتين، وعن الخامس أقل من ست نقاط فقط، حيث تحتل البرازيل المركز الخامس بـ1760.46 نقطة، تليها البرتغال بـ1760.38، ثم هولندا بـ1756.27، وقد تفادى البحث عن مضاعفة تقاطع وركوب الموج العالي، مفضلا البحث عن من هو أقل منه ترتيبا، الاحتكاك بالمدارس المشابهة للبرازيل، ثم ضمان فوز يبقيه في نادي العشرة الكبار.
وفي هذا السياق، يمكننا تكهن سيناريوهات للترتيب الدولي عبر المباراتين الوديتين المرتقبتين أمام الإكوادور (23 عالميا) وباراغواي (40 عالميا) اللتين تكتسيان أهمية مضاعفة، ليس من حيث القيمة الرمزية فقط، بل من زاوية الحسابات الرقمية الدقيقة التي قد تعيد رسم خارطة وتموقع المنتخب الوطني بين كبار العالم.
ففي حال تحقيق الفوز في المباراتين، يتوقع أن يجني المغرب ما بين 4.5 و5 نقاط، ليرتفع رصيده إلى حدود 1759.5 أو 1760 نقطة، وهو ما سيمنحه بشكل شبه مؤكد القفز إلى المركز السابع على حساب هولندا إذا ما انهزمت أو تعادلت الأخيرة في أحد لقائيها، و سيتمكن من الاقتراب بشكل كبير من البرتغال والبرازيل، بل وإمكانية بلوغ المركز السادس في حال تعثر أحدهما، فيما يبقى اقتحام المركز الخامس رهينا بخسارة البرازيل لبعض النقاط في هذا التوقف.
غير أن الوجه الآخر لهذه المعادلة يظل أكثر درامية، إذ أن أي نتيجة سلبية قد تفقد “الأسود” ما تم بناؤه بصعوبة. فالتعادل، الذي يبدو ظاهريا نتيجة مقبولة، يعد حسابيا خسارة صافية أمام منتخبات أقل تصنيفا، حيث قد يكلف المغرب ما بين نقطتين إلى ثلاث نقاط في المباراة الواحدة، ما يعني تراجع رصيده إلى حدود 1751 نقطة أو أقل. أما التعادل في المباراتين، فقد يفقده ما يصل إلى 6 نقاط، مهددا مركزه الثامن بشكل مباشر.
وفي السيناريو الأكثر سلبية، أي تعادل وخسارة أو هزيمتين، فقد تتراوح الخسارة الإجمالية بين 7 و14 نقطة، وهو ما قد ينزل رصيد المنتخب إلى ما بين 1740 و1747 نقطة، ويفتح الباب أمام تراجع واضح في الترتيب العالمي، خاصة في ظل المنافسة الشرسة بين المنتخبات المتقاربة، بمعنى آخر، ما جناه بفوزه بلقب كأس إفريقيا، ستلتهمه الوديتين.
وفي السيناريو الأكثر سلبية، أي تعادل وخسارة أو هزيمتين، فقد تتراوح الخسارة الإجمالية بين 7 و14 نقطة، وهو ما قد ينزل رصيد المنتخب إلى ما بين 1740 و1747 نقطة، ويفتح الباب أمام تراجع واضح في الترتيب العالمي، خاصة في ظل المنافسة الشرسة بين المنتخبات المتقاربة، بمعنى آخر، ما جناه بفوزه بلقب كأس إفريقيا، ستلتهمه الوديتين.